أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني، محيي الدين سالم، عمق العلاقات التاريخية التي تجمع السودان والكويت، مشيداً بالدور الكويتي الكبير في دعم بلاده سياسياً واقتصادياً وإنسانياً. وأكد أن الكويت «كانت ولا تزال من أكبر الداعمين للسودان».
وقال سالم، خلال مؤتمر صحافي في ختام زيارته للبلاد، إن زيارته للكويت جاءت في إطار الحرص على فتح أبواب جديدة للتعاون بين البلدين في مختلف المجالات، مؤكداً أن المسؤولين الكويتيين أبدوا استعداداً للمساعدة، وهو ما حظي بتقدير بالغ من الجانب السوداني.
وشدد على أن بلاده تنظر إلى الكويت باعتبارها شريكاً تاريخياً ومهماً، مؤكداً أن الخرطوم تتطلع إلى الاستفادة من الخبرة الكويتية في مجالات الاستثمار والتنمية، والعمل على تطوير العلاقات الثنائية بما يحقق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
وأشاد سالم بالحضور الكويتي التاريخي في السودان، مستعرضاً عدداً من المشاريع والاستثمارات الكويتية التي قال إنها تمثّل «شواهد حية» على عمق الدعم الكويتي للسودان، ولافتاً إلى أن هذه المشاريع وغيرها جعلت الكويت «أكبر داعم للسودان»، مؤكداً أن الدعم الكويتي لم يتوقف حتى في أصعب الظروف.
وأوضح أن الكويت ظلت تستجيب لاحتياجات السودان في قطاعات المياه والكهرباء والصحة وغيرها، حتى في حالات تعثُّر السودان عن سداد بعض الأقساط.
وأضاف: «لا نستطيع أن نوفي الكويت حكومة ورجال أعمال وخيرين حقها»، مؤكدا أن ما يقوله ليس مجاملة، وإنما نابع من تجربة شخصية عاشها خلال فترة عمله سفيراً للسودان لدى الكويت.
وقال: «أنا الآن وزير، وهناك واجب عليّ وحق للكويت في رقبتي»، في إشارة إلى تقديره للدور الذي أدته الكويت تجاه السودان، مؤكداً أن بلاده تتطلع إلى البناء على العلاقات التاريخية بين البلدين.
وأشار إلى أن الكويت يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في دعم الاستقرار والتعاون الإقليمي، لافتاً إلى أن الكويت «في قلب هذه الترتيبات»، سواء من خلال عضويتها في مجلس التعاون الخليجي أو ارتباطها الاستراتيجي بالسعودية.
الأمن الغذائي
وفي مجال الأمن الغذائي، طرح وزير الخارجية السوداني فكرة إحياء مبادرات ومشروعات مشتركة بين الشباب الكويتيين والسودانيين، تقوم على استثمار الأراضي والمياه والثروة الزراعية والحيوانية التي يمتلكها السودان لإنتاج غذاء صحي ونوعي للسوق الكويتية.
وكشف عن إمكانية التعاون بين السودان والكويت في مجال الطيران، مشيراً إلى أن شركة الخطوط الجوية السودانية (سودانير) تمتلك خبرة تاريخية وكفاءات كبيرة، رغم الظروف الصعبة التي مرّت بها خلال السنوات الماضية.
وطرح إمكانية إقامة شراكة بين «سودانير» و»الخطوط الكويتية» أو شركة طيران الجزيرة، بما يتيح الاستفادة من حقوق الطيران السودانية والوصول إلى أسواق في إفريقيا وأوروبا لا تصل إليها شركات الطيران الكويتية حالياً.
وقال إن تمويل وتحديث أسطول «سودانير» وإقامة شراكة مع شركات كويتية يمكن أن يفتحا آفاقاً كبيرة أمام الشركتين، واصفاً ذلك بأنه «أحد الأفكار التي يأمل أن ترى النور».
الكويت حُفرت في القلب بمداد من ذهب
عبّر الوزير سالم عن مشاعره تجاه الكويت، مستذكراً فترة عمله سفيراً لبلاده لدى البلاد، وما تركته تلك المرحلة من علاقات وصداقات راسخة.
وقال: «الكويت حُفرت في القلب والخاطر بمداد من ذهب»، مؤكدا أن الروابط التي تجمعه بالكويت تتجاوز العلاقات الرسمية إلى علاقات إنسانية وشخصية عميقة.








0 تعليق