بوابة مصر الجديدة

عنصرية إسرائيل إزاء أبو شحادة والعرب… “رياضة قومية” على أساس الهوية

رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة

شطبت لجنة الانتخابات أمس ترشيح رئيس التجمع سامي أبو شحادة، وعوفر كسيف، وحزب “الموحدة” برئاسة منصور عباس و”القائمة المشتركة” عن التنافس للكنيست. شطب اللجنة طقوس العرب الدائمة. أما هذه المرة فقد رافقته الحماسة الاستثنائية التي رافقت شطب أبو شحادة.

بداية، أعلنت المستشارة القانونية للحكومة غالي بهرب ميارا، وجود -ظاهرياً- بنية تحتية من الأدلة لشطب ترشيحه بسبب تأييده للكفاح المسلح الذي تخوضه منظمة إرهابية ضد إسرائيل. إضافة إلى ذلك، كان في التصويت مشاركة شاذة لرئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوعم سولبرغ. وضمت الحماسة أيضاً هتافات تشجيع عالية من جانب المعارضة اليهودية. الشطب والحماسة اللذان حوله هما كتاب استسلام أمام حكم الكهانية والطاعة لقواعده.

كان يفضل لو أن أقوال أبو شحادة – التي نشرت في 8 أكتوبر 2023، هي الدليل الأساس الذي أسند شطبه؛ فأقواله مؤلمة ومثيرة للحفيظة، بل وكفيلة بأن تفسر كتأييد للمذبحة التي ارتكبتها حماس في 7 أكتوبر، أو كدعوة لعمل معادٍ آخر ضد إسرائيل، لكن بعد أن تراجع أمام اللجنة عن أقواله وقال إنه في نظرة إلى الوراء ما كان سينشرها، كان ثمة مكان لوقف الخطوة. تعبير واحد في موعد قريب من حدث صادم بهذا القدر ليس طريق حياة أو سياسة عملية بسببها يجب منع حق ديمقراطي أساس.

على هذه الخلفية، نأمل بأن أحداً من مؤيدي الإرهاب اليهودي في الكنيست كان يعرب حتى ولو عن ذرة ندم على أقواله إزاء أمور خطيرة لا تتلخص في تعبير واحد بل في مذهب ممنهج ومرتب طوال سنين، وبقوة أكبر منذ 7 أكتوبر.

إن حملة ملاحقة أبو شحادة تجاوزت حدود الموضوعية وانزلقت إلى الرياضة القومية على أساس قيم الحكومة: كراهية العرب وإدانتهم. إن إدانة أبو شحادة جزء من سياسة عنصرية تجاه العرب الذين هم في نظر أجزاء واسعة من السكان اليهود مذنبون بالإرهاب أو بتأييده فقط بحكم هويتهم. دليل ذلك نراه في شطب “الموحدة”. هذه السياسة يشجعها ويشعل نارها نتنياهو الذي يجرف منها ربحاً سياسياً.

حزبه رفع اقتراحات الشطب لكل منتخبي الجمهور العربي، بما في ذلك “الموحدة” الذين في الماضي أدار معهم مفاوضات للانضمام إلى الائتلاف. لخيبة الأمل، أعرب حزب “إسرائيل بيتنا”، من الكتلة التي تدعي بأن تكون كتلة الإصلاح، أعرب عن تأييده لشطب جارف لكل منتخبي الجمهور العربي. عظيم إنجازات نتنياهو، الذي يخدمه سياسياً، هو إدارة الصوت العربي حتى في أوساط المعارضة.

محظور المشاركة في رقصة الشياطين هذه. على محكمة العدل العليا أن تقلب قرار اللجنة رأساً على عقب وتحمي حق العرب في الترشح والانتخاب للكنيست.

أسرة التحرير

هآرتس 24/9/2026

أخبار متعلقة :