دول غرقت في الديون.. آخرها الأرجنتين

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهد العالم تاريخ طويل من وقوع الدول في فخ العجز عن دفع الالتزامات الخارجية، لكن الأشهر القليلة الماضية شهدت حالتي تخلف دفعة واحدة وسط توقعات بتسارع الأزمة في ظل جائحة كورونا.

وبعد شهرين من إعلان الحكومة اللبنانية تخلفها عن سداد ديونا بقيمة 1.2 مليار دولار، لحقت بها الأرجنتين الجمعة الماضي بالتخلف عن تسديد دفعة من ديونها تقدر بـ 500 مليون دولار. 

وأعلنت الأرجنتين أنها لن تسدد أي فوائد، مقترحة على الدائنين خطة لإعادة الهيكلة تتضمن مدفوعات فائدة أقل بكثير على ديونها وتأجيل المدفوعات حتى عام 2024، مع مبادلة السندات بأخرى جديدة مع فترة عفو من ثلاث سنوات بلا دفعات، وخفض بنسبة 5,4٪ في رأس المال و62٪ على الفوائد.

ورفض دائنو الأرجنتين هذه المقترحات، ما دفع بوينس آيرس إلى تمديد مهلة التفاوض معهم حتى 2 يونيو المقبل، ما يعني أن سيناريو الإفلاس التقني مرجح في هذه الحالة.

وعلى أي حال، لن تكون هذه حالة التخلف الأخيرة عن السداد وفق توقعات العديد من المؤسسات والوكالات المتخصصة، إذ أن جائحة كورونا وما رافقها من ركود وانكماش ربما يفجر موجة تخلفات جديدة خاصة في الدول الأفقر.

أما عن أبرز حالات التخلف عن سداد الديون في آخر 50 عاما فيمكن رصدها كالتالي:

لبنان

أعلن حسان دياب، رئيس الحكومة اللبنانية، في الأسبوع الأول من مارس 2020 السبت أن لبنان لن يستطيع دفع سندات مستحقة في 9 مارس الماضي بقيمة 1.2 مليار دولا في ظل الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي تعيشها البلاد.

وكانت هذه هي المرة الأولى التي يتخلف فيها لبنان عن سداد ديونه التي وصلت إلى أكثر من 170% من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب العين الاخبارية.

ولمعالجة الأزمة أقرت الحكومة اللبنانية خطة اقتصادية تتضمن طلب برنامج مساعدة من صندوق النقد الدولي

حتى تتمكن من الحصول على دعم مالي من المجتمع الدولي يصل إلى أكثر من 20 مليار دولار.

فنزويلا

واجهت فنزويلا أزمة مالية طاحنة في 2017 في ظل انهيار أسعار النفط أدت إلى إعلان كل من وكالة فيتش للتصنيف الائتماني وأس بي جلوبال للتصنيف الائتمانية في منتصف نوفمبر من نفس العام أن البلاد لا تستطيع سداد جزء من ديونها الخارجية التي يصل إجماليها إلى 150 مليار دولار آنذاك.

في 2 ينايرة2018، تم إعلان فنزويلا مجددا كدولة متخلفة عن سداد ديون سيادية.

اليونان

أشعلت اليونان أزمة في منطقة اليورو في منتصف عام 2015، حين تخلفت مرتين عن سداد أٌقساط ديون صندوق النقد الدولي بإجمالي قيمة ملياري دولار، كخطوة تشير إلى عجز الدولة عن سداد ديونا تصل إلى 180% من الناتج المحلي الإجمالي.

ولكن سرعان ما تدخلت الدول الأوروبية لمساندة أُثينا وحمايتها من خطر الإفلاس، وبالفعل أبرمت اتفاقا أوروبيا في أغسطس 2015 يتضمن خطة بالحصول على 86 مليار يورو على 3 سنوات.

بورتوريكو

إقليم بورتوريكو الواقع في البحر الكريبي والذي انضم بمقتضى استفتاء شعبي في 2017 إلى الولايات المتحدة الأمريكية، تعثر في 2015 عن سداد سندات بقيمة 800 مليون دولار، وتقدم بطلب للدائنين لإعادة هيكلة ديونه.

وبحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية توصلت بورتوريكو في 2019 إلى اتفاق مع حملة السندات يتضمن هيكلة ديونا تقدر بـ 35 مليار دولار عبر الحصول على 10.7 مليارات دولار، على شكل ديون جديدة، وسداد 3.8 مليارات دولار نقدا.

أيسلندا

اندلعت الأزمة في الدولة الواقعة شمال المحيط الأطلسي عام 2008 إبان

الأزمة المالية العالمية حين عجزت البنوك عن سداد التزاماتها الخارجية، في ظل وصول الديون الخارجية لأكبر ثلاثة بنوك وهي كاوبتهينج ولاندزبانكي وجليتنير إلى 62 مليار دولار.

وإثر ذلك فرضت السلطات المحلية سيطرتها على هذه البنوك وأوقفت عمليات بيع وشراء الأسهم، ما أوقع البلاد في خلاف مع حكومتي بريطانيا وهولندا بعد سدادهما تعويضات لنحو 400 ألف مواطن بالدولتين بقيمة 4 مليارات يورو ما يعادل 5.8 مليار دولار آنذاك.

وخلال الأزمة وافق صندوق النقد الدولي على برنامج بقيمة 2.1 مليار دولار وجهتهم أيسلندا لإنقاذ المصارف المحلية، وفشلت محاولات حصول بريطانيا وهولندا على تعويضات بمقتضى قرار من محكمة العدل الأوروبية للتجارة الحرة بأن أيسلندا ليست ملزمة بتسديد ضمانات الودائع للمودعين الهولنديين والبريطانيين.

الإكوادور

علّقت الاكوادور سداد نحو 40% من ديونها الخارجية البالغ إجماليها نحو 9,9 مليارات دولار في 12 ديسمبر 2008.

واعتبر الرئيس رافايل كوريا أن جزءا من هذه الديون غير قانوني لكونها تفاقمت نتيجة آخر مفاوضات جرت بشأنها في عام 2000، لتكون بذلك المرة الثالثة خلال 14عاما تعلن خلالها الاكوادور وقفا احاديا للسداد.

روسيا

دخلت روسيا في أغسطس 1998 في أزمة العجز عن سداد ديونها الخارجية والتي بلغت حينها 141 مليار دولار.

واتخذت موسكو قرارا بوقف أحادي لسداد الديون الدولية، فضلا عن التخلف عن سداد التزاماتها تجاه الدائنين المحليين والتي بلغت 50.6 مليار دولار.

المكسيك

وقعت المكسيك في فخ التخلف عن سداد ديونها عام 1982 حين أعلنت في أغسطس من نفس العام عدم قدرتها على سداد التزاماتها الخارجية التي ناهزت 86 مليار دولار بخلاف فوائد بلغت 21 مليار دولار.

وسارعت الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي بتقديم حزمة مساعدات مالية لإنقاذ المكسيك مقابل تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي.

المخاطر تتجدد

وحذرت وكالة التصنيف الائتماني فيتش من موجة تعثر جديدة بفعل جائحة فيروس كورونا، والتي على إثرها تم تخفيض تصنيف 29 دولة في الشهور الأربعة الأولى من 2020.

وبحسب الوكالة فإنه تم تصنيف دول الجابون وموزامبيق و الكونغو وسورينام عند CCC‬ ما يشير إلى احتمال قوي للتعثر، مع تصنيف زامبيا عند مستوى CC أي هناك تعثر محتمل.

وأشارت فيتش إلى دول العراق والسلفادو وسريلانكا تواجه خطر خفض تصنيفها من مستوى B- إلىCCC ، ما يضعهم في إطار الدول الأكثر عرضة للتعثر.

أخبار ذات صلة

0 تعليق