عاجل
كيفية الاستعلام عن فاتورة الكهرباء أكتوبر 2026.. اعرف قيمة الاستهلاك وطرق السدادالتشكيل الرسمي لمباراة فرنسا وبلجيكا بدوري الأمم الأوروبيةحسام الزناتي يطلب تعيين مدربًا عامًا أجنبيًا لمعاونة معتمد جمالنجوم مسرح البالون يشاركون في أوبريت "ملحمة العبور" احتفالا بانتصارات أكتوبر.. الخميسوزير الخارجية يجتمع مع مجلس إدارة الوكالة المصرية للشراكة لبحث تطوير برامجها وتعزيز دورها في إفريقياطب قصر العيني جامعة القاهرة يشهد افتتاح الدبلومة المهنية لطب الكوارثحالة الطقس غدًا الثلاثاء.. أمطار وشبورة مائية على عدة مناطقمرتبات نوفمبر وديسمبر 2026.. مواعيد الصرف والحد الأدنى للأجور للموظفين
الإضافة إلى المصادر المفضلة

صوت المذيع قبل صوت الفنان.. حكايات البيانات والأغاني التي عاش معها المصريون حرب أكتوبر

منذ ساعة

في السادس من أكتوبر عام 1973، لم يكن صوت الرصاص وحده هو الذي دخل ذاكرة المصريين، وإنما كان هناك صوت آخر رافقهم لحظة بلحظة، صوت المذيع الذي كان ينقل البيانات العسكرية إلى البيوت، ويضع المصريين أمام تفاصيل معركة لم يكونوا يعرفون قبل ساعات أنها ستبدأ.

كان الراديو في ذلك الوقت واحدًا من أهم نوافذ المصريين على العالم، ومع اندلاع الحرب تحول إلى رفيق دائم داخل المنازل والمقاهي وأماكن التجمع، وظل صوته حاضرًا بينما كانت مصر تتابع تطورات المعركة، قبل أن تلحق به أصوات المطربين والفنانين الذين حولوا مشاعر المصريين إلى أغاني بقيت حاضرة في الذاكرة حتى اليوم.

الراديو نافذة المصريين على الجبهة

images (9)
صورة أرشيفية

قبل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية والمواقع الإخبارية، كان الراديو يحتل مكانة أساسية في حياة المصريين، ولذلك اكتسبت البيانات العسكرية التي كانت تذاع عبر الإذاعة أهمية استثنائية خلال حرب أكتوبر، ومع بدء العمليات العسكرية، أصبح المصريون يتابعون الأخبار من خلال البيانات الرسمية، وينتظرون ما تحمله كل نشرة جديدة من تطورات حول سير المعارك على الجبهة.

لم يعد الراديو مجرد وسيلة للاستماع إلى الأغاني والبرامج، وإنما تحول في تلك الأيام إلى مصدر رئيسي للمعلومات، تتجمع حوله العائلات، ويتابعه الناس في المقاهي وأماكن العمل وكل مكان تتوافر فيه أجهزة الاستقبال، وكان صوت المذيع في تلك اللحظات يحمل للمصريين أخبار العبور وتطورات المعارك، في وقت لم تكن فيه الصورة متاحة كما هي اليوم، لتصبح الكلمة المسموعة هي الوسيلة التي يتخيل من خلالها المواطن ما يحدث على الجبهة.

من البيانات العسكرية إلى الأغنية

images (6)
صورة أرشيفية

ومع تطورات الحرب والانتصارات التي حققتها القوات المسلحة، بدأ الفن يعبر عن الحالة التي عاشها الشارع المصري، فالأغنية الوطنية لم تكن بعيدة عن الأحداث، بل تحولت إلى جزء من المشهد العام، وبدأت أصوات المطربين تصل إلى المصريين حاملة مشاعر الفخر والفرحة والانتماء.

وكانت أغنيات مثل «رايحين شايلين في إيدنا سلاح» و«حلوة بلادي» و«يا مصر يا بلادي» من الأعمال التي ارتبطت بذاكرة تلك المرحلة، إلى جانب عشرات الأغاني التي قدمها كبار المطربين والمجموعات الغنائية احتفالًا بالانتصار.

عبد الحليم حافظ.. صوت الفرح بعد العبور

images (10)
عبد الحليم حافظ

كان عبد الحليم حافظ واحدًا من أبرز الأصوات الفنية التي ارتبطت بالانتصار، وقدم خلال تلك المرحلة عددًا من الأغنيات الوطنية التي عبرت عن حالة المصريين.

ولم تكن مشاركة عبد الحليم مجرد تسجيل أغنيات، وإنما ارتبط اسمه بالمناسبات الوطنية والحفلات التي أقيمت خلال فترة الحرب وما بعدها، حيث أصبح صوته جزءًا من المشهد الفني الذي واكب الانتصار.

وكانت الأغنية بالنسبة إلى الجمهور وسيلة أخرى لاستعادة تفاصيل اللحظة، فكما يتذكر المصريون البيان الأول، يتذكرون أيضًا الأغنية التي سمعوها بعده، والكلمات التي تحولت إلى جزء من احتفالاتهم.

وردة وشادية وصوت مصر في زمن الحرب

images (11)
شادية

ولم يكن عبد الحليم وحده في المشهد، فقد شارك عدد كبير من المطربين في تقديم الأغاني الوطنية التي عكست مشاعر المصريين خلال الحرب.

وجاءت وردة بأغنياتها الوطنية، بينما ارتبط اسم شادية أيضًا بمجموعة من الأعمال التي حملت مشاعر الانتماء والوطنية، إلى جانب أصوات وفرق غنائية أخرى شاركت في تقديم أعمال ارتبطت بمرحلة أكتوبر.

ومع الوقت، لم تعد هذه الأغاني مجرد أعمال فنية مرتبطة بحدث تاريخي، وإنما أصبحت جزءًا من الذاكرة الجمعية، تعود إلى الواجهة كل عام مع حلول ذكرى السادس من أكتوبر.

عندما اجتمعت العائلات حول الراديو

images (12)
الراديو

ومن أجمل صور الحياة المصرية في تلك الفترة أن الأسرة كانت تجتمع حول جهاز الراديو لمتابعة الأخبار.

لم تكن هناك شاشات متعددة أو هواتف محمولة تنقل الأخبار لحظة بلحظة، ولذلك كان الجميع ينتظر البيان، ثم يتناقشون فيما سمعوه، ويحاولون فهم ما يحدث على الجبهة.

وفي الشوارع، كانت الأخبار تنتقل من شخص إلى آخر، بينما تحولت المقاهي إلى أماكن لمتابعة البيانات والاستماع إلى الأخبار، وأصبح الحديث عن الحرب حاضرًا في البيوت وأماكن العمل واللقاءات اليومية.

كانت مصر كلها تعيش الحدث في الوقت نفسه، وهو ما منح تلك الأيام خصوصية لا تتكرر بسهولة.

«البيان».. لحظة انتظار لا ينساها المصريون

images (13)
صورة أرشيفية

كان للبيانات العسكرية إيقاع خاص في ذاكرة المصريين، لحظة يهدأ فيها الحديث ويعلو صوت الراديو، وينتظر الجميع ما سيقال، ومع كل بيان جديد، كانت المشاعر تتغير وفقًا لما يحمله من أخبار، لكن العامل المشترك كان حالة الترقب والالتفاف حول مصدر واحد للمعلومة.

وبعد سنوات طويلة، ظلت شهادات المصريين عن تلك الفترة مرتبطة بتلك التفاصيل الصغيرة: أين كانوا عندما سمعوا خبر العبور؟ من كان معهم؟ وكيف كانت ردود أفعال الأسرة والجيران، فالتاريخ في النهاية لا يُحفظ فقط في الكتب، وإنما في الذاكرة الشخصية للناس.

✎

فريق تحرير بوابة مصر الجديدة

فريق تحرير بوابة مصر الجديدة خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة