زار المطران الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، ومطران أبروشية مصر، غبطة البابا والبطريرك ثيودوروس الثاني، بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر إفريقيا للروم الأرثوذكس، بالمقر البطريركي بالإسكندرية، وتبادل الجانبان الحديث حول رسالة الكنيسة في خدمة الإنسان، والتحديات التي تواجه المجتمعات في إفريقيا، وأهمية استمرار التعاون والحوار بين الكنائس.
ورحب غبطة البابا والبطريرك ثيودوروس الثاني بالمطران سامي فوزي، معربًا عن سعادته الكبيرة بزيارته للمقر البطريركي، ومؤكدًا محبته له وتقديره للعلاقة الأخوية التي تجمعهما.
وأعرب المطران سامي فوزي عن تقديره للدور الذي تقوم به بطريركية الإسكندرية وسائر إفريقيا للروم الأرثوذكس في خدمة المجتمع، مشيرًا إلى ما تقدمه من خدمات صحية وتعليمية وإنسانية، وما تمثله هذه الخدمات من حضور للكنيسة إلى جانب الإنسان واحتياجاته.
من جانبه، تحدث البابا ثيودوروس الثاني عن التحديات الإنسانية التي تواجه عددًا من المجتمعات في القارة الإفريقية، خاصة الفقر والجوع ونقص الرعاية الصحية للأطفال، مؤكدًا أهمية استمرار الكنيسة في الوقوف إلى جانب الفقراء والمحتاجين.
واستعرض غبطته جانبًا من الخدمات التي تقدمها البطريركية من خلال المؤسسات الصحية والتعليمية التابعة لها في مصر وإفريقيا، إلى جانب توفير منح دراسية كاملة لطلاب الإكليريكية من الدول الإفريقية، بهدف إعدادهم لخدمة مجتمعاتهم.
وأكد المطران سامي فوزي أن خدمة الإنسان تمثل جوهر رسالة الكنيسة، مشيرًا إلى أهمية تكامل الجهود بين الكنائس في الاستجابة للاحتياجات الإنسانية والتخفيف من معاناة الإنسان، خاصة في المناطق التي تشهد أزمات وصراعات.
وتناول اللقاء الأوضاع في السودان، حيث استعرض المطران سامي فوزي ما تعرضت له الكنيسة الأسقفية في الخرطوم جراء الحرب، موضحًا أن مباني الكنيسة تعرضت لدمار كبير، مما أثر على قدرة الكنيسة على مواصلة خدماتها الرعوية.
وجاء اللقاء بالتزامن مع انعقاد أعمال اللجنة الدولية للحوار اللاهوتي بين الكنائس الأرثوذكسية والأنجليكانية (ICAOTD) في الإسكندرية، حيث أشاد المطران سامي فوزي بالمستوى الأكاديمي والفكري للمشاركين في أعمال الحوار، مؤكدًا أهمية الاستعداد الأكاديمي المستمر لخدمة الكنيسة وتعميق الحوار والتفاهم بين الكنائس.
وأكد الجانبان أهمية استمرار الحوار اللاهوتي بوصفه مساحة للتعارف والفهم المتبادل وتعزيز التعاون والشهادة المسيحية في العالم المعاصر، كما تطرقا إلى الدور الذي يقوم به مجلس كنائس الشرق الأوسط ومجلس كنائس مصر في دعم اللقاء والتعاون والخدمة المشتركة بين الكنائس.
وحضر اللقاء العميد القس ديفيد عزيز، عميد كاتدرائية القديس مرقس بالمنشية، والقس يشوع يعقوب، الأمين العام لمجلس كنائس مصر، إلى جانب نيافة الأنبا ديمسكينوس، أسقف ماريوت والنائب البطريركي بالإسكندرية، ممثل بطريركية الإسكندرية في عدد من المؤسسات والهيئات الكنسية.
وعقب اللقاء، زار المطران سامي فوزي القاعة التي تستضيف اجتماعات اللجنة الدولية للحوار اللاهوتي بين الكنائس الأرثوذكسية والأنجليكانية، ووجه تحية إلى أعضاء اللجنة، معربًا عن سعادته بوجودهم في الإسكندرية، ومتمنيًا لهم التوفيق في أعمالهم ومزيدًا من التقدم في مسيرة الحوار بين الكنائس.







0 تعليق