نفحات إيمانية
عرفة اليوم المشهود
هو من أفضل أيام العام وأعظمها عند الله، فلبيك والقلوب يغلفها الشوق للوقوف بجبلك موحدة لك. لبيك والعيون غمرتها الدموع من فرحة الوقف تحت رحماتك. لبيك والفؤاد كله يرجف حبا لشعيرتك يا الله، فهذا يوم عرفة،لبيك والقلوب ترتجف شوقا. للوقوف تحت رحمتك.. لبيك اللهم لبيك.. ياتوك رجالا وعلى ضامر من كل فج عميق يوحدوك ولا يعبدون سواك. حجيج مخلصين لدينك رافعين راية الإسلام مرددين “لا إله إلا الله وحده لا شريك له”. مجتمعين في صعيد عرفات الطاهر في خير يوم طلعت فيه الشمس. ليشهدوا الوقفة الكبرى ويقضوا الركن الأعظم من أركان الإسلام لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “الْحَجُّ عَرَفَةُ”.
فضائل هذا اليوم كثيرة، فيوم عرفة هو خيُر يوم طلعت فيه الشمس. فعن جابر رضي الله عنه عن حبيب الله محمد صلى الله عليه وسلم.: “ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا فيباهي بأهل الأرض. أهل السماء فيقول انظروا إلى عبادي جاؤوني شُعثا غُبرا ضاحين جاؤوا من كل فج عميق يرجون. رحمتي ولم يروا عذابي فلم ير يوما أكثر عتقا من النار من يوم عرفة”
ومن فضائله منها أنه يومُ إكمال الدين وإتمامِ النعمة على هذه الأمة، فبعرفة نزل على الرسول صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى: “اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا”.
ومـن فضـائل يـوم عرفة أنه يومُ عيدٍ لأهل الإسلام، حيث قال ابن عباس: “نزلـت في يوم عيد، في يوم جمعة. ويوم عرفة”، وقـال عمـر ابن الخطاب رضي الله عنه: “كـلاهمـا. بحمـد الله لـنا عيـدا، وهو عيـد لأهـلِ الموقف خاصة، ومن فضائله أيضا أنه يوم مغفرةِ. الذنوب والتجاوزِ عنها، والعتقِ من النار”
من فضائله أيضا أنه يوم للعتق من النار، ففي صـحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها. عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ما من يوم أكثرُ من أن يعتق الله فيه عبيداً من النار من يوم عرفة”
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
أخبار متعلقة :