أبقت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني على التصنيف السيادي طويل الأجل لمصر عند مستوى B، مع نظرة مستقبلية مستقرة، مؤكدة تمتع الاقتصاد المصري بإمكانات نمو مرتفعة نسبيًا، إلى جانب تحسن قدرته على مواجهة الصدمات الخارجية.
وأبرزت الوكالة، وفق ما نشره المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، ارتفاع إجمالي الاحتياطيات الدولية لمصر بنحو 5.5 مليار دولار خلال الفترة من يناير وحتى أغسطس 2026، لتصل إلى 54.4 مليار دولار، بما يعكس تحسنًا في وضع السيولة الخارجية للاقتصاد المصري.
وأشارت «فيتش» إلى أن سياسة سعر الصرف المرن في مصر تعرضت لاختبار خلال تداعيات الحرب في إيران، إلا أن السلطات حافظت على قابلية التحويل الحر للعملة، وهو ما اعتبرته الوكالة عاملًا عزز مصداقية السياسات الاقتصادية وقدرة سعر الصرف على التعامل مع الصدمات.
كما رصدت الوكالة تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر إلى 5.1% خلال السنة المالية 2025/2026، بدعم من تحسن أداء قطاعات السياحة والصناعات التحويلية الموجهة للتصدير، إلى جانب استهلاك الأسر.
وفيما يتعلق بالمالية العامة، تتوقع «فيتش» تراجع عجز الحكومة العامة إلى أقل من 5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2027/2028، مدفوعًا بالتراجع التدريجي في تكاليف فوائد الدين، بالتوازي مع استمرار اتخاذ إجراءات لتعزيز الحصيلة الضريبية.
وتعكس مؤشرات «فيتش» صورة أكثر توازنًا للاقتصاد المصري، إذ يأتي ارتفاع الاحتياطيات وتسارع النمو ومرونة سعر الصرف كعوامل داعمة للتصنيف، في مقابل استمرار تحديات الدين العام وتكاليف خدمته والاحتياجات التمويلية الخارجية.
وكانت الوكالة قد أبقت تصنيف مصر عند مستوى B مع نظرة مستقرة، في ظل موازنة بين نقاط القوة التي يتمتع بها الاقتصاد المصري والمخاطر المالية والخارجية القائمة.






