مباشر- انتعش الاقتصاد الكندي بقوة خلال أبريل، بعدما سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموًا بنسبة 0.5%، وفقًا لبيانات هيئة الإحصاء الكندية الصادرة اليوم، متجاوزًا توقعات الاقتصاديين البالغة 0.4%، ومعوضًا الانكماش المسجل في مارس بنسبة 0.1%.
وجاء هذا التحسن مدفوعًا بأداء واسع النطاق، إذ سجل 14 قطاعًا من أصل 20 قطاعًا اقتصاديًا نموًا، مع تحقيق كل من القطاعات المنتجة للسلع والقطاعات الخدمية مكاسب خلال الشهر.
وارتفعت القطاعات المنتجة للسلع بنسبة 1.2%، مدعومة بقفزة بلغت 2.9% في قطاع التعدين والمحاجر واستخراج النفط والغاز، وهو أكبر معدل نمو لهذا القطاع منذ فبراير 2024.
وقاد إنتاج الرمال النفطية هذا الارتفاع، بعدما زاد بنسبة 6.6% مع استئناف العمل في المنشآت التي كانت قد خضعت لأعمال صيانة غير مجدولة عطلت الإنتاج في وقت سابق من العام.
وفي المقابل، نما قطاع الخدمات بنسبة 0.3%، ليسجل ثالث زيادة شهرية متتالية، بدعم من الأداء القوي لقطاع الخدمات العامة وقطاعي النقل والتخزين.
كما ارتفع إجمالي القطاع العام بنسبة 0.4%، مع تسجيل جميع فروعه زيادات، فيما ساهمت الإدارة العامة بأكبر قدر من النمو عبر ارتفاع بلغ 0.7% على مختلف مستويات الحكومة.
وسجل قطاع التصنيع نموًا بنسبة 0.6%، مدفوعًا بارتفاع إنتاج السلع المعمرة بنسبة 1.1%، بقيادة صناعات الآلات والمنتجات الخشبية.
كما ارتفع قطاع التشييد والبناء بنسبة 0.7%، لينهي سلسلة تراجعات استمرت أربعة أشهر، بدعم من زيادة بنسبة 1.3% في أعمال تحسين المباني السكنية ومشروعات الوحدات السكنية متعددة الأسر.
وصعد قطاع النقل والتخزين بنسبة 0.9%، مدعومًا بارتفاع النقل بالسكك الحديدية بنسبة 3.8%، وزيادة نشاط خطوط الأنابيب بنسبة 2.6%، مع انحسار الاضطرابات التشغيلية التي شهدها الربع الأول.
كما نما قطاع التمويل والتأمين بنسبة 0.4% بفضل قوة نشاط صناديق الاستثمار والودائع، فيما ارتفع قطاع العقارات بنسبة 0.2% مدعومًا بانتعاش مبيعات المنازل في منطقة تورونتو الكبرى.
وأشارت التقديرات الأولية إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ارتفع بنسبة إضافية بلغت 0.1% خلال مايو، حيث عوضت مكاسب قطاعي التمويل والعقارات جزءًا من التراجع في تجارة الجملة والزراعة.
وتشير هذه البيانات الأولية إلى أن الاقتصاد الكندي يسير نحو تحقيق نمو سنوي يبلغ نحو 2.5% خلال الربع الثاني، وهو مستوى يفوق توقعات بنك كندا الواردة في تقرير السياسة النقدية، والتي كانت تشير إلى نمو بنسبة 1.5%.
وقال أندرو جرانثام، الاقتصادي لدى "سي آي بي سي"، إن بيانات اليوم تظهر أن الاقتصاد الكندي "عاد إلى الحياة بقوة في بداية الربع الثاني"، محققًا أكبر نمو شهري منذ ما يقرب من عام.
وأضاف أن النمو استفاد جزئيًا من الانتعاش المؤقت في قطاع النفط والغاز، إلا أن المكاسب الواسعة عبر مختلف القطاعات تدعم توقعات البنك بعدم إجراء بنك كندا أي تغيير على سعر الفائدة الأساسي خلال العام الجاري.

0 تعليق