السودان: الجيش يستهدف مواقع “الدعم” ويوقع قتلى

منذ ساعة

الخرطوم ـ “القدس العربي”: كثف الجيش السوداني، الخميس، غاراته الجوية على مواقع وتمركزات قوات “الدعم السريع” غرب كردفان، ما أسفر عن قتلى وجرحى، بالتزامن مع تصاعد العمليات الجوية في شمال كردفان وإقليم النيل الأزرق.

قتلى وجرحى

وأفادت مصادر ميدانية بأن طيران الجيش نفذ عدة غارات على تمركزات تابعة لقوات “الدعم” في محلية النهود في ولاية غرب كردفان، وسط معلومات عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف هذه القوات.

وأكدت تعزيز “الدعم” وجودها العسكري داخل المدينة حيث شيدت خنادق وحواجز ترابية في محيطها، بالتزامن مع وصول مقاتلين وعتاد عسكري إلى المنطقة.

وفي شمال كردفان، أعلنت القوات المسلحة أن دفاعاتها الجوية أسقطت مسيرة تابعة لقوات “الدعم” شمال شرقي منطقة الكوكيتي.

وقالت إن العملية تمت صباح الخميس، وإن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط الطائرة قبل مواصلة مهمتها.

وتصاعد مؤخرا، استخدام الطائرات من دون طيار التي أصبحت إحدى أبرز جبهات القتال بين الجيش السوداني والدعم السريع.

وفي شمال كردفان، تتواصل العمليات العسكرية للسيطرة على طرق ومواقع تربط وسط البلاد بغربها، فيما عززت قوات “الدعم” وجودها في النهود بعد تراجع مجموعات منها من محاور شمال كردفان.

والأسبوع الماضي، تقدم الجيش والقوات المساندة له لمسافات واسعة في شمال كردفان، وسيطرت على أكثر من 17 منطقة خلال العمليات الأخيرة، فيما تراجعت مجموعات من “الدعم” إلى النهود ومناطق أخرى في غرب كردفان.

وفي الأثناء، شهدت المناطق المحيطة في محليتي أم بادر وحمرة الشيخ موجة نزوح جديدة.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن نحو 3,650 شخصاً نزحوا من أم بادر خلال الفترة بين 20 و22 أيلول/ سبتمبر، على خلفية تدهور الوضع الأمني، واتجه قسم منهم إلى مناطق في شمال كردفان والعاصمة الخرطوم.

وتزامن التصعيد في ولايات كردفان مع استمرار الغارات الجوية على مواقع “الدعم السريع” في إقليم دارفور. وأفادت مصادر ميدانية بأن طيران الجيش استهدف رتلاً من الشاحنات على الطريق بين الكومة والفاشر في شمال دارفور.

وقالت المصادر إن القصف أدى إلى تدمير وإحراق ثماني شاحنات كانت تحمل إمدادات في طريقها إلى مناطق تسيطر عليها قوات الدعم السريع.

يأتي ذلك في وقت تتواصل الغارات على مواقع “الدعم” في مدينة نيالا، عاصمة جنوب دارفور التي تتخذها قوات “الدعم” مركزا لحكومة موازية أعلنتها العام الماضي، حيث استهدفت مقار عسكرية ومخازن أسلحة وذخائر وناقلات وقود.

في الأثناء، أشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” إلى نشوب اشتباكات في سوق “البورصة” في مدينة الضعين في ولاية شرق دارفور، مما أسفر عن وقوع إصابات وإغلاق جزئي للسوق. وأفادت باندلاع اشتباكات مسلحة بين مكونات مجتمعية في سوق “أبوجا” في مدينة قريضة في ولاية جنوب دارفور. كما سُجلت إصابات إضافية عقب اشتباكات مماثلة في مدينة نيالا.

وأوضحت أن المعارك الدائرة في ولايات شمال وجنوب كردفان والنيل الأزرق وشمال دارفور تسببت في استمرار نزوح السكان، حيث أفاد الشركاء في المجال الإنساني بنزوح آلاف الأشخاص الجدد خلال الأسبوع الماضي.

ودعا مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وفقاً للقانون الدولي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين بسرعة وأمان ودون عوائق، طالما دعت الحاجة إلى ذلك.

تحرير محتجزين

وفي سياق آخر، أعلنت إدارة مكافحة التهريب في ولاية كسلا، شرق السودان بالتعاون مع جهاز المخابرات العامة، تحرير 150 شخصاً من جنسيات مختلفة قالت السلطات إنهم كانوا محتجزين لدى مجموعة يشتبه في نشاطها بالاتجار بالبشر.

وقالت السلطات إن العملية نفذت في منطقة فرينيقة قرب نهر عطبرة، جنوب ولاية كسلا، بعد ورود معلومات عن وجود أشخاص محتجزين كرهائن. وتمكنت القوة التي نفذت المداهمة من الوصول إلى الموقع وتأمين المحتجزين وإخراجهم منه.

وحسب المعلومات التي أعلنتها قوات الجمارك، ضمت المجموعة المحررة نساء وأطفالاً وشباناً من جنسيات مختلفة، وأفادت المعلومات الأولية بأن المحتجزين تعرضوا للابتزاز، مع مطالبة ذويهم بدفع مبالغ مالية مقابل إطلاق سراحهم.

وقالت السلطات إن المشتبه بهم فروا من الموقع باتجاه الضفة الشرقية لنهر عطبرة أثناء تنفيذ العملية، وأطلقوا النار على القوة خلال محاولتهم عبور النهر، فيما تعاملت القوة مع الموقف وفق الإجراءات المنظمة لاستخدام القوة، مع إعطاء الأولوية لسلامة المحتجزين.

وأسفرت العملية عن ضبط قطع سلاح من طراز كلاشنكوف، فيما أعلنت السلطات اتخاذ إجراءات قانونية لملاحقة المشتبه بهم الفارين وتحديد هوياتهم بالتنسيق مع الجهات المختصة.

فريق تحرير بوابة مصر الجديدة

فريق التحرير في بوابة مصر الجديدة — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق