شهدت حركة صادرات الغاز الطبيعي المسال القطري تطورًا مهمًا، خلال يومي 2 و3 أكتوبر، مع ظهور 4 ناقلات محملة بالغاز خارج مضيق هرمز عقب نجاحها في عبور الممر المائي، وسط استمرار المخاطر المرتبطة بحركة الملاحة والتأمين في المنطقة.
شحنات الغاز القطري تعبر هرمزوضمت قائمة الناقلات كلًا من Bu Samra وAl Gattara وAl Sadd وAl Kharsaah، في إشارة إلى استمرار تدفقات الغاز القطري نحو الأسواق الرئيسية رغم التوترات التي تحيط بأحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.
واتجهت إحدى الشحنات إلى السوق الصينية، بينما وصلت ناقلة أخرى إلى محطة داهيج الهندية، إحدى أبرز بوابات استيراد الغاز المسال في الهند، ما يعكس استمرار الطلب الآسيوي القوي على الإمدادات القطرية.
وكشفت تحركات بعض السفن عن استخدام أسلوب يعرف بـ"العبور المظلم"، عبر إيقاف أجهزة التتبع خلال المرور بالمناطق الحساسة، ضمن إجراءات تستهدف تقليل مستوى المخاطر الأمنية المرتبطة بحركة الناقلات.
ويمثل استمرار خروج الشحنات القطرية عامل دعم مهم للسوق الآسيوية، خاصة مع المخاوف التي صاحبت اضطرابات الملاحة واحتمالات تعطل التدفقات عبر مضيق هرمز، الذي يشكل مسارًا رئيسيًا لصادرات الغاز من الخليج.
وتسهم زيادة عدد الشحنات العابرة في تقليص احتمالات حدوث نقص فوري في الإمدادات، فيما تظل تكاليف التأمين والنقل عند مستويات مرتفعة نتيجة استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بأمن الممرات البحرية.
وتبقى الأسعار الآسيوية تحت ضغط واضح، مع تداول مؤشر الغاز الطبيعي المسال قرب 25.71 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو مستوى يعكس استمرار علاوة المخاطر وقوة المنافسة على الشحنات الفورية.
وتحمل هذه التطورات أهمية مباشرة لمصر، خاصة خلال الفترات التي تحتاج فيها السوق المحلية إلى دعم الإمدادات عبر واردات الغاز المسال.
فزيادة تدفقات الغاز القطري إلى آسيا تقلل حدة المنافسة بين المشترين على الشحنات المتاحة، وقد تساعد على تهدئة الأسعار الفورية حال استمرار انتظام حركة الناقلات خلال الأسابيع المقبلة.
ويظل أثر ذلك على فاتورة الاستيراد المصرية مرتبطًا بتوقيت الشراء وشروط التعاقد وتكاليف الشحن وإعادة التغييز، بينما يمثل استمرار عبور الشحنات القطرية عاملًا إيجابيًا يساعد على الحد من ضغوط السوق العالمية.






