كاد مختبر "كيور فاك"، وهو من أبرز المختبرات التي تعمل في العالم على تطوير لقاح ضد كوفيد-19، ينتقل إلى ملكية أمريكية، لولا تدخل الحكومة الألمانية.
وتبدي الحكومة الألمانية، التي بذلت قصارى جهدها في مارس الماضي، للحد من المطامع التي تحوم حول شراء المختبر وبخاصة من قبل الولايات المتحدة، يقظة كبيرة لمراقبة الوضع.
كما أن أوروبا برمتها، التي تضررت بشدة من وباء كوفيد-19، تعزز تدابيرها لمواجهة مشاريع الاستحواذ على المؤسسات الاستراتيجية التي تنوي شركات أجنبية القيام بها بحثا عن أرباح عالية.
وحثت المفوضية الأوروبية مؤخراً دول الاتحاد الأوروبي الـ27 على "حماية نفسها" من هذا التهديد.
كما دعا المفوض الأوروبي للسوق الداخلية تييري بروتون أمس الثلاثاء هذه السوق إلى "حماية نفسها، وبخاصة من مشاريع الاستثمار من دول غير أوروبية قد ترى في الأزمة الحالية فرصة للحصول على الجوهرة الأوروبية بسعر
بخس".وإذ أدرجت الآلية الأوروبية، التي تم تبنيها في أبريل 2019، مراقبة أفضل لهذا النوع من الاستثمار، فإن صوغها وفقا للقانون الوطني أصبح له طابع عاجل الآن.
وصرح المحامي في شركة لينكلاترز في فرانكفورت أولريخ وولف لوكالة فرانس برس بأن أوروبا "تريد منع الشركات ذات الأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بالتقنيات الرئيسية أو بأهمية بالنسبة للاقتصاد الوطني والتي يكون تقييمها منخفضا في الوقت الحالي، من أن تنهض".
برلين في المقدمة
استبقت ألمانيا هذه الخطوة وتريد في المستقبل التحقق مما إذا كان مشروع الاستحواذ من قبل جهة أجنبية في قطاع حساس له وزن على أراضيها، ولكن هذا الأمر سيتم أيضًا في دول الاتحاد الأوروبي الأخرى وفقًا لمشروع تم اعتماده في مطلع
أبريل الجاري.وطرح الاقتصاد الرائد في أوروبا كذك قاعدة "شارة البداية" التي، على غرار معاقبة المتسابق الذي ينطلق قبل إطلاق الإشارة، تمنع المشترين والبائعين من بدء أي تحويل للأصول "قبل أن يسمح الوزراء المعنيون بذلك".
خفضت فرنسا عتبة الاستحواذ من 33% إلى 25%، مع وجوب تقديم ملف الاستحواذ إلى الدولة للحصول على إذن، وكانت ألمانيا قد خفضته إلى 10% في عام 2018. وتمت إضافة قطاعين جديدين صنفا استراتيجيين، هما الأمن الغذائي والصحافة.
كما تريد باريس حماية شركاتها من الاستحواذ من قبل شركات مقيمة في الاتحاد الأوروبي، وذلك عبر رفع قيمة هذا الاستحواذ، وليست برلين بعيدة عن ذلك.
وأقرت إسبانيا تشريعات مرتين في مارس لتحسين مراقبة الحوالات القادمة من الخارج، وأعلنت إيطاليا في أوائل أبريل الجاري تمديد آلية "جولدن باور" السارية منذ عام 2012.
ويسمح ذلك للسلطات التنفيذية بمراقبة قطاعات جديدة تعد استراتيجية إلى جانب التقليدية مثل الدفاع أو الاتصالات.
وقال رئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي إن القطاعات التي باتت مشمولة بالإجراء هي "المالية والتأمين والطاقة والنقل والمياه والصحة والأمن الغذائي والذكاء الاصطناعي والروبوتات"
- سفيرة الكويت لدى ألمانيا: اهتمام كويتي بقضايا الأمن الغذائي
- ألمانيا وفرنسا تحشدان الاتحاد الأوروبي لإجراءات تجارية انتقامية ضد أمريكا
- ألمانيا وفرنسا يقترحان إنشاء صندوق للتعافي الاقتصادي بـ500 مليار يورو
- رئيس مركز البحوث الزراعية: المشروعات القومية ركيزة الأمن الغذائي ودعامة الصادرات المصرية (خاص)
- انطلاق فعالية التقرير العربي حول الأمن الغذائي الـ14






