نبأ هام .. السفير البابوي: أينما قادني الطريق سيبقى جزء من قلبي في الكويت - بوابة مصر الجديدة

الجريدة الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد السفير البابوي لدى الكويت والبحرين وقطر، يوجين نوجنت، أن سنوات عمله في الكويت ومنطقة الخليج كانت استثنائية وحافلة بالذكريات، مشيداً بما لمسه في الكويت من كرم الضيافة وروح الصداقة والانفتاح، وقال إن جزءاً من قلبه سيبقى في البلاد بعد مغادرتها لتولي مهمة جديدة في التشيك.

وفي كلمة وداعية ألقاها خلال حفل خاص بحضور عدد من السفراء ومجموعة كبيرة من أبناء الجالية الهندية، بمناسبة انتهاء مهمته في الكويت، قال نوجنت إنه يغادر البلاد «بامتنان هائل»، بعد سنوات وصفها بأنها «استثنائية، وبالتأكيد لم تكن مملة».

وأضاف أن سنوات مهمته شهدت أيضاً أوقاتاً صعبة، بدءاً من الحرب في أوكرانيا، وصولاً إلى حرب غزة والتصعيد في الصراع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني، مشيراً إلى أن سكان الكويت والخليج عاشوا خلال تلك الفترة لحظات من القلق والخوف.

إلا أن نوجنت أكد أن ذكرياته الأثمن من سنواته في الخليج لا ترتبط فقط بالأحداث السياسية الكبرى، بل بما وصفها بـ «اللحظات الإنسانية جداً»، وفي مقدمتها الاحتفالات الدينية والثقافية، والأعياد الوطنية والاستقبالات، وزيارات المدارس، واللقاءات مع الشباب الكويتيين والوافدين.

وفي رسالة لافتة تعكس طبيعة علاقته بالمجتمع الكويتي، قال نوجنت إن الدبلوماسية علمته أن «بعض أقوى الجسور بين الشعوب تُبنى حول مائدة الطعام»، مستذكراً وجبات كثيرة لا تُنسى عاشها خلال سنوات وجوده في الكويت.

كما أعرب عن تقديره للرحلات والزيارات إلى المخيمات والشاليهات والديوانيات، معتبراً أن هذه اللقاءات أتاحت له الاستمتاع بالضيافة الاستثنائية التي تشتهر بها المنطقة.

وأكد أن أهم ما سيحمله معه من الكويت والخليج ليس فقط ذكريات الأحداث واللقاءات الرسمية، بل الناس، قائلاً إن الخليج عموماً والكويت خصوصاً، علّمه أن الصداقة قادرة على تجاوز حدود الجنسية والدين واللغة والثقافة. وأضاف: «جئت إلى هنا برسالة الحوار واللقاء، لكنني أغادر بعدما تلقيت أكثر بكثير مما كان بإمكاني أن أقدمه».

وأشار إلى أن علاقاته مع الكويتيين وأبناء الجاليات المختلفة شكلت جانباً أساسياً من تجربته، لافتاً إلى أن اللقاءات الإنسانية والصداقة والحوار تركت أثراً عميقاً في تجربته كسفير للكرسي الرسولي.

وقال نوجنت إنه سيستبدل قريباً «شمس الكويت» بشتاء براغ البارد، مضيفاً بنبرة عاطفية أنه قد يتساءل أحياناً، خلال الشتاء، لماذا اشتكى يوماً من حرارة الطقس في الكويت.

وتابع: «أينما قادني الطريق، سيبقى جزء من قلبي هنا».

واستذكر نوجنت زيارة أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، إلى الكويت في يناير الماضي، لمناسبة رفع كنيسة سيدة الجزيرة العربية في الأحمدي إلى مرتبة «بازيليك صغيرة»، معتبراً ذلك «لحظة تاريخية أخرى وتكريماً جميلاً للحضور الطويل واللافت للكنيسة الكاثوليكية في الكويت».

واختتم السفير البابوي كلمته بالدعاء للكويت وجميع دول الخليج، متمنياً لها السلام والاستقرار والازدهار، وأن تبقى الصداقات التي جمعت أبناء المنطقة معاً حية ومستمرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق