نيويورك: وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خطة اتفاق من 7 بنود قدمتها بلاده إلى الولايات المتحدة بأنها «معقولة جدًا»، محذرًا من أن رفضها دون سبب سيكون خطأ تتحمل واشنطن مسؤوليته.
جاء ذلك في مقابلة أجراها عراقجي مع قناة «إن بي سي نيوز» الأمريكية، الأحد.
وقال عراقجي إن بلاده ترغب في إنهاء «حرب العدوان» التي قال إن الولايات المتحدة بدأتها.
وأضاف: «لقد بدأوا هذه الحرب قبل 8 أشهر على أمل حسمها في غضون يومين أو ثلاثة، لكن مرت 8 أشهر الآن ونحن نريد لها أن تنتهي».
وأوضح أنه علم برفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمقترح المكون من 7 بنود، والذي نُقل عبر وسطاء، مشيرًا إلى أن طهران لم تتلق بعد «ردًا رسميًا».
وأضاف: «هناك خطة معقولة جدًا مطروحة على الطاولة، وإذا رفضوها دون سبب، فسيقع الخطأ عليهم».
وبيّن عراقجي أن مطالب إيران تتركز في الإفراج عن أموالها وأصولها المجمدة، والسماح لها ببيع نفطها، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة سبق أن تعهدت بهذه الالتزامات في اتفاقيات سابقة.
وقال وزير الخارجية الإيراني إن بلاده «مستعدة تمامًا لاستئناف الحرب» ومواجهة أي «عدوان جديد»، لكنه أكد في الوقت نفسه استعدادها للدبلوماسية، مضيفًا أن القرار يعود إلى الرئيس ترامب.
وأشار عراقجي إلى أن الولايات المتحدة تقاتل منذ 8 أشهر «دون تحقيق نتائج»، مؤكدًا أن أي هجمات جديدة ستواجه النتيجة ذاتها «بكل تأكيد».
وأضاف: «في الواقع، لا يوجد سبب يدعونا للعودة إلى الدبلوماسية، لأن الولايات المتحدة هاجمت إيران مرارًا وتكرارًا في منتصف المفاوضات، ومع ذلك، فإننا نحاول تجربة المسار الدبلوماسي لأنني أعتقد أنه لا ينبغي لنا تفويت أي فرصة للسلام».
وكان الوفد الإيراني الموجود في الولايات المتحدة على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة قد قدم، عبر وساطة قطرية، 7 شروط للولايات المتحدة تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز.
وفي المقابل، أعلن ترامب في وقت سابق السبت عدم قبول بلاده للشروط التي وضعتها إيران.
وعقب انتهاء أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، عاد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى بلاده، بينما تقرر بقاء وزير الخارجية عباس عراقجي في الولايات المتحدة حتى 30 سبتمبر/ أيلول.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران خلفت آلاف القتلى، وردت طهران بهجمات على إسرائيل ومواقع في دول المنطقة.
ولاحقًا، شنت الولايات المتحدة هجمات على مواقع في إيران، في ظل انسداد مسار المفاوضات بين البلدين، رغم توقيعهما مذكرة تفاهم منتصف يونيو/ حزيران الماضي.
ويأتي تعثر المفاوضات جراء خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والسلع عالميًا.
(الأناضول)
أخبار متعلقة :