مباشر- تراجع سهم "سبيس إكس" خلال تعاملات اليوم الأربعاء إلى ما دون سعر الطرح العام الأولي لأول مرة، وذلك بعد أكثر من شهر بقليل على تنفيذ أكبر طرح عام أولي في التاريخ، والذي جعل إيلون ماسك أول شخص في العالم تتجاوز ثروته تريليون دولار، بحسب "رويترز".
وانخفض السهم بنسبة 1.5% إلى 134 دولارًا، ليتراجع دون سعر الطرح البالغ 135 دولارًا، وبفارق ملحوظ عن أعلى مستوياته التي سجلها الشهر الماضي، عندما تجاوزت القيمة السوقية للشركة مؤقتًا شركتي "مايكروسوفت" و"أمازون"، رغم تمتعهما بسجل أطول في الأسواق العامة ونتائج مالية أقوى.
وفي حال استقر السهم دون سعر الطرح، فسيكون ذلك أول تسجيل لخسائر دفترية للمستثمرين الذين اشتروا السهم عند الاكتتاب.
ويرى محللون أن التراجع يعكس فتور الحماس الذي أبداه المستثمرون تجاه الشركة، بعدما بلغت قيمتها السوقية أكثر من 2.6 تريليون دولار الشهر الماضي، مقارنة بنحو 1.75 تريليون دولار خلال تعاملات الأربعاء.
وقال جوستوس بارمار، الرئيس التنفيذي لشركة "فورتونا إنفستمنتس"، وهي إحدى الجهات المستثمرة في "سبيس إكس"، إن عددًا من المستثمرين يسعون إلى تسييل جزء من استثماراتهم، وهو ما يفرض ضغوطًا على السهم، متوقعًا استمرار هذه الضغوط خلال الأشهر المقبلة.
ويعكس تراجع السهم أيضًا مخاوف المستثمرين بشأن الإنفاق الضخم الممول بالديون على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تأثير أي رفع محتمل لأسعار الفائدة الأمريكية على تقييمات شركات التكنولوجيا المرتفعة.
وكانت "سبيس إكس" قد لجأت إلى سوق السندات الشهر الماضي لجمع 25 مليار دولار لتمويل توسعها في البنية التحتية التقنية، في خطوة مشابهة لتحركات عدد من شركات التكنولوجيا الكبرى.
وقالت دانييلا هاثورن، كبيرة محللي الأسواق لدى "كابيتال دوت كوم"، إن التراجع يبدو ناتجًا عن مزيج من جني الأرباح، وإعادة تقييم السهم، وتراجع المراكز الاستثمارية المتفائلة للغاية التي أعقبت أحد أكثر الطروحات العامة ترقبًا في السنوات الأخيرة.
وأضافت أن هبوط السهم دون سعر الاكتتاب ليس أمرًا غير معتاد، خاصة في فترات تقلب الأسواق، لكنه قد يعزز آراء المنتقدين الذين يرون أن تقييم "سبيس إكس" كان مبالغًا فيه، خصوصًا بعد تسجيل الشركة خسائر بلغت 4.9 مليار دولار العام الماضي، في حين لا تزال العديد من مشروعاتها المستقبلية غير مجربة.
ولم ينجح انضمام السهم إلى مؤشر "ناسداك 100" في وقف موجة التراجع، إذ فقد نحو 13% من قيمته منذ إدراجه في المؤشر.
ويترقب المستثمرون أول نتائج مالية للشركة بعد الإدراج، والمتوقع إعلانها خلال الأسبوع الأول من أغسطس، كما ينتظرون انتهاء المرحلة الأولى من فترة حظر بيع الأسهم الخاصة بالاكتتاب، والتي ستسمح لبعض الموظفين والمساهمين الأوائل ببيع جزء من حصصهم، وهو ما قد يشكل ضغوطًا إضافية على السهم.
كما يراقب المستثمرون عن كثب الرحلة التجريبية الثالثة عشرة لصاروخ "ستارشيب"، إذ يُنظر إلى نجاح تطويره باعتباره عنصرًا أساسيًا لخفض تكاليف الإطلاق وتمكين الشركة من تنفيذ عدد من مشروعاتها المستقبلية الطموحة، مثل مراكز البيانات المدارية والبعثات إلى القمر.







0 تعليق