مجموعة الصداقة البرلمانية المشتركة... هل تنجح في حل الخلافات الموريتانية المغربية

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تهدف الصداقة البرلمانية التي تم الإعلان عنها في مقر الجمعية الوطنية بنواكشوط، إلى المساهمة في الدفع بمجالات التعاون بين البلدين وتعزيز أواصر الأخوة والصداقة التي تربط الشعبين.

وقال مراقبون إن "لجنة الصداقة البرلمانية رغم وجودها في السابق، إلا أنها تمثل خطوة هامة في مجال تعزيز العلاقات، خاصة وأن النظام الموريتاني الجديد يولي أهمية خاصة لهذا الملف".

تعزيز العلاقات

قال سفير المملكة المغربية المعتمد لدى موريتانيا، حميد شبار، بحسب "الوكالة الموريتانية للأنباء"، إن "هذا الفريق سيلعب دورا هاما في توطيد العلاقات المغربية الموريتانية، التي تتطور وتتعزز لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين، تحت القيادة الحكيمة لكل من الملك محمد السادس وأخيه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني".

وأضاف أن "العلاقات بين البلدين الشقيقين تقوم على أسس متينة قوامها وشائج القربى وأواصر الأخوة ناهيك عن المقومات الثقافية والاجتماعية والإنسانية والتاريخية والجغرافية، التي قلما اجتمعت في العلاقات بين بلدين والتي تشكل دعامة أساسية ودائمة لتحسين العلاقات الثنائية والرقي بها وتجنيبها كل ما من شأنه أن يعيق أهدافها المنشودة".

وأكد سفير المغرب أن بلاده "تطمح لبناء شراكة حقيقية تسهم في تعزيز وتحسين العلاقات الثنائية بين البلدين في جميع المجالات عبر تقوية اقتصادات البلدين". وأضاف: "يتطلب منا ذلك بذل مجهود أكبر لتعزيزه".

من جانبه، أوضح النائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية، حمادي ولد أميمو، في كلمة خلال حفل انطلاق أنشطة الفريق، وفق ذات المصدر، أن بلاده والمملكة المغربية الشقيقة ترتبطان بعلاقات وثيقة تعود لقرون عديدة، مشيرا إلى أن هذه العلاقات أثمرت تعاونا مشهودا ومثمرا يعكس صلابة وتنوع روابطهما.

اهتمام موريتاني

قال عضو مجلس النواب الموريتاني، أباب ولد بنيوك، إن "الخلافات الموريتانية المغربية ليست عميقة بحيث يصعب حلها، والرئيس الحالي يحاول أن يضع بصمته على مختلف الأصعدة، ومنها الدبلوماسي".

وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "إزالة الشوائب في العلاقات بين موريتانيا والمغرب تحتل أولوية كبيرة بالنسبة للنظام الجديد، وهو يعمل على ذلك".

وتابع: "أما فريق الصداقة الموريتاني المغربي النيابي، يمكن أن يساعد في تهيئة الظروف المناسبة لتحسين العلاقات، وذلك على الرغم من وجود فريق برلماني بنفس الاسم والمهمة، خلال فترة حكم الرئيس السابق، ومع ذلك ظلت العلاقات المغربية الموريتانية تراوح مكانها".

مؤشر إيجابي

من جانبه قال عبد العزيز أفتاتي البرلماني السابق والقيادي بالعدالة والتنمية، إن "المعطيات بشأن لجنة الصداقة البرلمانية بين موريتانيا والمغرب، غير متوفرة بشكل كلي الآن، ومن الصعب الحكم عليها".

© REUTERS / Denis Balibouse

وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "تفعيل مثل هذه المجموعات الدبلوماسية المشتركة، في حد ذاته هو مؤشر إيجابي، ويمكن أن يساعد على التعاون فيما بين الدولتين".

وتابع: "بالطبع هذه المجموعة البرلمانية التي ستبدأ إزالة الخلافات بين الطرفين يمكن أن تساعد على حلحلة المشاكل بين الدولتين، وتعزيز العلاقات المشتركة".

يذكر أن حفل انطلاقة أنشطة الفريق جرى بحضور وزير الثقافة والصناعة التقليدية والعلاقات مع البرلمان، لمرابط ولد بناهي، والمدير العام للتعاون الثنائي بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج.

وتشهد العلاقة بين الرباط ونواكشوط، حالة من الصعود والهبوط، لتباين مواقف العاصمتين في بعض القضايا الإقليمية خصوصا ما يتعلق بملف إقليم الصحراء، واستقبال مسؤولين من جبهة البوليساريو في قصر الرئاسة بنواكشوط من حين لآخر.

وتؤكد موريتانيا أن موقفها من النزاع في الصحراء بين الرباط وجبهة البوليساريو، حيادي، يهدف في الأساس للعمل من أجل إيجاد حل سلمي للقضية يجنب المنطقة خطر التصعيد.

أخبار ذات صلة

0 تعليق