نظم المتحف المصري الكبير بالتعاون مع هيئة التعاون الدولي اليابانية (جايكا) ملتقى علميًا تحت عنوان “عقدان من التعاون المصري الياباني في مجال المتاحف وحفظ التراث الثقافي” وذلك للاحتفال بمرور 20 عامًا على التعاون بين مصر واليابان في هذا المجال، حيث استمر الملتقى على مدار ثلاثة أيام.
المتحف المصري الكبير
يأتي هذا الملتقى كأحد مخرجات مشروع مركز المتحف المصري الكبير العالمي للترميم والبحث العلمي (GEM-GHUB)، الذي انطلق في عام 2025 بالتعاون بين المتحف المصري الكبير وهيئة التعاون الدولي اليابانية (جايكا) ويتواصل حتى عام 2028.
يهدف المشروع إلى تعزيز قدرات المتحف وتحويل خبرات التعاون السابقة إلى أنظمة مؤسسية مستدامة عبر ثلاث محاور رئيسية، تشمل دعم البحث العلمي وتطوير إدارة المجموعات المتحفية وبناء قدرات المتخصصين في التراث الثقافي بمصر ودول المنطقة، مما يعزز دور المتحف كمركز إقليمي للترميم والبحث العلمي والتدريب.
يُعد الملتقى منصة هامة تجمع المتخصصين من البلدين لاستعراض ما تم تحقيقه في مجالات الحفظ والترميم والتوثيق، كما يتيح مناقشة آفاق التعاون المستقبلية وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات.
شهدت الفعالية حضور مجموعة من الشخصيات البارزة من الجانبين، حيث كان بينهم الدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي للهيئة والدكتور خالد حسن نائب الرئيس التنفيذي للشؤون الأثرية، بالإضافة إلى ياسوهيرو تسوكاموتو نائب السفير الياباني بالقاهرة، والعديد من أساتذة الآثار من الجامعات المصرية.
في كلمته، أعرب الدكتور أحمد غنيم عن سعادته بالاحتفال بمسيرة التعاون المصري-الياباني، مؤكدًا على أهمية الشراكة التي شهدتها مراحل إنشاء المتحف المصري الكبير، مشيرًا إلى أن التعاون مع اليابان شمل عدة مجالات مثل الترميم والفحص العلمي ونقل وتركيب القطع الأثرية.
كما أكد أن المتحف يمثل إنجازًا وطنيًا، مشيرًا إلى أن مشروع GEM-GHUB يعد خطوة هامة نحو تحقيق رؤية تعزيز البحث العلمي وتبادل المعرفة بين المؤسسات المختلفة، متطلعاً لمواصلة الشراكة مع المؤسسات اليابانية خلال المرحلة المقبلة.
من جانبه، أشار ياسوهيرو تسوكاموتو إلى أن مشروع GEM-GHUB يعد استمرارًا لجهود التعاون بين البلدين، مؤكدًا على أهمية نقل الخبرات وعموم الاستفادة من الإنجازات البحثية التي تم تحقيقها في المتحف المصري الكبير.
كما أبدى تسوكاموتو تطلعه لتوسيع نطاق التعاون بين الجانبين في مجالات العمل الأثري والنهوض بالقدرات المحلية، مشيرًا إلى المشاريع السابقة التي ساهمت في تطوير الكوادر العاملة بمركز الترميم.
ثم تحدث الدكتور يو إيبيساوا، معربًا عن شكره لكل القائمين على هذا التعاون، معتبرًا أنه يمثل نموذجًا للتعاون الدولي، حيث تم من خلاله تحقيق نتائج مشجعة في مجالات الترميم والبحث العلمي.
كما استعرض الدكتور خالد حسن مكونات مشروع GEM-GHUB وأهدافه والخطة الزمنية للتنفيذ، مشيرًا إلى النجاحات المحققة حتى الآن وآفاق المستقبل.
خلال الملتقى، تحدث كاورو سويموري عن مشروعات مركز ترميم المتحف المصري الكبير، موضحًا أبعاد التعاون مع هيئة جايكا بين عامي 2008 و2016، بينما استعرض الدكتور عيسى زيدان خبرات المتحف في مجالات نقل وترميم الآثار ذات الطبيعة الخاصة، مثل مركب الملك خوفو.
أبرز الدكتور عيسى أهمية التعاون المصري-الياباني في مشاريع معقدة مثل استخراج وترميم مركب الملك خوفو الثانية، مشيرًا إلى أن هذا التعاون وسع من آفاق تبادل المعرفة والخبرات بما يعود بالنفع على جميع الأطراف المعنية.
