أكد الاتحاد الأوروبي أهمية تعزيز الوعي بالصحة النفسية وإعطائها أولوية في الحياة اليومية، محذرًا من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والضغوط الرقمية على الصحة النفسية، لا سيما لدى الأطفال، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية الذي يوافق اليوم السبت.
تحسين الصحة النفسية مسئولية مشتركة
وشدد الاتحاد، في بيان نشرته مديرية الاتصال التابعة للمفوضية الأوروبية، على أهمية الحوار والاستماع إلى تجارب الآخرين، في ظل تزايد التحديات المرتبطة بالقلق والاكتئاب والتنمر الإلكتروني، لافتًا إلى أن تحسين الصحة النفسية مسئولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الحكومات والمؤسسات والأفراد.
وأوضح الاتحاد الأوروبي أن القلق والاكتئاب يُعدان من أكثر الاضطرابات النفسية شيوعًا، ويمكن أن يؤثرا في مختلف جوانب الحياة، بما في ذلك العلاقات مع الأسرة والأصدقاء والمجتمع، فضلًا عن ارتباطهما بمشكلات في الدراسة والعمل، وما يترتب عليهما من تداعيات اقتصادية كبيرة.
وأشار إلى أن دراسة أُجريت عام 2023 أظهرت أن ما يقرب من نصف الأوروبيين أفادوا بأنهم مروا بمشكلة عاطفية أو نفسية، مثل الشعور بالاكتئاب أو القلق.
وأضاف أن اليوم العالمي للصحة النفسية يمثل تذكيرًا بأهمية الصحة النفسية وضرورة إعطائها الأولوية، موضحًا أن شعار هذا العام، "الاستماع إلى التجارب المعاشة: أصوات حقيقية، وتغيير حقيقي"، يؤكد أهمية الحوار في إحداث فرق في مجال الصحة النفسية.
وأوضح أن الصحة النفسية تمثل بالفعل إحدى أولويات الرعاية الصحية على مستوى الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن الاتحاد اعتمد في عام 2023 نهجًا شاملًا للصحة النفسية، يساعد الدول الأعضاء والجهات المعنية على اتخاذ إجراءات سريعة للتعامل مع التحديات المرتبطة بها.
ويركز هذا النهج على الوقاية، ومعالجة عوامل الخطر السلوكية، إلى جانب الظروف الاجتماعية والبيئية والتجارية التي تسهم في تطور الاضطرابات النفسية.
وسلط الاتحاد الأوروبي الضوء على الضغوط المتزايدة التي تفرضها البيئة الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية، مشيرًا إلى أن المنصات الحديثة تتسم بقدرتها العالية على جذب المستخدمين وإبقائهم متفاعلين لأطول فترة ممكنة، ولا سيما الأطفال.
وأوضح أن قوانين الاتحاد الأوروبي ومبادراته تتصدى بالفعل لعدد من المخاطر المرتبطة بالتصميم الذي يشجع على الاستخدام الإدماني، والإفراط في قضاء الوقت أمام الشاشات، والتعرض للمحتوى غير القانوني، والتنمر الإلكتروني، والعنف عبر الإنترنت.
واختتم الاتحاد الأوروبي بالتأكيد على أن مسئولية التعامل مع تحديات الصحة النفسية لا تقع على عاتق مؤسسات الاتحاد والحكومات الوطنية وحدها، بل يمكن لكل فرد أن يسهم في تحسين الصحة النفسية للآخرين، داعيًا الجميع، بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية، إلى تخصيص الوقت للاستماع إلى الآخرين.






