أنباء عاجلة ... القضاء يفتح ملف التلاعب بفقة رمضان 2026 .. 5 سنوات حبسا تُهدّد منتخبين بالدار البيضاء - بوابة مصر الجديدة

منذ ساعة

فتحت محكمة الجنح بدار البيضاء اليوم الخميس، إحدى ملفات الفساد المالي، التي طالت المجلس الشعبي البلدي بالدار البيضاء شرقي العاصمة، والمتعلق بالتلاعب بقفة رمضان لعام 2026، لحي الحميز جرّت منتخبين إثنين إلى أروقة العدالة، تم إيداعهما الحبس في إطار تحقيق قضائي باشرته نيابة محكمة الحال شهر جويلية 2025.

وتعلقت الوقائع في مجملها بتعاطي رشوة، في حادثة هزّت أسوار البلدية، بلّغ عنها رئيس جمعية كانت من ضمن الجمعيات المرشّحة لتقديم إعانة للبلدية .بمناسبة توزيع قفة رمضان تزامنا والتحضيرات التي تباشرها المجالس المحلية بحلول الشهر الفضيل، لاعانة العائلات المعوزّة.

حيث واجه المتهمين الموقوفين كل من المدعو ” محرز.م” منتخب وعضو بلجنة الشباب والرّياضة وزميله العضو بصفته رئيس اللجنة ذاتها المتهم المدعو ” م.نصر الدين” ، خلال العهدة ” 2012-2025″. جنحا تتعلّق بقانون مكافحة الفساد والوقاية منه، تتمثل في إساءة استغلال الوظيفة وتلقي مزية غير مستحقة. وتبديد أموال عمومية، وهي التهم التي نفاها المتهمين نفيا قاطعا خلال محاكمتهما ومواجهتما. بتصريحاتهما خلال مراحل التحقيق الأولي، وما تضمنته نتائج الخبرة الالكترونية المنجزة على الهواتف النقالة المحجوزة في إطار التحقيق.

وقائع القضية

مجريات المحاكمة كشفت المستور عن ما يجري وراء أسوار بعض المجالس الشعبيّة البلدية، والتي طالما كللت التحقيقات فيها بوقائع فساد ارتكبها أعضاء منتخبون. في خطوة من الدولة إلى سد منابع المال الفاسد، ومحاسبة كل من امتدت يداه إلى أموال الخزينة العمومية.

وعن طريق التبليغ عن الفساد، تفجرت قضية الحال، بمبادرة من رئيس جمعية بحي الحميز بلدية الدار البيضاء، أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة الدار البيضاء بتاريخ 23 جويلية 2025، المدعو “غ.محمد”. مفيدا في شكواه، أنه تعرّض الى الضغط والابتزاز من طرف عضوين منتخبين بالمجلس الشعبي البلدي ، لأجل الفوز بإعانة مالية قدرها 50 مليون سنتيم تصبّها مصالح البلدية في حساب الجمعية. في إطار الإعانة المالية لقفة رمضان، مضيفا أن العضوين بلجنة الشباب والريّاضة، اتفقا معه على منحه إعانة مالية بموجب المداولة للتصويت عليه ومنح الموافقة على دعم الجمعية بمبلغ 50 مليون سنتيم. على أن يسلّمهما المبلغ المالي بنفس القيمة خارج أسوار البلدية، ك” رشوة” يتقاسماها بينهما.

وبمجوب البلاغ هذا أمرت نيابة المحكمة، بفتح تحقيق مستعجل، بتكليف مصالح مختصة، أين تنقل رجالها إلى موقع الصفقة الذي اتفق عليه الشاكي “غ.محمد” والعضوين المنتخبين المتهمين الحاليين. ليتم توقيف أحدهما المدعو “محرز.م” في حظيرة البلدية، حيث داهمت عناصر الضبطية المكان، أين كان الشاكي على متن سيارته برفقة المتهم لغرض تسلّم كيس الأموال الذي كان يحوي على 50 مليون سنتيم، ليتم التقاط صور من للاموال كدليل مادي.

واستكمالا لإجراءات التحقيق، انطلاقا من تصريحات المتهم الموقوف ” م.محرز” التي تضمنت اقرارا منه أنه طلب من زميله العضو رئيس اللجنة المدعو ” م.نصر الدين” الموافقة خلال المداولة المنعقدة بمناسبة انتقاء الجمعيات الخيرية للاعانة ودعم البلدية بقفة رمضان، أن يوافق على تصويت منح إعانة مالية لجمعية بالحميز مقدرة ب50 مليون، وهو ما تم فعلا، حيث تم التوصيت بالاجماع خلال مداولة المجلس.

وبعد الموافقة جرى الاتفاق على موعد مع رئيس الجمعية لأجل تسلّم المبلغ المالي نقدا كرشوة.
ولدى مواجهة المتهم الاول ” م.محرز” بالوقائع المنسوبة إليه، نفى وأنكر جزءا منها، مصرحا للمحكمة أنه طبّق قوانين البلدية وعمل بإخلاص منذ انتخابه بالمجلس البلدي، وقضية الحال دعوى كيدية، لأجل اقصائه للترشح في محليات 2026، مؤكدا أن المبلّغ عن القضية، أراد تصفية حسابات في اطار صراع عن السلطة بحكم انه ينتمي الى حزب غير الحزب الذي ينتمي إليه، موضحا بيوم الوقائع أنه هو من اتصل به لأجل الاتفاف على الاعانة المقترحة لقفة رمضان، ولتحضير الملف، فتنقل الى البلدية وفي الحظيرة التقاه وطلب منه الصعود في سيارته، وبمجرد الجلوس إليه داهمته الشرطة وتم توقيفه.

وعن كيس الاموال المضبوط بالسيارة فقد أكد المتهم أنه لم يتفق إطلاقا مع رئيس الجمعية لتسلّم الأموال ولم يطلب منه أي ” رشوة” أو ” مزية”، كما أن المجلس الشعبي البلدي وفي اطار مهامه باللجنة يتعاملون مع 49 جمعية وكلها تتواصل معه يوميا، وخلال المداولة جرى الاتفاق باقتراح منه مع رئيس اللجنة، منح غلاف مالي كدعم للجمعيات التي شاركت في البطولات الرياضية الوطنية، من بينهم هذه الجمعية، حيث جرى على منح 50 مليون إعانة لكل الجمعيات بطريقة قانونية وفقا لمداولة المجلس.

من جهته أكد المتهم الثاني رئيس لجنة الشباب والرّياضة المدعو “م.نصر الدين ” أنه رجال الشرطة أوقفته وهو بصدد جلب ابنه من المدرسة وقد تفاجأ بواقعة 50 مليون سنتيم، كونه لم يتفق على تسلّمه من رئيس الجمعية باتفاق مع العضو ” محرز”.

وأوضح المتهم أنه هذا الأخير لم يقترح عليه الموافقة في مداولة المجلس على منح إعانة مالية لتلك الجمعية، كما جاء في محاضر رجال الضبطية، وإنما الحقيقة تتعلق بمنح اعانات لأكثر من جمعية في اطار مرافقتها للبطولات الرياضية، وما حققته من إنجازات مشرّفة، على مستوى النوادي.

وبخصوص الاتصالات الهاتفية التي ضبطتها رجال الشرطة في هاتفي المتهمين، المجراة بين المبلغ ” غ.محمد” وبينهما، فقد أكد كلا المتهمين أنها لا علاقة لها بكيس الأموال المحجوز.

وأمام ماورد من معطيات التمس وكيل الجمهورية تسليط عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا و500 مليون غرامة مالية نافذة، في كل كل متهم.

وبالمقابل تأسس المجلس الشعبي البلدي كطرف مدني وطالب بتعويض مالي قدره 500 ألف دج، بينما طالب الوكيل القضائي للخزينة العمومية والتمس تعويضا ماليا قدره 5 ملايين دج، يدفعها كل متهم على حدى، جبرا بالاضرار اللاحقة.

وقررت القاضي إحالة الملف للمداولة للنطق بالحكم 15 اكتوبر الجاري.

✎

فريق تحرير بوابة مصر الجديدة

فريق التحرير في بوابة مصر الجديدة — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق