بوابة مصر الجديدة

الهدوء يعود إلى السقيلبية.. الأمن الداخلي يوقف متورطين

شهدت مدينة السقيلبية بريف حماة الغربي، فجر الأحد 4 من تشرين الأول، استنفارًا أمنيًا إثر اندلاع مشاجرة بين عدد من الشبان من أهالي المدينة وأهالي بلدة قلعة المضيق، تطورت إلى الاعتداء على أحد المحلات التجارية، قبل أن تتدخل قوى الأمن الداخلي وتحتوي الموقف.

وأفاد مراسل عنب بلدي في حماة أن دوريات قيادة الأمن الداخلي انتشرت في مدينة السقيلبية عقب المشاجرة التي وقعت بين شبان، وأسفرت عن حدوث اعتداء على أحد المحلات، وسط حالة من التوتر في المنطقة.

من جانبها، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في حماة أنها أوقفت عددًا من المتورطين بالمشاجرة التي اندلعت في مدينة السقيلبية، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، فيما تتواصل ملاحقة بقية المشاركين.

وأكدت قيادة الأمن، في بيان رسمي، أنها لن تتهاون مع أي محاولات للإخلال بالأمن أو الاعتداء على ممتلكات المواطنين، وأنها ستتخذ الإجراءات اللازمة بحق كل من يثبت تورطه.

 محاولات تحريض ممنهجة

وفي بيان منفصل، قالت مديرية إعلام حماة إن مدينة السقيلبية شهدت مشاجرة بين عدد من الشبان، تدخلت على إثرها قوى الأمن الداخلي فورًا واحتوت الموقف، وأعادت الهدوء والاستقرار إلى المدينة.

وبحسب المعطيات الأولية، أرجع البيان الحادثة إلى محاولات تحريض ممنهجة بين مكونات الشعب السوري، تقف خلفها منصات معادية تسعى للنيل من وحدة النسيج الاجتماعي وزرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، بحسب المديرية.

وأشارت المديرية إلى أن قوى الأمن الداخلي تنتشر حاليًا في مدينتي السقيلبية وقلعة المضيق لضبط الأوضاع ومنع أي تجاوزات، فيما جرى اعتقال جميع المتورطين في المشاجرة تمهيدًا لإحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة، داعية الأهالي إلى الاعتماد على المعلومات الصادرة عن المصادر الرسمية وعدم الانجرار خلف الشائعات.

رابطة قلعة المضيق تدعو إلى الهدوء

وفي محاولة لاحتواء الموقف، أصدرت رابطة أبناء قلعة المضيق توضيحًا أكدت فيه أن مشاجرة حصلت بين عدد من الشبان من قلعة المضيق والسقيلبية، وتمكنت قوى الأمن الداخلي من احتواء الموقف والسيطرة عليه، مشيرة إلى وجود إصابة خفيفة جراء الحادثة.

ودعت الرابطة جميع الأطراف إلى التحلي بالهدوء، ووقف تداول الأخبار غير الدقيقة أو المبالغة في تفاصيل الحادثة، تجنبًا لتصعيد الموقف أو إثارة التوتر، مؤكدة أن القانون سيأخذ مجراه.

ولفتت إلى أن بعض صفحات فلول النظام البائد، بحسب وصفها، تحاول تضخيم الحادثة والترويج لإثارة الفتنة، في محاولة لاستغلالها وبث التوتر بين الأهالي، داعية الجميع إلى عدم الانجرار وراء الشائعات.

دعوة من مجلس الرعية

من جانبه، وجه رئيس مجلس الرعية في السقيلبية، الأب فادي سنكري، رسالة إلى أبناء المدينة، وصف فيها ما يجري في الرعية بالمرفوض والمدان، مؤكدًا أنه لا يحق لأحد أن يدخل بيوت الأهالي أو يهدد أمنهم وكرامتهم.

وأضاف أن أهل المدينة لا يريدون الفوضى ولا الانتقام، لكنهم في الوقت نفسه لن يقبلوا بأن يعيش أبناؤهم تحت الخوف أو أن تتكرر مأساة الخراب التي عرفوها من قبل، داعيًا إلى التماسك وحماية بعضهم بعضًا.

وطالب المسؤولين بحماية الناس بدل الوقوف متفرجين أمام الخوف والاعتداء، مؤكدًا أن السلاح المنفلت لا يمكن أن يكون بديلًا عن دولة القانون، ومشددًا على المطالبة بالأمن والعدل والمحاسبة لا بالثأر.

توترات سابقة في السقيلبية

يأتي هذا التوتر بعد نحو ستة أشهر من أحداث مماثلة شهدتها مدينة السقيلبية.

في 27 من آذار الماضي، اندلعت مشاجرة بين عدد من الشبان تطورت إلى تجمعات محدودة، إثر اعتداء مجموعة من سكان السقيلبية على شاب من بلدة قلعة المضيق يعمل عنصرًا في الأمن العام، ما أدى إلى إصابته بطعنة في الرأس.

ودفعت الحادثة أهالي بلدة قلعة المضيق إلى التحرك، ما وسّع رقعة التوتر، قبل أن تتدخل قوى الأمن الداخلي وتلقي القبض على ستة أشخاص من المتورطين.

وفي اليوم التالي، خرج أهالي مدينة السقيلبية في مظاهرة احتجاجية، رفعوا فيها مطالب بنزع السلاح من المدينة، وتعويض الخسائر، ومحاسبة المسؤولين عن الأحداث، وكشف ملابسات ما جرى، إلى جانب شعارات أكدت رفض الطائفية والتمسك بالعيش المشترك.

وعقد اجتماع في كنيسة السقيلبية بحضور مدير منطقة الغاب ومطران حماة وعدد من وجهاء المدينة، لمناقشة أسباب التوتر ووضع حلول تمنع تكراره، فيما شكلت لجنة لتقييم الأضرار.

وأدانت بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، في بيان لها آنذاك، ما تعرضت له المدينة من أعمال عنف وتكسير طالت الممتلكات، بما في ذلك الاعتداء على مقام السيدة العذراء بالرصاص، مطالبة بفتح تحقيق رسمي ومحاسبة المتورطين وتعويض المتضررين، ومحذرة من أن الهدف من هذه الأحداث إثارة النعرات الطائفية التي لطالما كانت سوريا بمنأى عنها.

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى

أخبار متعلقة :