مباشر للأبحاث: شهد الأداء السعري لسهم شركة اليمامة للصناعات الحديدية، تحركات فنية مفصلية خلال الفترات الأخيرة، حيث استقر السهم ضمن مسار صاعد ثانوي رغم ظهور علامات تباطؤ في القوة الشرائية.
ويترقب المتعاملون في السوق قدرة السهم على الحفاظ على مستويات الدعم الحالية لضمان استمرارية الارتداد السعري، خاصة بعد سلسلة من التذبذبات التي شهدتها تداولات العام الجاري بين مناطق المقاومة والدعم الرئيسية.
تشير القراءة الفنية لحركة سهم اليمامة للحديد إلى دخوله في مرحلة من التوازن النسبي بعد فترة من التراجع في الزخم الشرائي، والتي لوحظت بشكل جلي خلال الربع الثاني من العام الجاري، وتحديداً في الفترة الممتدة بين شهري أبريل ويونيو.
واتسمت هذه الفترة بتقارب القمم السعرية وتداخلها؛ مما عكس تباطؤاً في وتيرة الصعود مقارنةً بالفترات السابقة؛ وهو ما أدى لاحقاً إلى تراجع السهم لاختبار مستويات دعم هامة.
وبحسب البيانات المسجلة، فقد تراجع السهم إلى مستوى الدعم القابع عند 34.40 ريال قبل أن يبدأ في إظهار بوادر ارتداد فني، تزامن هذا الارتداد مع تحسن تدريجي وملحوظ في أحجام التداول؛ مما مكن السهم من إغلاق تداولاته بالقرب من مستوى 36.40 ريال.
ويرى المحللون الفنيون أن تجاوز مستوى 36.44 ريال يعد شرطاً أساسياً لتعزيز فرص استمرار الارتداد على المدى القصير، حيث تبرز منطقة المقاومة المحورية الواقعة بين 37.28 و37.98 ريال كهدف رئيسي قادم للحركة السعرية.
وفي حال تمكن السهم من الحفاظ على تداولاته أعلى هذه المنطقة مدعوماً بتدفقات سيولة شرائية؛ فإن ذلك قد يفتح الآفاق لامتداد الحركة الصعودية نحو مستويات 38.95 و40.10 ريال على التوالي.
وفي المقابل، تم تحديد مستوى 35.22 ريال كصمام أمان للحفاظ على السيناريو الإيجابي الحالي؛ إذ إن كسر هذا المستوى والتداول دونه قد يضع السهم تحت ضغوط بيعية تدفعه لإعادة اختبار مستوى الدعم 34.45 ريال.
وبالنظر إلى الأداء التاريخي خلال عام 2026، فقد تحرك السهم ضمن نطاق عرضي واسع المدى دون النجاح في اختراق مستويات هيكلية كبرى. فبعد بداية قوية في شهر يناير شهدت محاولة لاختبار مقاومة هامة عند 39.42 ريال، حالت محدودية القوة الشرائية دون استكمال الصعود؛ مما أدى إلى دخول السهم في موجة تصحيحية اختبر خلالها مستوى الدعم 33.40 ريال.
وعلى الرغم من نجاح السهم لاحقاً في تجاوز مستوى 40.30 ريال؛ وهو ما أعطى إشارات بتحسن الصورة الفنية على المديين القصير والمتوسط وتغير ميزان القوى لصالح المشترين، إلا أن شهر يوليو شهد تراجعات حادة أعادت السهم لاختبار مستوى 34.40 ريال من جديد.
ويؤكد هذا المسار السعري على الأهمية الاستراتيجية لمستوى 34.40 ريال كدعم محوري يتطلب البقاء فوقه لتفادي الدخول في سلسلة من التراجعات المتتالية التي قد تؤثر على المسار العام للسهم.








0 تعليق