قال خبيران في سوق المال أن رفع الفائدة الأمريكية قد يزيد من جاذبية الدولار وسندات الخزانة الأمريكية، بما قد يدفع بعض المستثمرين إلى التخارج من الأسهم المصرية، ويزيد الضغوط البيعية على السوق، في حين قد يحد تثبيت الفائدة من الضغوط الإضافية دون أن ينهي حالة التقلبات.
وأوضحا لـ«بوابة مصر الجديدة»، أن أداء البورصة المصرية لا يتوقف على قرارات الفيدرالي الأمريكي وحدها، بل يتأثر أيضًا بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة والتطورات الاقتصادية العالمية.
قرار البنك الفيدرالي الأمريكي
وتترقب أسواق المال والبنوك المركزية، اليوم، قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وسط تزايد التوقعات بتثبيتها.
هل يهدد رفع الفائدة الأمريكية البورصة المصرية؟
قال مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث بشركة أسطول القابضة، إن قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة قد تؤثر على سوق المال المصري، في ظل وجود مستثمرين أجانب وعرب بالسوق، واحتمالات تحرك رؤوس الأموال بين الأسواق وفقًا للعوائد والمخاطر.
وأوضح شفيع أن رفع الفائدة الأمريكية قد يدفع بعض المستثمرين إلى إعادة توجيه استثماراتهم نحو الأسواق التي توفر عائدًا أكثر جاذبية، بما قد يؤدي إلى خروج جزء من رؤوس الأموال الأجنبية من السوق المصرية، وهو ما يفرض ضغوطًا على أداء البورصة.
هل يخفف تثبيت الفائدة الضغوط؟
وأضاف أن تثبيت الفائدة الأمريكية قد يحد من الضغوط الإضافية المرتبطة بقرار الفيدرالي، لكنه لا يعني بالضرورة انتهاء التقلبات في سوق المال المصري، الذي يتأثر أيضًا بعوامل أخرى، على رأسها التطورات الجيوسياسية في المنطقة.
وأشار شفيع إلى أن استمرار التوترات الإقليمية يمثل أحد مصادر الضغط على السوق المصرية، لافتًا إلى أن أي تحريك للفائدة الأمريكية في الاجتماعات المقبلة قد ينعكس سلبًا على الأسواق الناشئة، بحسب اتجاه القرار ومدى توافقه مع توقعات المستثمرين.
رفع الفائدة الأمريكية يضغط على البورصة
قالت حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة الحرية لتداول الأوراق المالية، إن رفع أسعار الفائدة الأمريكية قد يؤثر سلبًا على البورصة المصرية، من خلال زيادة جاذبية الاستثمار في الدولار وسندات الخزانة الأمريكية، بما قد يدفع المستثمرين الأجانب إلى التخارج من الأسهم المصرية وتوجيه استثماراتهم إلى السوق الأمريكية.
وأوضحت رمسيس أن رفع أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع السابق، مع توقعاتها برفعها بالمقدار نفسه خلال الاجتماع الحالي، يأتي في ظل ارتفاع التضخم بالولايات المتحدة نتيجة زيادة تكاليف الطاقة، وهو ما قد يعزز قوة الدولار ويؤثر على حركة الاستثمارات الأجنبية في الأسواق الناشئة.
ولفتت رمسيس إلى أن رفع الفائدة الأمريكية قد يدفع المستثمرين الأجانب إلى التخارج من الأسهم التي يتكبدون فيها خسائر، وتوجيه استثماراتهم إلى سندات الخزانة الأمريكية للاستفادة من العوائد المتاحة عليها.
وأشارت إلى أن تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية سيكون تأثيره محايدًا على البورصة المصرية، مع استمرار تحركات المستثمرين وفقًا للأوضاع السياسية والاقتصادية، بما يعني استمرار نمط التعاملات الحالي الذي يشهد عمليات بيع تقابلها مشتريات بمستويات محدودة.
ما مصير الاستثمارات الأجنبية بالبورصة؟
وأضافت أن المستثمرين الأجانب يتبعون سياسة بيعية في البورصة المصرية خلال الفترة الحالية، مدفوعين بعاملين رئيسيين، التوترات الجيوسياسية في المنطقة، واتجاه الولايات المتحدة لرفع أسعار الفائدة.
إلى أين تتجه البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة.. الصعود أم الهبوط؟
سعر الدولار يقلص مكاسبه وينخفض مقابل الجنيه قبل نهاية تعاملات اليوم






