تحول ملف المناطق غير الآمنة في مصر منذ عام 2016 من مشروعات متفرقة لتحسين أوضاع بعض المناطق إلى مشروع قومي يستهدف التعامل مع المناطق التي تمثل خطرًا على حياة السكان، من خلال توفير مساكن بديلة آمنة ومجتمعات عمرانية متكاملة.
وشهد هذا المسار تنفيذ مشروعات واسعة استهدفت المناطق التي جرى حصرها وتصنيفها، وبلغ عددها 357 منطقة، فيما وصلت الوحدات السكنية المنفذة لنقل السكان إلى نحو 246 ألف وحدة.
بداية التحول
سبقت هذه المرحلة جهود استمرت لسنوات لتطوير المناطق العشوائية، ولا سيما المناطق غير المخططة، عبر تحسين شبكات المياه والصرف الصحي والطرق والخدمات الأساسية.
كما جاء إنشاء صندوق تطوير المناطق العشوائية عام 2008، عقب حادث انهيار صخرة الدويقة، ليعزز عمليات حصر المناطق وتصنيفها وتحديد مستويات الخطورة بها.
ومع تطور عمليات الحصر، اتضح أن بعض المناطق لا تعاني فقط من نقص الخدمات، وإنما تمثل خطرًا مباشرًا على حياة المواطنين، وهو ما استدعى تغيير طبيعة التدخل.
المواطن أولًا
في عام 2016، اتجهت الدولة إلى التعامل مع المناطق غير الآمنة باعتبارها ملفًا قوميًّا، يقوم على إنهاء أوضاع المناطق الخطرة ونقل سكانها إلى وحدات سكنية بديلة تتوافر فيها المرافق والخدمات الأساسية.
وبذلك أصبح التركيز منصبًا على حماية المواطن وتحسين ظروف معيشته، بدلًا من الاقتصار على تطوير المباني أو تحسين الخدمات داخل الموقع القائم.
إسكان وخدمات
لم تقتصر المشروعات الجديدة على توفير الوحدات السكنية، إذ صُممت المجتمعات البديلة لتضم مجموعة من الخدمات والمرافق التي تتناسب مع طبيعة كل مجتمع.
وشملت هذه المشروعات شبكات المرافق والطرق، إلى جانب المدارس والمنشآت الصحية ومراكز الشباب والملاعب وأماكن العبادة والمساحات المفتوحة، فضلًا عن الخدمات التجارية والاجتماعية.
فلسفة جديدة في التعامل مع المناطق غير الآمنة
أدى هذا التحول إلى تغيير طريقة التعامل مع المناطق غير الآمنة؛ فأصبح المسار يبدأ بحصر المناطق وتصنيفها وتحديد مستوى الخطورة، ثم اختيار طبيعة التدخل المناسبة، وصولًا إلى توفير السكن البديل ونقل الأسر إلى بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا.
وتعكس المشروعات المنفذة اتساع نطاق هذا التوجه، بعدما أصبح التعامل مع المناطق الخطرة مرتبطًا بصورة أساسية بحماية السكان وتوفير بدائل سكنية متكاملة، وليس فقط بإعادة تشكيل البيئة العمرانية.
- 246 ألف وحدة سكنية لنقل الأسر من المناطق غير الآمنة إلى مجتمعات متكاملة
- "التضامن" تعزز الوعي بمخاطر الخدمات الرقمية وطرق حماية الحسابات والبيانات
- الوعي المجتمعي.. كيف تُسهم في إنقاذ الأشخاص بلا مأوى من التشرد؟
- مراكب الرزق تدعم صغار الصيادين وتوفر لهم فرصًا للتمكين الاقتصادي
- الإسكان: 31 بنكاً يشارك في "سكن لكل المصريين" وتراجع التعثر إلى 0.5%






