تحت ضغط الاتحاد الأوروبي والمعارضة… مرسوم إسباني لتسريع ترحيل المهاجرين المغاربة من سبتة

منذ ساعة

مهاجرون في سبتة. (رويترز)

حسين مجدوبي

لندن- “القدس العربي”: ستصادق الحكومة الإسبانية الثلاثاء المقبل على مرسوم قانون سيجيز ترحيل المهاجرين المغاربة في سبتة المحتلة إلى المغرب، والذين دخلوا ضمن الاقتحام الجماعي يوم 30 يوليو/تموز الماضي. ويأتي القرار نتيجة ضغط الاتحاد الأوروبي والمعارضة الإسبانية في هذا الملف.

ونقلت الصحافة الإسبانية عن مصادر رسمية مصادقة حكومة مدريد الثلاثاء المقبل على قرار سيسمح بترحيل المغاربة الذين تقدموا بطلب اللجوء، سواء السياسي أو الإنساني، وجرى رفضه، بل ربما ستتم عملية الترحيل دون انتهاء إجراءات النظر فيه. وسيؤثر هذا التشريع ذو الطابع الاستثنائي على جميع طلبات اللجوء المسجلة في سبتة منذ عملية العبور الجماعي التي وقعت في 30 و31 يوليو/تموز الماضي، كما سيقصر المهل الإدارية والقضائية. وكان قرابة 80 ألف شخص، أغلبهم مغاربة، دخلوا إلى سبتة المحتلة يومي 30 و31 يوليو/تموز الماضي، وترتب عن ذلك غرق 141 شخصا. وغادر أغلب المغاربة سبتة، ويقدر وزير السياسة الإقليمية أنخيل فيكتور توريس، حسب جريدة “إلباييس” السبت الماضي، أن حوالي عشرة آلاف مهاجر، أغلبهم مغاربة، ما زالوا يوجدون الآن في المدينة.

وهكذا، تريد حكومة بيدرو سانشيز من هذا الإجراء، الذي يعتبر تشددا في القانون، إزالة العقبة الرئيسية التي تعيق عمليات الترحيل نحو المغرب. إذ ينص القانون الحالي على أنه طالما أن طلب اللجوء قيد النظر، أو طالما أن رفضه لا يزال قابلا للاستئناف، يتمتع المهاجر بنوع من الضمانات تمنع عودته وتضمن له البقاء في إسبانيا. وهكذا، ستصبح الآن المهلة الزمنية قصيرة، وسيساعد هذا على تسريع عمليات تسوية الملفات المتراكمة. وكتبت جريدة “آ بي سي” هذا الأحد أن هذا القانون هو بمثابة قانون إكسبرس لتسريع الترحيل.

ووفق البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية، استمعت الشرطة منذ فاتح أغسطس/آب الماضي إلى غاية 22 من سبتمبر/أيلول الجاري إلى 2,546 مهاجرا بالغا، واختارت الغالبية منهم طلب الحماية الدولية، أي طلب اللجوء وفق صيغ مختلفة بين السياسي والديني والاثني أو الميولات الجنسية. ويؤكد الوزير توريس، المكلف بالتنسيق لحل هذه الأزمة، أنه يتوقع رفض غالبية الطلبات وبالتالي ترحيل أصحابها إلى المغرب. ويبدو أن هذا القانون لا يشمل القاصرين، لأن المعالجة القانونية لملفاتهم تخضع لمسطرة قانونية مختلفة.

وأقدمت حكومة مدريد على قرار إصدار مرسوم قانون خاص بالترحيل بسبب ضغط الشارع الإسباني، وخاصة المعارضة التي تطالب بانتخابات سابقة لأوانها. وشهدت العاصمة مدريد السبت الماضي تظاهرة شارك فيها الآلاف، مطالبة بانتخابات سابقة لأوانها.

كما تتعرض حكومة مدريد لضغط كبير من طرف المفوضية الأوروبية وباقي الدول الأوروبية التي تؤكد على ضرورة ترحيل الذين دخلوا عبر الاقتحام الجماعي إلى سبتة يومي 30 و31 يوليو/تموز الماضي. وكان البرلمان الأوروبي قد حمّل مدريد جزءا من المسؤولية في الاقتحام الجماعي بسبب سياستها المتساهلة مع الهجرة، ومنها تسوية أوضاع المهاجرين بداية السنة الجارية. وتبرز جريدة “كونفدنسيال” في تقرير لها هذا الأحد أن مأساة سبتة تعتبر من أكبر الأزمات التي عاشتها إسبانيا منذ الانتقال الديمقراطي في أواسط السبعينات من القرن الماضي.

ومن العوامل التي ستساعد إسبانيا على ترحيل المغاربة هو استعداد الدولة المغربية لاستقبال مواطنيها المرحلين من سبتة. ذلك أن وزارة الخارجية أكدت في مناسبتين استعداد المغرب لذلك، وكانت الأولى في بيان رسمي بداية الشهر الجاري، بينما كانت المناسبة الثانية في تصريحات الوزير ناصر بوريطة منذ أيام في الأمم المتحدة الذي أوضح أن المغرب مستعد لاستقبال مواطنيه إلا أن المشكل هو المسطرة القانونية الإسبانية الخاصة بالترحيل.

✎

فريق تحرير بوابة مصر الجديدة

فريق التحرير في بوابة مصر الجديدة — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق