في واقعة قضائية لافتة، تحولت شهادة قيلت أمام محكمة الأسرة إلى قضية جديدة أمام محكمة الجنح، بعدما تمسك رجل بأن شاهدين أدليا بأقوال نسبا إليه خلالها الاعتداء على زوجته، رغم أنه كان وقت الواقعة التي تحدثا عنها متواجدًا في المستشفى إلى جوار والدته.
تفاصيل واقعة حبس شاهدي الزور
وتعود تفاصيل الواقعة إلى دعوى تطليق للضرر، استندت فيها المحكمة إلى شهادة شاهدين قررا أنهما شاهدا المتهم أثناء اعتدائه على زوجته، لتصدر المحكمة حكمًا ترتبت عليه آثار قانونية وأسرية واجتماعية على الرجل.
لكن المتهم لم يتوقف عند الحكم، وبدأ في البحث عن أدلة تكشف حقيقة ما حدث، مؤكدًا أن الشهادة التي أدلى بها الشاهدان لا تتفق مع الواقع، وأنه لم يكن موجودًا من الأساس في المكان الذي قيل إنه ارتكب فيه الواقعة.
وتولى الدفاع عنه المحامي مصباح القربة، الذي بدأ في فحص تفاصيل القضية ومراجعة الأدلة المتاحة، وعلى رأسها تسجيلات كاميرات المراقبة، وتوقيتات الدخول والخروج، والمحادثات المرتبطة بالواقعة، إلى جانب مقارنة تلك البيانات بما ورد في أقوال الشاهدين أمام القضاء.
وبحسب ما تمسك به الدفاع، فإن القضية لم تكن مجرد خلاف بين زوجين، وإنما أصبحت مسألة تتعلق بمدى مطابقة الشهادة للواقع، خاصة مع وجود مستندات وقرائن زمنية ومادية يمكن من خلالها تحديد مكان المتهم وقت حدوث الواقعة محل الاتهام.
ومع استمرار إجراءات التقاضي، وصلت القضية إلى محكمة جنح منيا القمح، التي أصدرت حكمها في أول درجة بإدانة المتهمين عن شهادة الزور، ومعاقبة كل منهما بالحبس 6 أشهر، وكفالة ألف جنيه، وإلزامهما بتعويض مدني قدره ألف جنيه، فضلًا عن المصاريف الجنائية.
ويعتزم الدفاع تقديم الحكم وأسبابه أمام المحكمة التي تنظر استئناف حكم التطليق، تمسكًا بحقوق موكله، ومحاولة إعادة طرح الوقائع والأدلة التي يرى أنها تكشف حقيقة ما حدث.
وتبقى القضية أمام درجات التقاضي، بينما تظل المفارقة الأبرز فيها هي الفارق بين رواية شاهدين أكدا أنهما رأيا الواقعة، وبين ما يطرحه الدفاع من أدلة تتعلق بمكان وجود المتهم وتوقيتاته لحظة وقوعها.
- رئيس جامعة الوادي الجديد أمام محكمة الجنح بسبب أستاذة جامعية (مستندات)
- حصرياً .. تفاصيل حول أبل وأمازون تواجهان دعوى احتكار في بريطانيا مجددًا.. المحكمة تسمح باستكمال القضية - بوابة مصر الجديدة
- "أتعاب المحامي" و"الصراخ ليلًا في زنزانته".. كواليس ما حدث داخل وخارج جلسة محاكمة نيكولاس مادورو بأمريكا
- إيلون ماسك مستشارا للبنتاجون.. هل تتعارض مصالحه التجارية مع دوره الجديد؟
- المحكمة تواجه سيدات جريمة الكلور بالاتهامات الموجهة لهم بقتل أطفال الصف بحقنة






