هبة محمد
دمشق ـ «القدس العربي»: تتواصل الاعتقالات الإسرائيلية خلال عمليات الدهم والتوغل في جنوب سوريا، إذ اعتقلت القوات الإسرائيلية، الجمعة، شخصين خلال مداهمة قرية معرية في منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، قبل أن تفرج عن أحدهما، فيما لا يزال مصير الآخر مجهولا.
الناشط الإعلامي خليل الخطيب من درعا قال لـ «القدس العربي» إن أكثر من عشر آليات عسكرية إسرائيلية توغلت ليلا في القرية، قادمة من جهة السهل عبر الطريق الشمالي المعروف بـ «طريق الوادي»، واتجهت نحو عدد من الأحياء السكنية، حيث داهمت القوات الإسرائيلية منازل وفتشتها.
وحسب وكالة «سانا» الرسمية، فقد شاركت نحو 12 آلية في التوغل، واعتقلت القوات شخصين من أبناء القرية، قبل أن تطلق سراح أحدهما بعد فترة وجيزة، بينما بقي الآخر قيد الاحتجاز من دون معلومات عن مكان وجوده أو ظروفه.
ولا تقتصر الاعتقالات على الحالات التي ترافق التوغلات الأخيرة، إذ تشير شهادات محلية إلى استمرار احتجاز عشرات السوريين داخل السجون الإسرائيلية، بعضهم منذ أكثر من عام.
الناشط الإعلامي نور الحسن قال لـ «القدس العربي» إن القوات الإسرائيلية أفرجت خلال الشهرين الماضيين عن نحو 17 معتقلا سوريا، مضيفا أن بعض هؤلاء كانوا قد أمضوا قرابة عام وثلاثة أشهر في الاحتجاز.
وأوضح أن من بين المفرج عنهم، أخيرا، معتقلا من قرية طرنجة في ريف القنيطرة الشمالي، أمضى نحو عام وثلاثة أشهر في السجون الإسرائيلية، من دون توجيه أي تهمة إليه.
وأضاف أن المعتقل تنقل خلال فترة احتجازه بين ثلاثة سجون إسرائيلية، هي «سدي تيمان» و«عوفر» و«مجيدو»، مشيرا إلى أن نحو 38 معتقلا سوريا لا يزالون، وفق تقديراته، داخل السجون الإسرائيلية.
وتتحدث شهادات المفرج عنهم، وفق الحسن، عن تعرض المعتقلين لأشكال من التعذيب الجسدي والنفسي القاسي خلال فترة الاحتجاز. ويشير إلى أن بعض المفرج عنهم لا يتحدثون بصورة مباشرة عن تفاصيل ما تعرضوا له، إلا أن شهادات حصلت عليها «القدس العربي» تتحدث عن حالات تعذيب ومعاملة قاسية داخل أماكن الاحتجاز الإسرائيلية.








0 تعليق