مباشر- أظهر تقرير صادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، اليوم الثلاثاء، أن المستهلكين الأمريكيين أصبحوا أكثر قلقاً بشأن ضغوط التضخم على المدى القريب خلال شهر يونيو رغم تراجع مخاوفهم المتعلقة بأسعار البنزين، في حين أبدوا تفاؤلاً أكبر بشأن أوضاعهم المالية الشخصية الحالية والمستقبلية.
وذكر البنك الإقليمي التابع للاحتياطي الفيدرالي، في أحدث مسح له لتوقعات المستهلكين، أن معدل التضخم المتوقع بعد عام من الآن بلغ 3.7% في يونيو، وهو ما يمثل أعلى مستوى له منذ سبتمبر 2023، مقارنة بـ 3.5% في شهر مايو.
كان من المتوقع أن يبلغ معدل التضخم بعد ثلاث سنوات 3.3%، مسجلاً بذلك أعلى مستوى له منذ يونيو 2022؛ وذلك مقارنةً بقراءة شهر مايو التي بلغت 3.1%. وفي المقابل، استقر معدل التضخم المتوقع بعد خمس سنوات، وهو المؤشر الذي يوليه مسؤولو البنك المركزي اهتماماً بالغاً- عند مستوى 3%.
تواجه مؤشرات التضخم الحالية ضغوطاً كبيرة ناجمة عن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط؛ فقد ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 4.1% على أساس سنوي في شهر مايو، مقارنةً بزيادة بلغت 3.8% في شهر أبريل/نيسان.
وأدت الحرب إلى عرقلة حركة نقل منتجات الطاقة الحيوية وسلع أخرى، وتسببت في زيادات حادة في أسعار سلع أساسية مثل البنزين والديزل، ما فاقم الضغوط التضخمية التي كانت تتجاوز بالفعل مستهدف التضخم الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي عند 2%.
من المتوقع أن تتراجع حدة الضغوط السعرية نتيجة انخفاض أسعار الطاقة عقب توقيع اتفاق سلام أولي بين الولايات المتحدة وإيران.
في مقابلة تلفزيونية أُجريت في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، صرح جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، بأن التضخم لا يزال مرتفعاً للغاية، مضيفاً أنه يشعر بتفاؤل أكبر قليلاً بشأن توقعات التضخم على المدى القريب نظراً لانخفاض أسعار الطاقة المرتقب.
ويتابع مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي عن كثب توقعات التضخم؛ إذ يتفق غالبيتهم على أن تصورات الجمهور بشأن اتجاه الأسعار تؤثر بقوة على مستويات ضغوط الأسعار الحالية. كما يتفقون إلى حد كبير على أن الجمهور يتوقع في نهاية المطاف عودة التضخم إلى المستوى المستهدف من قبل البنك المركزي، وذلك بفضل استقرار مؤشرات التوقعات طويلة الأجل.
وثبت الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75% عقب اختتام اجتماعه المنعقد في 16 و17 يونيو/حزيران، رغم إشارة عدد من صناع السياسات إلى الحاجة لرفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام للسيطرة على التضخم.
وأظهر مسح أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أنه على الرغم من تراجع حدة المسار المتوقع للتضخم على المدى القريب، إلا أن قلق الجمهور بشأن أسعار البنزين قد انخفض؛ إذ تراجعت هذه الأسعار في شهر يونيو إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ أغسطس/آب 2022.
كما كشف التقرير أن الجمهور قد حسّن نظرته لسوق العمل في شهر يونيو، وأبدى تفاؤلاً أكبر بشأن الوضع الحالي والمستقبلي لأوضاعه المالية الشخصية؛ ومع ذلك، تباينت الآراء بشأن فرص الحصول على الائتمان في الوقت الراهن وفي المستقبل.
توقعات المستهلكين الأمريكيين للتضخم ترتفع في يونيو
توقعات المستهلكين الأمريكيين للتضخم ترتفع في يونيو








0 تعليق