اتساع قضية غسيل أموال مشاهير «السوشيال ميديا» فى الكويت

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يبدو أن قضية وفضيحة غسيل الأموال، المتورط فيها عدد من مشاهير «السوشيال ميديا» فى الكويت، والتى اتسعت رقعتها لتضم حوالى 23 مشهوراً سعودياً آخرين، بدأت فى مزيد من التعمق والتطورات المتلاحقة، والاستحواذ على مساحة واسعة من وسائل الإعلام الكويتية التقليدية والإلكترونية، ومزيد من ردود الأفعال والتطورات. وكشفت صحيفة «القبس» الكويتية، نقلا عن مصادر لها عن تبادل معلومات جرى مؤخراً بين الأجهزة الأمنية فى الكويت ودول مجلس التعاون بعد فتح ملف غسل المشاهير فى الكويت. وقال المصدر إن 23 مشهوراً سعودياً تم رصد علاقاتهم ببعض المشاهير فى الكويت المتهمين بغسيل الأموال، والذين تم التحفظ على أموالهم خلال الفترة الماضية.

وأكد المصدر أن عمليات بيع سيارات «أنتيك» وساعات ثمينة جرت بين بعض مشاهير «السوشيال ميديا» فى الكويت والـ23 مشهوراً سعودياً، حيث تم تصدير المركبات من الكويت إلى بعض دول الخليج ويقومون بتحويل الأموال بعد تقديم الشهادات الجمركية. وكانت وحدة التحرّيات فى الكويت قد تلقت عشرة إخطارات لمشاهير جدد؛ ليرتفع عدد الإخطارات إلى 20 إخطاراً.

 

جهود

ونقلت الصحيفة الكويتية عن المصدر أن جهودًا جبّارة تُبذل لجمع المعلومات حول شبهات المشاهير العشرة الذين جرت إحالتهم إلى النيابة، وتحقيقات أخرى على الإخطارات الجديدة، حيث من المتوقع أن تمتد التحرّيات إلى الأسبوع الأول من الشهر المقبل. وقد تداول رواد مواقع التواصل بعض الأسماء الكويتية الجديدة المشهورة ومنهم مذيعة معروفة على الساحتين الكويتية والعربية، وكشفت إحدى الصحف الكويتية عن تلك الأسماء صراحة.

 

دفعة أولى

وكشف المصدر عن اجتماع حاسم بين الجهات الأمنية وجهات التحقيق لتبادل المعلومات. وأشار

إلى احتمالية أن يكون هؤلاء المتهمون دفعة أولى، حيث ستقدم أسماء جديدة فى الأيام المقبلة، نظراً للنهج الجديد فى محاسبة كل متورط وعدم استثناء أحد. وكشف أن الأجهزة الأمنية تراقب حالياً 27 مواطنًا ومقيمًا يُشتبه بضلوعهم فى عمليات غسل الأموال، بينهم تجار خمور ومخدرات. ووفق مصدر أمنى، فإن الأدلة قطعية على بعض هؤلاء.

وكان النائب العام المستشار ضرار العسعوسى، قد اصدر قرارا، بالتحفُّظ على أموال المشاهير الـ10، كما قرر منعهم من السفر. وجاء قرار منع السفر كإجراء احترازى خشية هروب أى متهم من البلاد، وصدوره يعنى توافر شبهات وأدلة فى الجريمة تراها النيابة العامة بحسب ما لديها من مستندات. ونوه المصدر بأن البنوك التى أودعت أكثر من 5 آلاف دينار بلا أوراق ثبوتية ستدخل دائرة المحاسبة. وقد دخلت شركة بوتيكات دائرة شبهات غسل الأموال وكشفت المصادر عن تقديم بلاغ ضد «بوتيكات»؛ ليصبح بذلك هناك 11 بلاغاً بجرائم غسل الأموال مقدَّمة من وحدة التحرّيات. وأكد النائب رياض العدسانى أنه كان قد لفت انتباه المسئولين فى ديسمبر 2018 إلى مجموعة من هؤلاء المشاهير، الذين تخطّى حجم معاملات بعضهم عتبة 5 ملايين دينار فى عام واحد، وهى مبالغ لا تتناسب مع طبيعة عملهم ولا رواتبهم الأساسية. وأوضح العدسانى أن بعض التحويلات التى تحدث عنها، آنذاك، تضمّنت

شيكات وتداولات بأكثر من مليونَى دينار فى عام ونصف العام. مصدر بعض الأموال من الخارج.

 

انسحاب

وفى الوقت الذى سارع فيه عدد من مشاهير مواقع التواصل الاجتماعى للإعلان، عبر حساباتهم الشخصية، عن انسحابهم من شركة «بوتيكات»، بعد الإعلان عن تورط الشركة فى القضية، قامت الشركة بإصدار بيان صحفى، أعربت فيه عن استعدادها التام للتعاون مع النيابة العامة والقضاء الكويتى من أجل الوصول إلى الحقيقة، وذكرت انها تعمل منذ خمس سنوات فى العلن، وبكل شفافية ووضوح، وتفخر بوضعها فى الكويت على خريطة التجارة الإلكترونية، بإدارة كويتية 100%، وقامت ببناء فريق عمل يصل إلى 1000 موظف، وأكثر من 1500 مورد، وأعربت عن استعدادها التام للتعاون مع النيابة العامة والقضاء الكويتى، وكل الأجهزة الحكومية فى الكويت للوصول إلى حقيقة التحريات.

 

المشاهير

ولاقى «هاشتاج - غسيل أموال المشاهير»، الذى تم إطلاقه على موقع «تويتر» مشاركة واسعة من المغردين الذين أبدوا دهشتهم من الصعود الكبير لقيمة شركة «بوتيكات»، التى تأسست فى عام 2015، متسائلين عن ماهية المبيعات الخيالية التى يمكن أن تزيد من تقييم الشركة من 205 ملايين دولار إلى 500 مليون دولار فقط فى 7 أشهر. واصفين انسحاب «المشاهير» منها بمحاولة ركاب المركب القفز منها قبل غرقها.

 

تجميد

من جانبها أعلنت شركة «بوبيان» للبتروكيماويات على موقع بورصة الكويت عن قرار تجميد الحسابات البنكية لشركة بوتيكات التى تمتلك فيها بوبيان للبتروكيماويات حصة أقلية،علما بأن شركة«بوبيان» للبتروكيماويات ضخت فى يناير 2018 مبلغ 45 مليون دولار فى شركة بوتيكات التى تأسست فى عام 2015 مع الإشارة إلى أن تقييم الشركة فى حينها كان يتراوح بين 250 مليون دولار و300 مليون دولار. وكانت «بوبيان» للبتروكيماويات قد باعت جزءا من حصتها فى بوتيكات لمستثمر جديد. هذا وقد بلغ تقييم شركة بوتيكات 500 مليون دولار العام الماضى، وقد عينت بوتيكات مجموعة سيتى غروب لدراسة الخيارات الاستراتيجية المتاحة أمام الشركة ومنها بيع حصة فيها أو القيام بالمزيد من الجولات التمويلية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق