قالت صحيفة بازلر تسايتونج السويسرية، إِنَّ الجنرال الليبي خليفة حفتر، يربك الصديق والعدو بفسخه اتفاقية الأمم المتحدة، مما يزعج مؤيديه مثل روسيا، ويقلل من فرص الحل السياسي، مضيفة أَنَّهُ يريد التغطية على هزائمه الميدانية الأخيرة بعد تدخل الرئيس التركي أردوغان لصالح غريمه فايز السراج.
وأضافت الصحيفة، أَنَّ حفتر استخدم التلفزيون لإلقاء خطابه السياسي، كما لو كان رجل دولة بالفعل، وليس أمير حرب يحاول الاستيلاء على السلطة بجيش هجين.
ففي مساء الاثنين من هذا الأسبوع، نَصَّب المشير الميداني نفسه حاكمًا لليبيا بأكملها، واعتبر اتفاقية الأمم المتحدة لعام 2015 بمثابة "شيء من الماضي"، مُضِيفًا أَنَّ جيشه الوطني الليبي يفخر بتوليه المهمة التاريخية المتمثلة في قيادة البلاد.
وعلى الرغم من أَنَّ خطاب حفتر ترك العديد من علامات الاستفهام، أوضح المشير البالغ من العمر 76 عامًا نقطة واحدة، وهي أنه لن يقبل أي حل تفاوضي مع رئيس حكومة الوفاق في طرابلس، فايز السراج، بحسب الصحيفة.
وأشارت الصحيفة السويسرية أَنَّ حفتر يسعى جاهدًا منذ سنوات للاستيلاء على كامل السلطة في ليبيا مستندا على الدعم الدولي الذي يتلقاه حتى الآن، وخاصة من فرنسا ومصر، بجانب مساعدة روسيا والإمارات العربية المتحدة له على الميدان.
وتأمل موسكو في إدخال ليبيا كدولة شرق أوسطية أخرى إلى دائرة نفوذها من خلال حفتر، وترى الإمارات في حفتر ضمانة لعدم عودة نفوذ الإخوان المسلمين، وفقا للصحيفة.
وأضافت الصحيفة أَنَّ حفتر كان في موقف دفاعي مؤخرًا بعد دعم تركيا حليفها رئيس الوزراء السراج، بطائرات بدون طيار وربما بمرتزقة على الإرض، ولذا فقد المشير الليبي بعض المدن في أبريل، مما دفعه لمواراة هزيمته بخطابه الذي نصب نفسه من خلاله على رأس البلاد.
وقالت الممثلة الخاصة للأمم المتحدة في ليبيا، ستيفاني ويليامز، "الصراع الليبي بات في طريق مسدود"، فكلما يحرز أحد الأطراف تقدمًا، يأتي طرف فعال آخر يغير الخارطة.
وبحسب التقرير، لا يبدو حفتر حاليًا معتمدا بشكل رئيسي على روسيا، وخاصة بعد أن أكد الكرملين أنه لا توجد "بدائل" لتهدئة ليبيا إلا بعملية سياسية.
رابط النص الأصلي
- ليبيا| واشنطن تلوح بمعاقبة حفتر.. ومعركة سرت تنتظر الطلقة الأولى؟ (فيديو)
- مباحثات بين حفتر والسفير الألماني بشأن المبادرة المصرية حول ليبيا
- حفتر يلجأ لمصر لإنقاذ ليبيا من المستنقع الدموي .. السيسي يحسم الموقف
- خسر الوطية وترهونة ويترنح في سرت.. لماذا تراجع حفتر في المعارك الأخيرة؟ (فيديو)
- حفتر يدعو إلى حوار بمشاركة كل الأطراف الليبية لتشكيل مجلس رئاسي وحكومة وطنية






