الأمم المتحدة تحذّر حكومة إثيوبيا من كارثة.. ستؤدي لوفاة 30 ألف طفل (التفاصيل)

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حذرت الأمم المتحدة من خطر وفاة أكثر من 30 ألف طفل جرّاء المجاعة في إقليم تيجراي الإثيوبي.

أفادت وثيقة داخلية للأمم المتحدة اطلعت عليها رويترز، الأربعاء، أن نحو 350 ألف شخص في إقليم تيغراي شمال إثيوبيا، الذي مزقته الصراعات يعانون من مجاعة شديدة.

وأجرى التقييم وكالات تابعة لمنظمة الأمم المتحدة ومجموعات إغاثية، لكن الحكومة الإثيوبية اعترضت على تحليل «التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي»، وفقًا لملاحظات اجتماع نظمته اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات، الاثنين، المكونة من 18 رئيسا على الأقل لمنظمات تابعة للأمم المتحدة وأخرى غيرها.

وتم الإعلان عن حصول مجاعة مرتين في العقد الماضي، في الصومال، عام 2011، وفي جنوب السودان، عام 2017، وفقا للتصنيف المرحلي، الذي تستخدمه وكالات الأمم المتحدة ومجموعات الإغاثة والحكومات للعمل معا لتحديد الظروف الغذائية التي تمر بها دول العالم.

وكشف التحليل أنه بخلاف الـ350 ألف إثيوبي من تيغراي الذين يعانون من مجاعة، فإن ملايين آخرين في نفس الإقليم يحتاجون إلى «دعم عاجل للأغذية وسبل العيش لتجنب المزيد من الانزلاق نحو المجاعة».

وأشارت الوثيقة إلى أن الحكومة الإثيوبية جادلت فيما يخص أعداد السكان الذين يعانون من المجاعة في الإقليم، والذين يعتقد أنهم في «الحالة رقم 5» من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.

ويشن رئيس الوزراء الإثيوبي، أبيي أحمد، الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2019، هجوما عسكريا مدعوما من قوات إرتيرية على الإقليم الذي يبلغ تعداد سكانه خمسة ملايين نسمة، منذ نوفمبر الماضي «لاستعادة سيادة القانون» من جبهة تحرير شعب تيغراي، الذي كان يسيطر على المنطقة.

وعلى الرغم من تعهد أبيي أحمد بأن الصراع سيكون قصيرا، إلا أن المعارك استمرت حتى الآن، في وقت تتزايد فيه التقارير عن جرائم حرب مزعومة، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية مستمرة.

وحذر مسؤول الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة، مارك لوكوك، الجمعة، من مجاعة وشيكة في إقليم تيغراي المحاصر في إثيوبيا والمناطق الشمالية، محذرا من خطر وفاة مئات الآلاف، مشيرا إلى أن «الاقتصاد بات مدمرا بعد توقف الأعمال التجارية والمحاصيل والمزارع ولا توجد خدمات مصرفية أو اتصالات».

يتابع لوكوك قوله: «هناك الآن مئات الآلاف من الأشخاص في شمال إثيوبيا يعانون من المجاعة. هذه أسوأ مشكلة مجاعة شهدها العالم منذ عقد من الزمان، منذ أن فقد ربع مليون صومالي حياتهم بسبب المجاعة عام 2011»

وفي الوضع الكارثي الذي دام بين عامي 1984 و1985، توفي حوالي 2 مليون أفريقي بسبب المجاعة أو الأمراض المرتبطة بالجوع، نصفهم تقريبا في إثيوبيا.

وقال لوكوك: «هناك الآن تهديد بوقوع خسائر في الأرواح تصل إلى مئات الآلاف أو ما هو أسوأ من ذلك. مسألة إيصال المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية الأخرى لجميع المحتاجين هو أمر صعب للغاية بالنسبة لوكالات الإغاثة».

ويقول لوكوك إن الأمم المتحدة والحكومة الإثيوبية ساعدتا نحو مليوني شخص في الأشهر الأخيرة في شمال إثيوبيا، لا سيما في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.

لكن لوكوك قال إن هناك أكثر من مليون شخص في الأماكن التي تسيطر عليها قوات المعارضة في تيغراي و«كانت هناك محاولات متعمدة ومتكررة ومستمرة لمنعهم من الحصول على الطعام».

بالإضافة إلى ذلك، هناك أماكن يسيطر عليها الإريتريون وأماكن أخرى تسيطر عليها الميليشيات، حيث يصعب للغاية إيصال المساعدات، على حد قول لوكوك.

وأضاف أن «وصول عمال الإغاثة غير متاح بسبب وجود المسلحين الذين يسيطرون على بعض المناطق، حيث يطلب منهم القيام بذلك من قبل سياسييهم».

وقال إن جميع الحواجز يجب أن تزال وأن الإريتريين «المسؤولين عن الكثير من هذا يحتاجون إلى الانسحاب»، حتى تتمكن المساعدات من الوصول إلى أولئك الذين يواجهون المجاعة.

وزاد: «على رئيس الوزراء أبيي أحمد أن يفعل ما قال إنه سيفعله، وأن يجبر الإريتريين على مغادرة إثيوبيا».

في أواخر مايو، رسم مسؤول الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة صورة قاتمة لتيغراي بعد أشهر من اندلاع الحرب، حيث نزح ما يقدر بمليوني شخص من الإقليم، وذهب آلاف المدنيين ضحايا بين قتيل وجريح، بالإضافة إلى حدوث عمليات اغتصاب وأشكال أخرى من «العنف الجنسي المقيت» على نطاق واسع ومنهجي، علاوة على دمار البنية التحتية العامة والخاصة، بما في ذلك المستشفيات والأراضي الزراعية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق