أكد الوزير الأوّل سيفي غريب، أن مستوى علاقات التعاون والشراكة بين الجزائر وموريتانيا بلغ مستويات متميزة. إذ تشهد إنجازات جديدة واتصالات كثيفة وتشاورا وتنسيقا متواصلين من خلال تبادل الزيارات الرسمية على مختلف المستويات.
وأشار الوزير الأول خلال افتتاح أشغال الدورة العشرين للجنة المشتركة الكبرى “الجزائرية-الموريتانية”. إلى أن هذه الدورة تلتئم في ظروف إقليمية ودولية بالغة الحساسيّة. تطبعها تحديات أمنية متعاظمة، تفرض علينا أكثر من أي وقت مضى، تعزيز التنسيق والتعاون وفق رؤية متكاملة ومتبصّرة. ترتكز على الحوار والتنسيق وتبادل التجارب والخبرات خاصة بين أجهزتنا الأمنية.
كما أكد الوزير الأول، أن الديناميكية المتسارعة التي تشهدها العلاقات الثنائية لا تقتصر على الجانب العسكري والأمني فحسب. بل تعدّتها إلى مجالات أخرى هامّة على غرار التعاون البرلماني الذي شهد يومي 13 و14 فيفري 2026، انعقاد الدورة الأولى للجنة البرلمانية الكبرى. ويعكس إنشاء هذه الآلية المكانة الخاصة التي تحظها بها العلاقات الثنائية، حيث تعدّ موريتانيا أول دولة يُؤسس معها آلية رفيعة المستوى في هذا المجال.
وثمن الوزير الأول الخطوات العملية والمتقدمة لإنجاز المشاريع التكاملية والاندماجية التي اتفق رئيسا بلدينا على إطلاقها، وهو ما جعل من الحدود الجزائرية-الموريتانية اليوم مجالاً للتكامل الاقتصادي، الذي يشهد نمواًّ ملموساً، عزّزه فتح المعبرين الحدوديين تحت إشراف قائدي البلدين في فيفري 2024.
مشاريع استراتيجية هامة
ويأتي في مقدمة هذه المشاريع، المشروع الإستراتيجي لإنجاز الطريق البري تندوف-الزويرات، الذي سيساهم في تعزيز التكامل والشراكة بين البلدين وخلق حركية تنموية في المناطق التي سَيَعْبُرُ من خلالها، وكذا مشروع المنطقة الحرة للتبادل التجاري والصناعي التي تجاوزت نسبة إنجازها 50 بالمائة، فضلاً عن عدد من المشاريع الأخرى ذات الأبعاد الإنسانية والاجتماعية، التي تم الانتهاء من كافة الدراسات التقنية الخاصة بها، بمختلف مراحلها، وسيتم الانطلاق في إنجازها في الفترة القريبة القادمة، وهي مشاريع ستساهم لا محالة في تعزيز أواصر الأخوة والتضامن بين شعبي بلدينا الشقيقين.
وأكد الوزير الأول أن التعاون في المجالات الاقتصادية والفنية يشكل ركيزة مهمة في بنية العلاقات الثنائية. وهو ما تعكسه الحركية التي يشهدها التعاون في العديد من المجالات الحيوية وعلى رأسها قطاع الطاقة. حيث تجدّد الجزائر التأكيد على استعدادها التام لتقاسم خبراتها التقنية والصناعية ومرافقة الأشقاء في موريتانيا في مساعيهم الرامية إلى تعزيز قدراتها الوطنية في مجالات استكشاف وإنتاج المحروقات وتطوير مشاريع الغاز وسلسلة القيم ونشاطات الـمصبّ.
أما في ميدان المناجم، فقد آن الأوان لبلدينا لوضع تصور مشترك لإرساء تعاون مفيد للطرفين. ومن ثَمّ استغلال ما يزخر به بلدانا من ثروات معدنية هامة.
div>
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور



0 تعليق