نصائح للمرأة العاملة لتنظيم طاقتها وليس وقتها فقط

منذ ساعة

نصائح للمرأة العاملة، تعيش المرأة العاملة يومًا مليئًا بالمسؤوليات المتداخلة؛ فهناك متطلبات العمل، والبيت، والأسرة، والعلاقات الاجتماعية، إلى جانب احتياجاتها الشخصية التي قد تأتي غالبًا في نهاية قائمة الأولويات. 


ولهذا قد تنجح المرأة أحيانًا في تنظيم ساعات يومها، لكنها تصل إلى نهاية اليوم وهي منهكة تمامًا، لأنها تعاملت مع الوقت باعتباره المورد الوحيد الذي يجب تنظيمه، بينما تجاهلت موردًا أكثر أهمية وهو الطاقة.

فليس المهم فقط أن تعرف المرأة كيف توزع ساعات يومها، وإنما أن تعرف متى تكون في أفضل حالاتها، وما الذي يستنزفها، وما الأنشطة التي تساعدها على استعادة نشاطها. 
 


نصائح لتنظيم طاقتك وعدم إهدارها

وتنظيم الطاقة لا يعني إنجاز المزيد طوال الوقت، بل يعني استخدام القدر المتاح من الطاقة في المكان والوقت المناسبين، وهو ما نوضحه ونستعرضه من خلال التقرير التالي وفقًا لموقع OnlyMyHealth.

التعرف على أوقات ذروة النشاط

تختلف مستويات الطاقة من امرأة إلى أخرى، وقد تختلف أيضًا لدى المرأة نفسها من يوم إلى آخر. لذلك من المفيد مراقبة اليوم لعدة أيام لمعرفة الفترات التي تكون فيها أكثر تركيزًا ونشاطًا.

إذا كانت ساعات الصباح هي فترة النشاط الذهني الأفضل، فمن الأفضل تخصيصها للمهام التي تحتاج إلى تركيز واتخاذ قرارات، بدلًا من إهدارها في الأعمال الروتينية البسيطة. أما المهام التي لا تحتاج إلى قدر كبير من التفكير، فيمكن تأجيلها إلى الفترات التي ينخفض فيها مستوى التركيز.

وبهذه الطريقة لا تحاول المرأة مقاومة طبيعة جسمها وعقلها، بل تستفيد منها.

الأعمال الذهنية في بداية اليوم
الأعمال الذهنية في بداية اليوم


عدم التعامل مع كل المهام بالدرجة نفسها

من أكثر الأمور التي تستنزف الطاقة أن تتعامل المرأة مع جميع المهام باعتبارها عاجلة ومهمة. عندما تتراكم المهام، يصبح العقل في حالة استعداد مستمر للتعامل مع عشرات الأمور في الوقت نفسه، وهو ما يؤدي إلى الإرهاق حتى قبل البدء في تنفيذها.

لذلك من الأفضل تقسيم المهام إلى أساسية، ومهمة ولكن يمكن تأجيلها، وروتينية، وأخرى يمكن تفويضها أو الاستغناء عنها. فليس كل ما يمكن إنجازه يجب إنجازه اليوم.

اختيار الأولويات لا يعني إهمال المسؤوليات، وإنما يعني حماية الطاقة من التشتت.


تخصيص فترات للعمل العميق

قد تقضي المرأة ساعات طويلة أمام الحاسوب أو في مكان العمل دون أن تنجز بالقدر الذي تتوقعه، بسبب كثرة المقاطعات والانتقال المستمر بين المهام.

ومن المفيد تخصيص فترات قصيرة نسبيًا للعمل دون تشتيت، مع إغلاق الإشعارات وتقليل المحادثات غير الضرورية، والتركيز على مهمة واحدة فقط. 

ويمكن بعد ذلك أخذ استراحة قصيرة قبل الانتقال إلى مهمة أخرى.

فالتركيز المتواصل لفترة مناسبة قد يكون أكثر فاعلية من قضاء ساعات طويلة في حالة من التشتت.


الانتباه إلى الطاقة النفسية

ليست كل أسباب الإرهاق مرتبطة بالعمل الجسدي أو كثرة المهام. أحيانًا تكون المحادثات المرهقة، والخلافات، والقلق، ومحاولة إرضاء الآخرين، والتفكير المستمر في المشكلات، أكثر استنزافًا من ساعات العمل نفسها.

ولهذا تحتاج المرأة العاملة إلى ملاحظة الأشخاص والمواقف التي تتركها مستنزفة نفسيًا. وقد يكون الحل أحيانًا في وضع حدود واضحة، أو تقليل الاحتكاك غير الضروري، أو عدم الدخول في نقاشات تستنزفها دون نتيجة.

حماية الطاقة النفسية ليست أنانية، بل وسيلة للحفاظ على القدرة على العمل والحياة بصورة متوازنة.


ترك مساحة بين المهام

من الأخطاء الشائعة أن تخطط المرأة ليومها وكأنه سلسلة متواصلة من المهام؛ تنتهي من العمل لتبدأ مسؤولية أخرى مباشرة، ثم تنتقل إلى مهمة ثالثة دون أي مساحة لالتقاط الأنفاس.

وجود فترات انتقال قصيرة بين المهام يساعد العقل على الانتقال من حالة إلى أخرى. فقد تكون عشر دقائق لشرب الماء، أو تناول مشروب دافئ، أو التنفس بهدوء، أو الجلوس بعيدًا عن الهاتف، كافية لتقليل الشعور بالتكدس النفسي.

الراحة القصيرة ليست وقتًا ضائعًا، وإنما استثمار في الطاقة التي ستحتاجها المرأة في بقية اليوم.

تنظيم وقتك وطاقتك
تنظيم وقتك وطاقتك


عدم استهلاك أفضل طاقتها في إرضاء الآخرين

قد تعتاد المرأة على الاستجابة لكل طلب، ومساعدة الجميع، وتحمل مسؤوليات إضافية خوفًا من أن تبدو مقصرة. ومع مرور الوقت، قد تكتشف أنها أنفقت طاقتها على احتياجات الآخرين، ثم لم يتبقَّ لديها شيء لنفسها أو لأسرتها.

لذلك من المهم أن تتعلم قول "ليس الآن"، أو "لا أستطيع القيام بذلك حاليًا"، أو "أحتاج إلى ترتيب أولوياتي أولًا". فالحدود الصحية لا تعني عدم التعاون، وإنما تمنع تحول التعاون إلى استنزاف دائم.


الاهتمام بالنوم والطعام والحركة

لا يمكن فصل إدارة الطاقة عن الأساسيات الجسدية. النوم المنتظم، والغذاء المتوازن، وشرب الماء، والحركة اليومية، كلها عوامل تؤثر في قدرة المرأة على التركيز والتحمل.

وقد يؤدي تجاهل الطعام أو الاعتماد المستمر على المنبهات إلى تقلبات في النشاط خلال اليوم. كما أن الجلوس لساعات طويلة دون حركة قد يزيد الشعور بالخمول والتعب.

لذلك من المفيد إدخال عادات بسيطة قابلة للاستمرار، مثل تناول وجبات مناسبة، وشرب الماء على مدار اليوم، والحركة لفترات قصيرة، والحفاظ قدر الإمكان على روتين نوم منتظم.


تخصيص وقت لاستعادة الطاقة

ليس كل وقت خارج العمل يجب أن يتحول إلى وقت لإنجاز أعمال المنزل أو تلبية احتياجات الآخرين. تحتاج المرأة إلى أنشطة تستعيد من خلالها شعورها بالحيوية، سواء كانت القراءة، أو المشي، أو الاستماع إلى الموسيقى، أو الجلوس بهدوء، أو ممارسة هواية تحبها.

والأهم أن تختار النشاط الذي يعيد إليها الطاقة فعلًا، وليس النشاط الذي تشعر أنه يجب عليها القيام به.

نصائح للمرأة العاملة لاستعادة الطاقة
نصائح للمرأة العاملة لاستعادة الطاقة


تخفيف القرارات اليومية

كثرة القرارات الصغيرة قد تستنزف قدرًا كبيرًا من الطاقة الذهنية. ويمكن تقليل ذلك من خلال إعداد بعض الأشياء مسبقًا، مثل تجهيز ملابس العمل، أو التخطيط للوجبات الأساسية، أو ترتيب قائمة الأولويات في نهاية اليوم السابق.

كل قرار بسيط يتم حسمه مسبقًا يترك مساحة ذهنية أكبر للأمور التي تحتاج إلى التفكير الحقيقي.


مراجعة مستوى الطاقة وليس قائمة المهام فقط

في نهاية اليوم أو الأسبوع، من المفيد ألا تسأل المرأة نفسها فقط: "ماذا أنجزت؟"، وإنما أيضًا: "ما الذي استنزفني؟ وما الذي أعطاني طاقة؟ ومتى كنت أكثر تركيزًا؟ وما المسؤوليات التي أخذت مني طاقة أكبر مما تستحق؟"

هذه المراجعة تساعدها تدريجيًا على اكتشاف نمط حياتها الخاص، بدلًا من تطبيق جداول جاهزة قد لا تناسبها.


وفي النهاية، لا يعني تنظيم الطاقة أن تكون المرأة منتجة طوال اليوم أو قادرة على القيام بكل شيء دون تعب. الهدف الحقيقي هو أن تعرف أين تضع طاقتها، ومتى تحتاج إلى التوقف، وما الذي يستحق جهدها، وما الذي يمكن تأجيله أو تفويضه أو رفضه.

فالمرأة العاملة لا تحتاج دائمًا إلى يوم أطول، وإنما تحتاج في كثير من الأحيان إلى استخدام طاقتها المحدودة بوعي، حتى لا تصل إلى نهاية اليوم وهي تشعر بأنها استنفدت نفسها بالكامل في محاولة لإنجاز كل شيء.

✎

فريق تحرير بوابة مصر الجديدة

فريق التحرير في بوابة مصر الجديدة — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق