لندن – «القدس العربي» – وكالات: هبطت طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» اضطرارياً في مدينة تبوك السعودية، الأربعاء، بعد تعرّضها لحادث أثناء رحلة من دبي إلى تل أبيب، أعقبه إرسال رمزي طوارئ، أحدهما يشير إلى حالة طوارئ عامة، والآخر إلى احتمال وجود تدخل غير قانوني في الرحلة، قبل أن تستقر الطائرة على مسارها نحو السعودية وتهبط بسلام، فيما أعلنت السلطات السعودية إصابة قائد الطائرة ومساعده ونقلهما إلى المستشفى.
وأعلن مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز الدولي في تبوك أن مركز المراقبة الجوية تلقى عند الساعة 8:44 صباحاً نداء استغاثة من الرحلة رقم «أف زد 1073» طلبت فيه القيام بهبوط اضطراري، قبل أن تهبط الطائرة بسلام عند الساعة 9:45 صباحاً. وأوضح أن كابتن الطائرة والطيار المساعد أصيبا ونقلا إلى المستشفى، من دون تحديد طبيعة الإصابات أو ملابساتها.
وأكدت «فلاي دبي» أن الرحلة واجهت «حادثاً» أثناء الرحلة، موضحة لاحقاً أن «مشادة وقعت داخل قمرة قيادة الرحلة FZ1073» . وقالت إن أفراداً من الطاقم ومسافرين تمكنوا من تأمين الطائرة وتحويل مسارها إلى تبوك، مؤكدة أن جميع الركاب وأفراد الطاقم بخير. وأضافت أن أسباب الحادث ودوافعه «غير معروفة» وأن تحقيقاً رسمياً يجري في الواقعة.
الرياض ترفض قدوم طائرات عسكرية إسرائيلية… وحكومة نتنياهو توظّف الحادثة سياسيا
وكانت الطائرة، وهي من طراز «بوينغ 737 ماكس 8»، قد هبطت بنحو 14 ألف قدم في أقل من 30 ثانية، وفق بيانات «فلايت رادار 24» التي نقلتها «رويترز». وأرسلت الطائرة رمز «7700» الخاص بحالات الطوارئ العامة، قبل أن يتحول إلى «7500»، المستخدم للإبلاغ عن تدخل غير قانوني في الطائرة، قبل العودة إلى «7700» أثناء توجهها إلى تبوك.
وتحدث ركاب عن اشتباك داخل قمرة القيادة. وقالت الراكبة ميريام شيرا أوهيون لـ»فرانس برس» إن مساعد الطيار هاجم قائد الطائرة وحاول إسقاطها، مضيفة أن ركاباً تدخلوا للسيطرة عليه. وقالت والدتها إن طيارين آخرين كانا على متن الرحلة كركاب توليا القيادة وغيرا مسار الطائرة نحو السعودية. ولم تؤكد «فلاي دبي» هذه التفاصيل. وفي إسرائيل، قدم مسؤولون رواية أكثر تحديداً. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن أحد الطيارين طعن الآخر وحاول، فيما يبدو، تحطيم الطائرة، مضيفاً أن الطاقم والركاب تمكنوا من «تحييد» المهاجم. ووصف وزير الدفاع يسرائيل كاتس الحادث بأنه «محاولة هجوم إرهابي جهادي». إلا أن الشركة لم تؤكد هذه الرواية، وقالت إن التحقيق لا يزال جارياً.
وتحوّل الحادث إلى سجال سياسي في إسرائيل، بعدما حذر نتنياهو الثلاثاء من مؤشرات على هجمات محتملة قبيل الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر. وربطت وسائل إعلام مؤيدة للحكومة بين التحذير والحادث، فيما رفض زعيم المعارضة يائير لابيد الربط بينهما، قائلاً إن الإحاطة الأمنية التي تلقاها من نتنياهو لم تتضمن «أي ذكر، ولو من بعيد»، لما يشبه حادثة الطائرة.
وقال لابيد إن الربط بين الأمرين يمثل «ألاعيب سياسية رخيصة» على حساب أمن إسرائيل. ورد مسؤول سياسي إسرائيلي بأن لابيد أُبلغ بتصاعد كبير في الأنشطة المعادية في الخارج، بينما قال لابيد إن التحذير قائم منذ أكثر من عامين ولا علاقة له بالطائرات أو بالحادث.
وتضاربت التقارير بشأن جنسيات الطيارين، إذ تحدثت تقارير أولية عن روسي وأوكراني، بينما قالت تقارير لاحقة إن مساعد الطيار عماني وقائد الطائرة إماراتي. ولم تعلن «فلاي دبي» أو السلطات السعودية والإماراتية رسمياً جنسيتيهما.
ورفضت السعودية طلباً إسرائيلياً للسماح لطائرات إسرائيلية بإعادة الركاب الإسرائيليين الذين كانوا على متن الرحلة، وفق مصدرين أمنيين تحدثا إلى «رويترز». وقال أحدهما إن سلاح الجو الإسرائيلي كان يستعد لإرسال طائرات «سوبر هيركوليس»، لكن الطلب لم تتم الموافقة عليه. وأعلن مطار تبوك لاحقاً أن جميع الركاب غادروا إلى وجهتهم النهائية عبر رحلة بديلة.
وفي إسرائيل، أفادت صحيفة «معاريف» بأن نتنياهو وافق على تعليق رحلات «فلاي دبي» إلى إسرائيل إلى حين استكمال التحقيقات، من دون أن يتضح ما إذا كان القرار دخل حيز التنفيذ رسمياً.
- أنباء عاجلة ... الجزائر تعرض دعمها اللوجستي والتقني لانتخابات جنوب السودان - بوابة مصر الجديدة
- أنباء عاجلة ... بلاغ عن مفقود يكشف جريمة قتل.. شرطة وهران تطيح بـ4 مشتبه بهم - بوابة مصر الجديدة
- أنباء عاجلة ... تحديد موعد وكيفيات دفع تكلفة الحج - بوابة مصر الجديدة
- دوجاريك لـ”القدس العربي”: يجب الحفاظ على الوضع القائم في الأماكن المقدسة بالقدس
- أكسيوس: واشنطن وطهران لم تبديا استعدادا للتنازل وتجدد الحرب بات مرجحا








0 تعليق