دخلت أسواق الطاقة العالمية مرحلة جديدة من التقلبات، مع تراجع أسعار النفط خلال تعاملات الاثنين، بالتزامن مع تحسن نسبي في تدفقات الخام، بينما تصاعدت الضغوط المرتبطة بالشحن والتأمين وقدرات التكرير وتوافر المنتجات البترولية الوسطى.
تراجع أسعار النفط يقابله صعود السولاروسجل خام برنت قراءة إرشادية قرب 101.34 دولار للبرميل، منخفضًا بنسبة 0.31%، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.47% إلى نحو 89.73 دولار للبرميل، وسط تداولات اتسمت بتحركات سريعة خلال الجلسة.
وكان برنت قد صعد إلى نحو 102.30 دولار للبرميل عند منتصف النهار تقريبًا بتوقيت القاهرة، قبل أن يفقد جزءًا من مكاسبه، في مؤشر يعكس حساسية السوق لأي تغير في توقعات الإمدادات والمخزونات ومسارات التجارة العالمية.
وجاء الضغط على الأسعار مدفوعًا باتفاق مجموعة السبع على طرح نحو 100 مليون برميل من الخام والديزل من الاحتياطيات الطارئة، وهي خطوة عززت توقعات زيادة المعروض المتاح بالأسواق خلال الفترة المقبلة.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت صادرات الخام والمكثفات من الشرق الأوسط إلى متوسط متحرك بلغ نحو 18.6 مليون برميل يوميًا، متجاوزة المتوسط الموسمي المسجل خلال السنوات العشر الماضية، ما وفر كميات إضافية للسوق وساهم في تخفيف المخاوف المرتبطة بالإمدادات.
الصورة تختلف بصورة واضحة في سوق المنتجات المكررة، حيث قفزت عقود السولار الأوروبية بأكثر من 4% لتصل إلى نحو 1409 دولارات للطن، وسط توقف صادرات المنتجات الصينية خلال أكتوبر، واستمرار تعطل أجزاء من طاقات التكرير في روسيا والشرق الأوسط.
ويكشف هذا التحرك عن انتقال مركز القلق في أسواق الطاقة من توافر الخام إلى القدرة على نقله وتكريره وتحويله إلى منتجات مطلوبة، خاصة السولار ووقود الطائرات.
كما تفرض تكاليف التأمين المرتفعة ونقص الناقلات الآمنة واختناقات المصافي ضغوطًا إضافية على سلاسل الإمداد، وهو ما يرفع علاوة المخاطر المرتبطة بالمنتجات المكررة مقارنة بالخام.
وتزداد الصورة تعقيدًا مع تقديرات تشير إلى أن إعادة بناء المخزونات العالمية بعد السحوبات الطارئة قد تمتد لنحو عامين، ما يعني أن الأسواق ستظل شديدة الحساسية لأي اضطرابات جديدة.






