بوابة مصر الجديدة

سفير بلجيكا لـ الجريدة.: حسم مصير سفارتنا لن يؤثر على علاقاتنا

في وقت تؤجل الحكومة البلجيكية حسم قرار إغلاق سفارتها بالكويت، أكد السفير البلجيكي لدى البلاد كريستيان دومز أن العلاقات الثنائية لن تتأثر في حال إغلاق السفارة، بل تمضي نحو مزيد من التوسع في مجالات الاستثمار والتعليم والابتكار والسياحة، بالتزامن مع جهود لإطلاق رحلات جوية مباشرة بين البلدين. 

وقال السفير دومز، في تصريح لـ«الجريدة»، إن قرار الحكومة البلجيكية بشأن إغلاق سفارتها في الكويت لم يُحسم حتى الآن، بعدما تقرر تجميد الخطوة لمدة عام، متوقعاً أن يتخذ وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو قراره النهائي قبل نهاية العام الجاري.

وشدد على أن إغلاق السفارة، إذا تم، «لن ينعكس بأي شكل على العلاقات الثنائية بين الكويت وبلجيكا، ولن يمثل خفضاً لمستوى التمثيل الدبلوماسي البلجيكي»، مؤكداً أن العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية ستستمر بالزخم نفسه.

وأكد أن السفارة البلجيكية في الرياض ستكون المرجعية الدبلوماسية للكويت إذا نُفذ قرار الإغلاق، موضحاً أنها ستُعزز بالكوادر والإمكانات اللازمة لتولي جميع الملفات المرتبطة بالكويت، بما يضمن استمرارية العلاقات الثنائية والخدمات الدبلوماسية بين البلدين.

وفيما يتعلق بالخدمات القنصلية، أوضح دومز أن طلبات تأشيرات «شنغن» قصيرة الإقامة (الفئة C)، والتي تشمل التأشيرات السياحية وتأشيرات الزيارات ورحلات الأعمال، «ستتولاها سفارة إحدى دول الاتحاد الأوروبي في الكويت نيابة عن بلجيكا»، مشيراً إلى أن الدولة التي ستتولى هذه المهمة لم تُحدد بعد. 

وأضاف أن هذا الإجراء معمول به بالفعل في البحرين، حيث تتولى السفارة الألمانية تمثيل بلجيكا في إصدار هذه التأشيرات، متوقعاً اعتماد آلية مماثلة في الكويت إذا تقرر إغلاق السفارة، أما الخدمات القنصلية الأخرى، مثل إصدار بطاقات الهوية البلجيكية، فستُنجز من خلال بعثات قنصلية دورية تنظمها السفارة البلجيكية بالرياض.

ورداً على سؤال، قال دومز: «نعمل حالياً على ترتيب لقاءات رفيعة المستوى بين الوزير بريفو، ووزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح الجابر، وقد تكون أول فرصة خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقبلة في أنقرة، كما أعمل على تنظيم زيارة لوزير الخارجية البلجيكي للكويت مطلع نوفمبر المقبل».

توسيع التعاون

من ناحية أخرى، أكد دومز أن مستقبل العلاقات الكويتية - البلجيكية يحمل فرصاً واعدة للنمو، مشيراً إلى أن بلجيكا تعمل حالياً على توسيع مجالات التعاون مع الكويت في عدد من القطاعات، من بينها الاستثمار، والتعليم، والصناعات الدفاعية، والابتكار، والثقافة. وأضاف أن ميناء أنتويرب - بروج يدرس فرصاً استثمارية بالكويت، فيما تواصل الجامعات البلجيكية استقطاب الطلبة الكويتيين، إلى جانب إبراز الدور الريادي لمركز IMEC العالمي في أبحاث الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، فضلاً عن تنظيم فعاليات ثقافية وفنية في الكويت.

وفي المجال السياحي، كشف أن من أبرز أولوياته العمل على إطلاق رحلات جوية مباشرة بين الكويت وبلجيكا، سواء إلى بروكسل أو مطار شارلروا، مؤكداً أن هذه الخطوة ستشكل نقلة نوعية في تعزيز الحركة السياحية والتبادل الاقتصادي بين البلدين، لافتا إلى أن بلجيكا تسعى إلى استقطاب مزيد من الزوار من الكويت، من خلال الترويج لمدنها التاريخية، وتجارب التسوق، والمهرجانات العالمية، إلى جانب الاستثمار في السياحة المستدامة.

أخبار متعلقة :