أكد المهندس مصطفى النجاري، رئيس لجنة الزراعة والري بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن زيادة الاعتماد على الخامات الزراعية المحلية في الصناعات الغذائية تتطلب بناء علاقة تعاقدية واضحة وملزمة بين المزارعين والمصانع، بما يضمن توفير المحاصيل بالمواصفات والكميات المطلوبة، ويحقق مصالح الطرفين، ويسهم في استقرار الإنتاج والتوسع في التصنيع الزراعي.
وأوضح "النجاري"، في تصريحات خاصة لـ«بوابة مصر الجديدة» أن زيادة الاعتماد على المنتج المحلي ترتبط بملفين مختلفين الأول يتعلق بتوفير الخامات الزراعية وفقًا للمواصفات الفنية التي تحتاج إليها المصانع، والثاني يرتبط بمدخلات الإنتاج التي لا تتوافر محليًا، والتي تتطلب دراسة احتياجات الصناعة وإمكانات توطينها.
التعاقد الزراعي يضمن احتياجات المصانع واستقرار دخل المزارعين
وأشار إلى أن المحاصيل الزراعية تتعدد أصنافها، ولا يصلح كل صنف منها بالضرورة للتصنيع الغذائي، موضحًا أن البطاطس، على سبيل المثال، تضم أكثر من 30 صنفًا، بينما تحتاج مصانع التصنيع إلى أصناف محددة تتناسب مع طبيعة منتجاتها واشتراطاتها الفنية.
وأضاف أن المزارع أو المستثمر الزراعي لن يتجه إلى زراعة الأصناف المطلوبة صناعيًا إلا إذا توافرت اتفاقات مسبقة مع المصانع تحدد الكميات والمواصفات والأسعار وآليات التنفيذ، مؤكدًا أن وجود عقود ملزمة للطرفين يمثل أحد أهم الشروط اللازمة لتنشيط العلاقة بين المنتج الزراعي والمصنع.
وزير الزراعة يبحث التوسع في التصنيع الزراعي والقرى المنتجة
حذفوشدد على ضرورة وضع آليات واضحة لتنفيذ هذه التعاقدات، بحيث يضمن المصنع الحصول على احتياجاته من الخامات الزراعية بالجودة المطلوبة، ويحصل المزارع في المقابل على ضمانات لتسويق محصوله وفقًا للشروط المتفق عليها.
وأوضح أن غياب الالتزام التعاقدي قد يعرض الطرفين للخسائر؛ إذ يمكن أن يواجه المصنع صعوبة في توفير الخامات المناسبة، بينما يتعرض المزارع لمخاطر عدم تسويق محصوله أو اضطراره إلى بيعه بأسعار منخفض
تقلبات أسعار المحاصيل تفرض تنظيم العلاقة بين المنتج والمصنع
ولفت رئيس لجنة الزراعة والري بجمعية رجال الأعمال المصريين إلى أن تقلبات أسعار المحاصيل الزراعية، مثل الطماطم، تعكس أهمية تنظيم العلاقة بين المزارعين والمصانع، إذ قد ترتفع الأسعار في بعض الفترات، بينما تنخفض بصورة كبيرة في فترات أخرى، وفقًا لمعادلة العرض والطلب والسياسات الزراعية المتبعة.
وأكد أن التعاقدات المسبقة يمكن أن تسهم في الحد من هذه المخاطر، من خلال تحديد احتياجات المصانع قبل بدء الموسم الزراعي، وربط قرارات الزراعة بالطلب الفعلي على المحاصيل، بما يساعد على تحقيق قدر أكبر من الاستقرار في الأسواق.
التوسع في إنتاج الخضراوات والفاكهة المخصصة للتصنيع يجب أن يرتبط باحتياجات المصانع الفعلية
وأضاف أن التوسع في إنتاج الخضراوات والفاكهة المخصصة للتصنيع يجب أن يرتبط باحتياجات المصانع الفعلية، مشيرًا إلى أن المزارعين قادرون على إنتاج الأصناف المطلوبة متى توافرت اتفاقات واضحة تضمن تسويق المحصول.
وأشار إلى إمكانية توظيف هذه التعاقدات في دعم التمويل الزراعي، من خلال الاستفادة منها في تسهيل حصول المزارعين على التمويل المصرفي اللازم للإنتاج، على غرار نماذج مطبقة في أسواق أخرى، بما يربط التمويل باحتياجات الصناعة ويعزز استقرار سلاسل الإمداد.
- مدينة مستقبل مصر الصناعية.. من حقول الدلتا الجديدة إلى التصنيع الزراعي والتصدير
- الحكومة تبحث تحديد أسعار عادلة لتوريد القمح والمحاصيل الاستراتيجية
- هل يواصل النفط الصعود بعد تجاوز 106 دولارات؟
- التضخم الأمريكي يرتفع إلى 3.7% في سبتمبر مع زيادة أسعار البنزين
- ألف جنيه زيادة في أسبوع.. لماذا لا يهدأ سوق الأرز مع الحصاد الجديد؟






