عاجل
ليلى علوي بالأحمر الناري في ثاني أيام مهرجان الجونة.. سعر الفستان يتجاوز 34 ألف جنيهعزام التنزاني يخطف التعادل مع زد في ذهاب الدور التمهيدي الثاني بالكونفدراليةبـ 6 مواجهات.. انطلاق مباريات الجولة السادسة لمجموعة الإسكندرية بدورى القسم الثالث غداًبـ 6 ميداليات للجمهورية.. أبطال أسيوط يفوزون ببطولة المصارعة الشاطئية في رأس البرليلى علوي تخطف الأنظار بالأحمر في ثاني أيام مهرجان الجونة السينمائينتيجة مباراة الزمالك والجيش الرواندي الآن في الشوط الثاني بدوري أبطال أفريقياتشكيل الأهلي المتوقع أمام كيتارا الأوغندي في كأس الكونفيدراليةنجم الاتحاد السعودي يبدأ تنفيذ برنامجه التأهيلي
الإضافة إلى المصادر المفضلة

رئيس اتحاد عمال البحرين: العمالة المصرية مستقرة.. ونتطلع للتوسع في استقدام أصحاب المهن الحرفية (حوار)

منذ ساعة

- نحتاج إلى سوق عربية موحدة تستوعب كفاءاتنا بدلًا من الاعتماد على العمالة الأجنبية

- لا يمكن تجاهل مخاطر الذكاء الاصطناعي على الوظائف.. والتدريب خط الدفاع الأول عن العمال

- الحروب أربكت أسواق العمل العربية.. ونأمل أن يحمل 2027 انفراجة للعمال

- غياب الموقف العربي الموحد يضعف صوتنا في المنظمات الدولية

- التشريعات العمالية بحاجة إلى التطوير لمواكبة الذكاء الاصطناعي وأنماط العمل الجديدة

- العمالة غير المنتظمة تحدٍ متصاعد والتأمينات الاجتماعية أبرز الملفات المؤجلة

أكد يعقوب يوسف رئيس الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين، أن تصاعد التوترات والحروب في المنطقة العربية ألقى بظلاله على أسواق العمل، وتسبب في إغلاق منشآت ومؤسسات وخسائر لأصحاب الأعمال، فضلًا عن فقدان بعض العمال وظائفهم، معربًا عن أمله في أن يشهد عام 2027 تحسنًا في الأوضاع الاقتصادية وسوق العمل، في ضوء الجهود المبذولة لمعالجة التحديات الراهنة.

وشدد يوسف، في حواره لـ«بوابة مصر الجديدة»، على أهمية إنشاء سوق عربية موحدة تتيح الاستفادة من الكفاءات والعمالة العربية، وتدعم التكامل بين الدول، مطالبًا بتطوير التشريعات العمالية لمواكبة التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي وأنماط العمل الحديثة.

وإلى نص الحوار..

وزارة العمل تعلن عن فرص عمل للشباب بمشروع الضبعة النووي برواتب تصل إلى 25 ألف جنيه

حذف

- كيف انعكست التوترات والحروب التي تشهدها المنطقة العربية على سوق العمل، وما أبرز التهديدات التي تواجه الشباب في الحصول على فرص عمل؟

يمكن وصف عام 2026 بأنه عام صعب بالنسبة للعمال، في ظل إغلاق عدد من المنشآت والمؤسسات، وتعرض أصحاب أعمال لخسائر اقتصادية كبيرة، وتأثر العمال بهذه الظروف، وفقد بعضهم وظائفهم، إلا أن الحكومات بدأت بحمد الله، خلال النصف الثاني من العام، العمل على تحسين أوضاع سوق العمل وإيجاد حلول للتحديات القائمة.

ونتمنى أن تهدأ الحروب في المنطقة وتعود الأمور إلى طبيعتها، كما أن إغلاق مضيق هرمز مثّل تحديًا كبيرًا لم يقتصر تأثيره على المنطقة العربية، بل امتد إلى العالم بأسره.

وفي هذا السياق، فإن وجود مصر ودورها في المنطقة العربية وسوق العمل العربي يمنحان شعورًا بالاطمئنان، بالنظر إلى مكانتها وثقلها بين الدول العربية وعلى المستوى الدولي.

وبدأت الأسواق تستعيد نشاطها تدريجيًا، مع تحرك الحكومات لإيجاد الحلول وضخ الدعم لأصحاب الأعمال حتى يتمكنوا من استعادة قدرتهم على العمل والوقوف على أقدامهم مجددًا، باعتبار العمال جزءًا أساسيًا من منظومة سوق العمل.

- في ضوء وصفكم عام 2026 بأنه عام صعب للعمال، ما توقعاتكم لعام 2027؟

أتمنى أن يكون عام 2027 مختلفًا عن العام الحالي، خاصة أننا بدأنا العمل على إيجاد الحلول وإجراء العديد من التحسينات، ومن الطبيعي أن تظهر نتائج هذه الجهود خلال العام المقبل.

وهناك جهود كبيرة ومكثفة تبذلها الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال، من خلال التعاون والتكاتف للوصول إلى حلول مناسبة، حيث أسهمت التفاهمات والتنازلات المتبادلة، ومنها تنازل بعض العمال عن جزء من حقوقهم، مع مساندتنا لأصحاب الأعمال، في مساعدة عدد كبير من المنشآت والمؤسسات على الاستمرار وعدم الانهيار في ظل الظروف الراهنة.

- وماذا عن تأثير التغيرات المناخية على العمال؟

لدينا تجارب جيدة في الدول العربية للتعامل مع تأثيرات التغيرات المناخية على العمال، وأستطيع أن أستشهد بتجربة مملكة البحرين، حيث تمثل درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة خلال فصل الصيف تحديًا كبيرًا للعمال، وقد تصل المخاطر في بعض الحالات إلى فقدان حياتهم.

لكن القوانين والتعديلات التي أُقرت خلال الفترة الأخيرة، ومنها منح العمال فترة راحة خلال ساعات الظهيرة، أسهمت في تحسين ظروف العمل وحماية العمال.

وغالبية البلدان العربية تشهد درجات حرارة شديدة خلال الصيف، ولذلك نحتاج إلى تحديد أفضل الإجراءات التي تحافظ على صحة العمال، وفي الوقت نفسه تسهم في زيادة الإنتاجية.

وأرى أنه من المهم أن تخرج منظمة العمل العربية بمقترح أو إطار مشترك تستفيد منه الدول العربية في تنظيم العمل خلال فترات الحرارة الشديدة، بما يضمن توفير الحماية اللازمة للعمال.

- هناك اتجاه يرى أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة لتطوير قدرات العمال وليس منافسًا لهم، بينما يرى اتجاه آخر أنه يهدد الوظائف ويقلل فرص العمل.. ما رأيك؟

سأكون صريحًا في هذه المسألة، لا يمكن لأي إنسان عاقل أن ينكر أن الذكاء الاصطناعي يتيح فرصًا لتطوير قدرات الأفراد، لكن علينا أن نتحدث عن حجم العمالة المطلوبة لإنجاز الأعمال.

فإذا كان هناك عمل يحتاج في السابق إلى عشرة أشخاص، فقد أصبح من الممكن إنجازه اليوم بواسطة شخص واحد باستخدام الذكاء الاصطناعي، بل قد لا يحتاج هذا الشخص إلى تخصيص وقته بالكامل لهذا العمل، وهذا يعني بالضرورة تراجع الحاجة إلى أعداد كبيرة من العمال، وهو الجانب الأكثر ضررًا في هذه التحولات.

لكننا أصبحنا أمام واقع لا يمكن تجاهله، ولذلك لابد من مواكبة التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي.

لذا لابد من تدريب العمال وتأهيلهم قبل إدخال المزيد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى سوق العمل، حتى يكونوا مستعدين لهذه التحولات، ولا تجد المنشآت نفسها مضطرة إلى الاستغناء عن أعداد كبيرة منهم نتيجة عدم امتلاكهم المهارات اللازمة.

- ننتقل إلى العمالة المصرية في البحرين.. سبق أن أشرتم إلى وجود أعداد كبيرة منها، فما طبيعة وجودها حاليًا، وما أبرز المهن التي تعمل بها؟ وهل هناك توقعات باتفاقيات جديدة بين مصر والبحرين؟

العمالة المصرية مستقرة في مملكة البحرين، وتعمل في عدد من المهن المرموقة، ومنها التدريس والاستشارات والقضاء، ولا تزال هذه الكفاءات موجودة في السوق البحرينية.

ونتمنى خلال الفترة المقبلة التوصل إلى اتفاق بين مصر والبحرين يتيح الاستفادة من العمالة المصرية في المهن الحرفية والمهنية التي تحتاج إليها المنشآت والمؤسسات.

فالبحرين تستعين بأعداد من العمالة الأجنبية القادمة من دول أخرى للعمل في هذه المهن، بينما نرى أن العامل المصري يتمتع بالمهارة والإخلاص في العمل، وهو ما يجعل الاستفادة من هذه الكفاءات خطوة مهمة نحو تحقيق التكامل العربي الحقيقي.

- هل تم طرح هذا الملف على اتحاد عمال مصر؟

نعم، فالمهن الحرفية ليست ضمن المجالات التي شهدت توسعًا مماثلًا في وجود العمالة المصرية حتى الآن.

وقد طرحنا هذا الموضوع في وقت سابق، وكانت هناك خطوات متدرجة، بدأنا خلالها بالنظر في استقدام المدرسين وغيرهم من أصحاب المهن الأكاديمية، على أن تأتي بعد ذلك مرحلة المهن الحرفية.

- في ظل اتجاه بعض الدول العربية إلى الاستغناء عن جزء من العمالة الموجودة لديها، ما موقف البحرين من العمالة المصرية؟

حتى الآن، لم تستغنِ البحرين عن العمالة المصرية، وما زالت موجودة ومستقرة في سوق العمل البحرينية، ولم يتم الاستغناء عن أي عامل مصري.

وعلى العكس، بدأ وجود العمالة المصرية يمتد إلى مجالات أخرى، من بينها الفندقة والضيافة، حيث بدأت هذه العمالة تدخل إلى هذه القطاعات في السوق البحرينية.

ونأمل أن يتوسع هذا الوجود مستقبلًا ليشمل المهن الحرفية أيضًا، بما يتيح الاستفادة من قدرات العامل المصري وخبراته في المجالات التي تحتاج إليها المنشآت البحرينية.

- ما هي أبرز التوصيات من وجهة نظرك التي خرج بها مؤتمر العمل العربي في دورته الثانية والخمسين؟

خرج المؤتمر بقرارات عديدة، وفي مقدمتها العمل على إنشاء سوق عربية مشتركة تجمع الدول العربية.

ونحتاج إلى التفكير بجدية في الاستفادة من العمالة العربية بدلًا من الاعتماد الكبير على العمالة الآسيوية، خاصة أن العديد من الدول الخليجية تستعين بأعداد كبيرة منها.

والأفضل أن تتاح الفرصة أمام العمالة العربية للعمل في الدول العربية، بما يعزز التكامل بين بلداننا ويحقق استفادة متبادلة من الموارد البشرية والكفاءات المتاحة لدينا.

فالدول العربية غنية بمواردها وإمكاناتها البشرية، والعقول العربية تمتلك قدرات كبيرة، ومن الأفضل أن نستفيد من هذه العقول داخل أوطاننا العربية، بدلًا من أن تستفيد منها دول أوروبا وأمريكا بينما لا نحقق الاستفادة الكافية من أبنائنا.

س: هل سبق طرح فكرة السوق العربية الموحدة بصورة رسمية؟ وما الذي يحول دون تنفيذها؟

تحدثنا عن هذه الفكرة مرارًا في مناقشات شفوية، لكنها لم تتحول حتى الآن إلى خطوات تحقق الهدف المنشود.

وأعتقد أن هناك بعض التحفظات لدى عدد من الدول، خاصة على مستوى الحكومات، في حين لا أرى أن أصحاب الأعمال والعمال لديهم التحفظات نفسها.

فبعض الحكومات لديها اتفاقيات قائمة مع دول أخرى، سواء كانت آسيوية أو أوروبية، وقد تجعل هذه الاتفاقيات اتخاذ خطوات نحو التكامل العربي أكثر صعوبة أو تسبب حرجًا في بعض الحالات.

ومن الطبيعي أن تكون هناك مصالح واتفاقيات دولية تؤثر في القرارات، لكننا نرى أن تعزيز التعاون بين الدول العربية والاستفادة من مواردها وكفاءاتها يجب أن يحظيا باهتمام أكبر.

س: تشير بعض التقارير إلى زيادة أعداد العمالة غير المنتظمة والمؤقتة، رغم الحديث المستمر عن الحماية الاجتماعية ودمج العمالة غير الرسمية في القطاع الرسمي. كيف تفسرون هذه الزيادة؟

تمثل العمالة غير المنتظمة أحد أكبر التحديات التي تواجه سوق العمل حاليًا، ويرتبط تزايدها بالتوسع السريع في الرقمنة وتغير طبيعة الوظائف وأساليب أداء الأعمال.

فقد ظهرت وظائف مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والعمل الرقمي، وأصبح بإمكان الشخص أن يعمل من منزله، وينجز مهامًا لحسابه الخاص، ويؤدي في الوقت نفسه أدوار العامل وصاحب العمل.

لكن المشكلة تكمن في أن هذه الأنماط الجديدة قد تحرم العامل من حقوق أساسية، تشمل التأمينات الاجتماعية والرعاية الصحية وغيرها من أوجه الحماية الاجتماعية.

فالشخص الذي يعمل من منزله ويحقق دخلًا من خلال الأنشطة الرقمية قد يتمكن من توفير احتياجاته اليومية، لكنه في المقابل قد يفقد حقوقًا وضمانات أخرى يحتاج إليها، وهو ما يضع الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال أمام تحدٍ كبير.

كما أن أعداد العاملين بهذه الأنماط مرشحة للزيادة، في ظل اتساع نطاق الأعمال الفردية والعمل الجزئي والأنشطة التي تتم عبر المنصات الرقمية.

وتكمن إحدى المشكلات الأساسية في غياب تعريف واضح ومتفق عليه عالميًا لهذه الفئات، فلا توجد دائمًا إحصاءات دقيقة تحدد عدد الأشخاص الذين يعملون من المنزل أو لحسابهم الخاص، كما لا يتضح في جميع الحالات ما إذا كان الشخص عاملًا أم صاحب عمل أم ينتمي إلى فئة أخرى.

فعندما يعمل شخص بصورة مستقلة من منزله، أو يقدم خدمات بنظام العمل الجزئي، يبرز السؤال بشأن التصنيف القانوني الذي ينبغي أن يخضع له، والحقوق التي يجب أن يتمتع بها.

وقد شهدت منظمة العمل الدولية مناقشات بشأن توفير الضمانات التأمينية لهذه الفئات، حتى تتمكن من الحصول على الحماية اللازمة عند التوقف عن العمل أو التقدم في العمر، بما في ذلك بحث مدى قدرة صناديق الضمان الاجتماعي على دعمها.

وشهد هذا الملف حوارات ونقاشات بين أصحاب الأعمال والعمال حول كيفية توفير هذه الضمانات.

أما العامل الذي يؤدي مهامه من المنزل لحساب شركة محددة، فمن الأسهل تحديد صفته باعتباره عاملًا، لكن الصعوبة الحقيقية تظهر في الأعمال الفردية والمستقلة التي تشهد توسعًا متزايدًا.

ومن هنا، فإن التحدي الأكبر يتمثل في إيجاد إطار واضح يحدد هذه الفئات ويضمن حقوقها التأمينية والاجتماعية والصحية، مع مراعاة طبيعة العمل الجديدة.

- كيف تقيّمون دور منظمة العمل الدولية في التعامل مع القضايا التي تخص الدول العربية؟

أرى أن دور منظمة العمل الدولية في القضايا العربية سلبي إلى حد كبير، إذ أشعر بأنها تراعي في كثير من الأحيان مصالح الدول القوية على حساب الدول الأضعف، وأن النظرة إلى الدول العربية باعتبارها دولًا نامية أو من دول العالم الثالث لا تزال قائمة ولم تتغير بالشكل المطلوب.

ويحدث ذلك رغم التقدم الذي حققته دول عربية عديدة في مجالات مختلفة، ورغم أن بعض هذه الدول تمتلك تشريعات وحقوقًا عمالية نرى أنها تتقدم على نظيراتها في دول أوروبية.

كما أرى أن هناك استغلالًا لإمكانات الدول العربية وكفاءاتها، بما في ذلك العقول العربية التي تستفيد منها دول أخرى.

- وما الدور الذي ينبغي أن تقوم به الدول العربية حتى يصبح صوتها أكثر تأثيرًا داخل المنظمات الدولية؟

المشكلة الأساسية أن الصوت العربي لا يزال ضعيفًا بسبب عدم وجود موقف موحد للدول العربية.

وكان من المفترض أن تمثل منظمة العمل العربية مظلة تجمع الدول العربية وتساعدها على توحيد رؤاها ومواقفها، لكن لكل دولة عربية خصوصيتها ومصالحها ومواقفها المستقلة.

كما أن الاتفاقيات التي تعقدها الدول العربية بصورة منفردة مع الدول الأوروبية وغيرها تؤثر في قدرتها على توحيد مواقفها ورؤاها بشأن القضايا المشتركة.

ولذلك، لم نصل حتى الآن إلى المستوى المطلوب من التنسيق والتوافق العربي، وهو ما يحد من قدرتنا على إيصال صوتنا والتأثير في القرارات الدولية.

- وهل تحتاج التشريعات العمالية العربية الحالية إلى تعديلات لمواكبة التغيرات المتسارعة في سوق العمل؟

بالتأكيد، فالتشريعات ليست نصوصًا ثابتة لا يمكن تعديلها، بل يجب أن تواكب التطورات التي يشهدها سوق العمل.

وفي الماضي، كانت هناك أنماط محددة للعمل وحقوق مرتبطة بها، لكن هذه الأنماط تتغير باستمرار، ومع كل تحول تظهر احتياجات جديدة وتحديات مختلفة.

ولذلك، فإن تغير طبيعة الوظائف وأساليب العمل يستلزم مراجعة القوانين وتطويرها، إلى جانب تحديث الحقوق والضمانات العمالية بما يتناسب مع المستجدات.

- وهل تواجه البحرين هذه التحديات بالفعل، وكيف تتعامل معها؟

نعم، والحمد لله، هناك اهتمام في البحرين بالتعامل مع هذه التحولات من خلال الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج الثلاثة، وهي الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال.

ونحرص على النظر إلى المستقبل قبل أن تتفاقم آثار التغيرات، لأننا ندرك أن طبيعة الوظائف قد تتبدل خلال عام أو عامين، وأن بعض المهن قد تختفي أو تتراجع الحاجة إليها، وهو ما يستلزم البحث مبكرًا عن بدائل مناسبة.

ولدينا أكثر من لجنة تعمل على مناقشة هذه الملفات بصورة مستمرة، حتى في أوقات الاستقرار، لأننا لا ننظر فقط إلى الأوضاع الحالية، بل نبحث أيضًا في التغيرات التي قد تحدث مستقبلًا، سواء كانت تحولات جيوسياسية أو حروبًا أو كوارث أو غير ذلك من الأحداث التي قد تؤثر في سوق العمل.

ويتركز التفكير في البحرين على المستقبل، في ظل التوجهات التي تقودها القيادة، برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بما يعزز الاستعداد للتغيرات بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع آثارها بعد وقوعها.

ولدينا رؤى وخطط مستقبلية، من بينها رؤية البحرين 2030، مع التطلع إلى آفاق أبعد تمتد إلى عام 2050.

وهذا يعكس أهمية التخطيط الاستباقي، بحيث لا ننتظر وقوع التغيرات حتى نبدأ في التعامل معها، بل نعمل على توقعها والاستعداد لها، بما يحد من آثارها السلبية على سوق العمل، حتى إذا حدثت تحولات سريعة تكون الأضرار محدودة قدر الإمكان.

- إلى أي مدى نجح الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين في تطبيق التحول الرقمي؟

الاتحاد، شأنه شأن سوق العمل الذي يعمل في إطاره، يتأثر بالتغيرات الرقمية ويحرص على مواكبتها، وهناك تطورات عديدة حدثت خلال الفترة الماضية، ونعمل على متابعة المستجدات في هذا المجال.

لكنني أرى أن المشكلة لا تتعلق بالتحول الرقمي وحده، بل بطريقة طرح القضايا ومناقشتها داخل المنظمات المعنية بالعمل.

فمع الأسف، تكون بعض الطروحات خجولة، ولا نناقش الملفات دائمًا بالوضوح والشفافية الكافيين لاتخاذ قرارات حقيقية بشأنها، كما أن كل طرف قد يحاول تحسين صورة الأوضاع في بلده أو منطقته، وهو ما يمنعنا أحيانًا من التقدم إلى الأمام.

فعندما نحدد موضع الخلل بوضوح، نستطيع البحث عن العلاج المناسب له، لكن إخفاء المشكلات والتأكيد المستمر على أن الأوضاع مثالية لا يساعد على حلها.

ونتمنى أن نكون على قدر المسؤولية، وأن يضع كل طرف مصلحة العمال وأوضاعهم في مقدمة اهتماماته، مع مراعاة ضميره ومسؤوليته أمام الله والمجتمع.

✎

فريق تحرير بوابة مصر الجديدة

فريق تحرير بوابة مصر الجديدة خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة