أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أهمية توفير تمويل دولي كافٍ وميسر ويمكن التنبؤ به، لدعم جهود حماية التنوع البيولوجي وتسريع تنفيذ أهداف الإطار العالمي «كونمينغ–مونتريال»، مشددة على ضرورة تعزيز آليات التمويل الوطنية وتعبئة الاستثمارات الخاصة، بما يضمن توفير الموارد اللازمة لتحويل التعهدات الدولية إلى مشروعات وإجراءات عملية على أرض الواقع.
جاء ذلك خلال إلقاء الوزيرة كلمة مصر نيابةً عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في قمة قادة العالم من أجل الطبيعة، المنعقدة بالعاصمة الأرمينية يريفان، ضمن فعاليات مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (COP17).
وأوضحت الدكتورة منال عوض أن المجتمع الدولي يقترب من إجراء الاستعراض العالمي الأول للتقدم المحرز في تنفيذ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي، وهو ما يتيح فرصة لتقييم ما تحقق، وتحديد العقبات التي لا تزال تعوق الوصول إلى الأهداف المتفق عليها، وفي مقدمتها الفجوات المرتبطة بالتمويل والتكنولوجيا وبناء القدرات.
وشددت على أن آليات التمويل الدولية ينبغي أن تراعي اختلاف الظروف الوطنية والقدرات الاقتصادية بين الدول، وأن تضمن إتاحة الموارد للدول النامية بصورة عادلة وفعالة، بما يمكنها من تنفيذ التزاماتها البيئية دون فرض أعباء إضافية على أوضاعها المالية والاقتصادية.
وأشارت إلى أن مصر تعمل على تعزيز تنفيذ التزاماتها الوطنية بموجب اتفاقية التنوع البيولوجي، من خلال إعداد وتحديث الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي، إلى جانب إعداد خطة لتمويل التنوع البيولوجي، بما يدعم تحديد الاحتياجات التمويلية وتوجيه الموارد نحو الأولويات الوطنية.
وأكدت الوزيرة أن تحقيق أهداف حماية الطبيعة لا يعتمد على التمويل وحده، بل يتطلب أيضًا دمج التنوع البيولوجي في السياسات الاقتصادية والتنموية، وتعزيز الاستثمارات المسؤولة، وتطوير الشراكات بين الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، إلى جانب نقل التكنولوجيا وبناء القدرات الفنية والمؤسسية.
وأضافت أن التحدي الذي يواجه المجتمع الدولي لا يتمثل في نقص الالتزامات المعلنة، وإنما في ضمان ترجمتها إلى إجراءات وطنية ممولة، وشراكات فعالة، ونتائج قابلة للقياس، بما يعزز قدرة الدول على مواجهة تدهور النظم البيئية وفقدان التنوع البيولوجي.
واختتمت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بالتأكيد على أن حماية الطبيعة تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وأن توفير وسائل التنفيذ يتطلب شراكة دولية عادلة وفعالة، داعية إلى تعزيز التعاون العالمي والانتقال من مرحلة التعهدات إلى التنفيذ والاستثمار، بما يضمن حماية الموارد الطبيعية للأجيال الحالية والمقبلة.
- منال عوض تبحث مع وزير البيئة الأرميني تمويل حماية التنوع البيولوجي (صور)
- "التنمية المحلية والبيئة" تعزز التعاون الوطني لحماية طبقة الأوزون ودعم البدائل الصديقة للبيئة
- منال عوض تبحث مع وزير البيئة الأرميني سبل التعاون في حماية البيئة والمحميات الطبيعية
- "الري" ترفع درجة الاستعداد لمواجهة السيول وتتسارع في تنفيذ مشروعات الحماية بالطرق والمحافظات
- منال عوض: حماية التنوع البيولوجي يعزز استدامة المدن الساحلية والمقاصد السياحية






