دمشق- “القدس العربي”: وسط مشهد حكومي يسعى للتفاعل إيجاباً مع التظاهرات المطلبية التي اجتاحت العديد من المحافظات السورية بعد رفع أسعار المشتقات النفطية وموجة الغلاء التي لحقتها، ظهر على الساحة الداخلية نقاش تجاه أولويات الإصلاح المطلوبة، ترافق مع أنباء عن إمكان إجراء تعديل حكومي، طالب البعض بأن يكون شاملاً لاستكمال عمليات الإصلاح التي بدأتها الحكومة الحالية، فيما أوضح عضو مجلس الشعب، مؤيد غزلان، لـ”القدس العربي”، أنها، إن حصلت، فستكون بهدف رفع مستوى إنتاجية الحكومة لتحقيق تغيير مفيد، مؤكداً الوقت ذاته على استقلالية القرار المحلي وعدم قبول فرض أي سياسة من أي دولة كانت، وموضحاً أن الأزمة التي مرت بها البلاد ذات أبعاد عالمية أكثر من كونها ذات أبعاد وطنية فقط، إما بسبب تواصل التوتر في منطقة الخليج، أو تراجع الإنتاج الدولي من المشتقات النفطية وزيادة قيمتها بنسبة وصلت إلى 50%.
وعمت احتجاجات واسعة العديد من المدن والبلدات السورية، مع محاولات لقطع الطرق بين المحافظات أو أمام معابر حدودية مع تركيا والعراق، بعد رفع وزارة الطاقة في الـ13 من أيلول/ سبتمبر الماضي، أسعار المشتقات النفطية بنسب وصلت إلى 25% للبنزين وإلى 40% للمازوت، بسبب ارتفاع أسعار النفط العالمية والمباشرة بصيانة مصفاة بانياس.
وطالب المتظاهرون بإقالة وزير الطاقة، محمد البشير، ثم زاد الجدال بعد أنباء عن فساد في عقود استثمار بقيمة 110 ملايين دولار، أبرمتها الشركة السورية للبترول، ولحقتها تصريحات حادة لمديرها التنفيذي يوسف قبلاوي، بحق الشعب السوري، وإن كان الأخير قد اعتذر عما صدر عنه، إلا أن أخباراً عن إعفائه انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تبين لاحقاً أنها غير صحيحة.
واجتهدت الحكومة لاستيعاب التحرك الشعبي، فحضر وزير الطاقة جلسة استماع في مجلس الشعب، شرح خلالها الأسباب التي دفعت لاتخاذ قرار رفع أسعار المشتقات النفطية، كما عرضت أنواعاً جديدة من المازوت للمستهلكين بأسعار أقل، إلى جانب الطلب من الهيئة العامة للمنافذ والجمارك النظر في إعفاء أو تخفيض الرسوم الجمركية على ألواح الطاقة الشمسية ومدخرات الليثيوم، مع إعلان وزارة المالية عن حزمة إجراءات لترشيد الإنفاق العام لمواجهة عجز الموازنة الذي بلغ نحو 1.8 مليار دولار، من دون المس بالقطاعات الحيوية للمواطنين وإعادة برمجة المشاريع الحكومية بحسب أهميتها.
أبعاد عالمية
وفي تعليقه لـ”القدس العربي” إن كانت الإجراءات الحكومية المتخذة كافية لتهدئة الشارع، أوضح غزلان أن الأزمة التي عصفت بالبلاد خلال الفترة الأخيرة هي ذات أبعاد عالمية، أكثر من كونها ذات أبعاد وطنية فقط.
وقال إن البعد العالمي كان واضحاً نتيجة توقف الكثير من المصافي الدولية المصدرة للمشتقات البترولية، كما حصل في روسيا والعربية السعودية، وسوريا من الدول المستورة، ونفطها الثقيل غير صالح لاستخراج هذه المشتقات، إلى جانب دخول مصفاة بانياس في عملية ترميم شاملة نتيجة تهالك آلاتها.
وأوضح غزلان، وهو يترأس اللجنة الإعلامية في المجلس، أن العوامل الدولية دفعت إلى ارتفاع قيم المشتقات البترولية بمعدلات فاقت ارتفاع أسعار النفط، بحيث زادت أسعار الأولى بنسب بلغت 50%، بينما كان الغلاء في الثاني ما بين 20- 30%.
وتابع أن الحكومة السورية في الأشهر الماضية تحملت خسائر كبيرة نتيجة دعمها لأسعار المشتقات المستوردة، وذلك أملاً في تراجع الأزمة العالمية الناتجة عن الأوضاع المتوترة في الخليج وعدم التوصل إلى حل سياسي يرضي الولايات المتحدة وإيران.
وقال غزلان إن استمرار دعم أسعار المشتقات كان سيؤدي إلى استنزاف معظم مدخرات البلاد من العملة الأجنبية، فلم يكن هناك من خيار لاستمرار تأمينها للسوق المحلية سوى رفع أسعارها، من دون أن ننسى أن الظروف السابقة ترافقت مع ارتفاع حجم الاستهلاك المحلي من المشتقات البترولية، إما بسبب عودة نحو مليون سوري من بلاد اللجوء والتهجير، أو بسبب الارتفاع الكبير في عدد السيارات المستوردة.
غزلان: ما قامت به وزارة الطاقة من عرض أنواع مختلفة للمازوت بأسعار متفاوتة، هو أسلوب متبع في دول أخرى مثل إسبانيا وفرنسا
وبين غزلان أن ما قامت به وزارة الطاقة من عرض أنواع مختلفة للمازوت بأسعار متفاوتة، هو أسلوب متبع في دول أخرى مثل إسبانيا وفرنسا، وكذلك فإن برنامج التقشف الحكومي وترشيد الاستثمار هما إجراءان شهدتهما دول أخرى في مراحل سابقة، مثلما حدث في تركيا، ولجأت إليهما الحكومة السورية لأن تدفقات العملة الصعبة لم تكن بالشكل المأمول الذي تحتاجه البلاد، وقد ترافق ذلك مع عودة منشآت صناعية كانت قد هُجرت إما إلى تركيا أو مصر، وبعدد يصل إلى نحو 3000 منشأة، وهذه لم تدخل خط الإنتاج بعد، وفي حال تشغيلها، فإنها ستوفر مصادر دخل جديدة تسهم في تراجع العجز التجاري الحالي.
واعتبر غزلان أن معظم الدول التي شهدت حروباً داخلية وثورات نضالية، مثل رواندا والبوسنة، وصلت نسب التضخم فيها إلى 56% واحتاجت بعد انتهاء المعارك إلى فترة للتعتفي وصلت إلى سبع سنوات، وفي سوريا التي تدمرت معظم بنيتها التحتية، لا يمكن بعد سنتين من التحرير أن تعود إلى إنتاجية جيدة لأنه حتى قبل الثورة عام 2010 كان هناك عجز في الموازنة، واليوم يتم بناء اقتصاد جديد لا يشبه اقتصاد المرحلة السابقة ويعتمد على الإنتاجية والسوق الحر التدريجي.
وأكد أن سوريا لا تريد السير على خطا رواندا أو البوسنة أو غيرهما من الدول للتعافي الاقتصادي، فلدينا خصائصنا الخاصة، ونحن دولة شبه بترولية، واقتصادنا متنوع، لكن لا يمكن في سنة أو سنتين تحقيق تعاف اقتصادي، وهو أمر لم يحدث في أي دولة من العالم، مشدداً على أن التحرك اليوم هو لدعم الطبقات الأكثر هشاشة من خلال الطلب من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، لإعداد قوائم بالعائلات التي تحتاج إلى المساعدة، وتقديم أسعار تفضيلية لها لجميع حوامل الطاقة، كما وجهت وزارة الطاقة كتاباً تمنت فيه على الهيئة العامة للمنافذ والجمارك بتخفيض أو إلغاء الرسوم الجمركية على ألواح الطاقة المستوردة أو بطاريات الليثيوم.
وتابع: “إن الحكومة تسعى لتوسيع استكشافات حقول النفط والغاز بما يساهم في رفع إنتاج البلاد منها، إلى جانب بناء مصافي نفط جديدة في محافظات عديدة لرفع مستوى الإنتاج المحلي وتخفيف الاستيراد قدر الإمكان، مبيناً أن أزمة ارتفاع الأسعار كانت مفاجئة ليس فقط لسوريا، وإنما لجميع دول العالم، ولكن سياسات تحسين الوضع الاقتصادي عادة ما تكون تدريجية وتحتاج إلى الوقت الكافي”.
رؤية غربية إيجابية
ورفض اعتبار تأخر تدفق المساعدات، سواء الغربية منها أو العربية، إلى سوريا لاقترانها بشروط باتت تطلبها تلك الجهات من الحكومة السورية، وقال إن الرؤية الأوروبية والأمريكية للسياسة السورية إيجابية بمجملها، وكانت مع بداية العهد الجديد تعتمد تلك الجهات، سياسة الترقب والانتظار، إلى أن رأت التزام الإدارة الجديدة بمبدأ المشاركة عبر إدماج “قوات سوريا الديمقراطية- قسد” في بنية الدولة، وهذه كانت خطوة مهمة جداً نحو اكتساب ثقة المجتمع الدولي، والتي أدت لاحقاً إلى رفع العقوبات الأمريكية والأوروبية.
وتابع: “إن هذه الثقة السياسية تُكتسب بشكل تدريجي، والإجراءات ما بعد رفع العقوبات تستغرق أيضاً أشهراً عديدة حتى يلاحظ المواطن آثارها على السوق المحلية وعلى حياته اليومية، وهذه الانفراجة المتمثلة برفع العقوبات دليل على ثقة المجتمع الدولي بكل الإجراءات السياسية التي قامت بها الدولة، وبأن الدبلوماسية السورية نجحت خارجياً وداخلياً بحسب ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أخيراً حين قال أمام الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إن الرئيس أحمد الشرع نجح في الحفاظ على تماسك والتئام الصف الداخلي في سوريا وأدى مهمة رائعة”.
وأشار غزلان إلى أن ثقة المجتمع الدولي في سوريا تزداد ولا تتناقص، وتناقصت معها الشروط أو النصائح السياسية الخارجية، مع تراجع الانقسامات الداخلية وتحرك البلاد نحو مزيد من التماسك على المستويات السياسية والمجتمعية والسلم الأهلي، معتبراً أن الدليل العملي على ما سبق هو زيارة وفد المفوضية الأوروبية أخيراً إلى دمشق وتقديمهم هبة بقيمة 60 مليون يورو، لتضاف إلى منح أخرى قدمتها لسوريا منذ أشهر عدة.
وأكد أن سوريا بحاجة إلى مؤتمر دولي لتمويل عملية إعادة الإعمار ولإجلاء المخيمات، ولكن المجتمع الدولي أو العربي، المنتظر منه مؤتمر المانحين هذا، يعاني حالياً من أزمة اقتصادية نتيجة الحرب الإيرانية الأمريكية، والظروف الدولية ليست مواتية لتقديم مزيد من الدعم.
تعديل لرفع الإنتاجية
وإن كان هناك تعديل قادم على تشكيلة الحكومة السورية بعد مرور سنتين على عمرها، قال غزلان إن الحكومات لا تقاس بأعمارها وإنما بإنتاجيتها، وهنالك حكومات غربية تعيش لسنوات عدة، وإن كانت هناك تعديلات قادمة على الحكومة السورية، فستكون بهدف رفع إنتاجيتها ولتحقيق تغيير مفيد، غير أن حجم هذه التعديلات وطبيعتها ليسا واضحين بعد، مشدداً على أنه لا توجد أي دولة في العالم تستطيع فرض أي سياسة على سوريا، لأنها فرضت احترام سيادتها ورفضت التدخل في شؤونها الداخلية، وقال: الكثير من مسؤولي الدول الأخرى أبلغوا الخارجية السورية أنهم كانوا في صدد تقديم اقتراحات وخطوات إصلاحية لدمشق لكنهم أحجموا بعد أن وجدوا الإدارة السورية قد سبقتهم في عملية الإصلاح وامتلاك رؤية واضحة تجاه التماسك المجتمعي المبني على خطاب وطني قائم على احترام حقوق الأقليات والمكونات السورية.
بدورها، تحدثت مصادر مطلعة على تفاصيل الوضع الداخلي، عن أنباء التعديل الحكومي، وقالت لـ”القدس العربي” إن إجراء إصلاحات اقتصادية هيكلية بات أمراً لا يمكن تأجيله، فعملية إعادة بناء الاقتصاد السوري المتهالك، وفق إمكانيات الفريق الحالي، قد استنفدت، وبات لا بد من الاستعانة بخبرات جديدة تمتلك إمكانيات أعلى لمواصلة العجلة الاقتصادية دورانها.
وأوضحت المصادر، التي فضلت عدم ذكر اسمها، أن التوجه ينحو وفق رؤيتين تقول الأولى بإجراء تغيير واسع على الفريق الاقتصادي لا ينحصر بالمستوى الوزاري فقط، أما الرؤية الثانية فتتحدث عن تطعيم الفريق الحالي بخبرات إضافية، وإن كانت الطريقة الثانية ربما أقل جدوى لتشكيل فريق متجانس قادر على إخراج البلاد من عنق الزجاجة الذي وصلت إليه نتيجة سياسات تراكمت على مدى السنتين الأخيرتين، إلا أنها قد تكون الأوفر حظاً في التنفيذ.
وتحدثت المصادر عن وجود توافق بين النصائح القادمة من حكومات الدول الشقيقة والصديقة، وتلك القادمة من الخبرات السورية المحلية أو المغتربة، أو من مستوى جانب مهم من الشارع، وقالت إن الجميع يتحدث عن ضرورة إجراء تغيير حكومي أو تعديل على الأقل، وما يميز الإدارة السورية أنها تستمع لمثل هذه النصائح، وقد تأخذ بما يناسب الأوضاع الداخلية، ويبدو أن البلاد على أبواب تجديد الفريق الاقتصادي أو تطعيمه.
التوافق الكامل
وقيمت المصادر إيجاباً التحركات الأخيرة للحكومة السورية في مواجهة الحالة الاقتصادية المتعثرة إن كان على مستوى ترشيد النفقات الحكومية أو على مستوى إعادة توجيه الاستثمارات وفق أولوية ترتبط بتحسين الوضع المعيشي للمواطنين السوريين.
وقالت إن الخطوات المشار إليها تصب في الاتجاه الصحيح وصدرت مباشرة على خلفية التظاهرات المطلبية التي عمت العديد من المحافظات والمدن السورية بعد الارتفاع الكبير في أسعار المشتقات النفطية، وعلى خلفية مطالبات اقتصاديين مختصين بضرورة إجراء إصلاحات هيكلية لوقف تدهور الوضع الاقتصادي للدولة والذي انعكس في أحد أوجهه، بتدهور قيمة الليرة وتراجعها من 131 ليرة جديدة أمام الدولار إلى أكثر من 138 ليرة.
وعن مدى التقدم الحاصل فيما يتعلق وإعادة إدماج سوريا بالنظام المصرفي العالمي وإخراجها من القائمة الرمادية لإعادة تفعيل الربط المصرفي عملياً، بينت المصادر أن المشكلة الرئيسة هنا أن عمليات الإصلاح المطلوبة من النظام المصرفي المحلي تفرض مجموعات من المستحقات التي يجب تنفيذها بنسبة تامة، ومن غير المقبول إنجاز 90 أو حتى 98% منها، للاستفادة من آثار إزالة العقوبات التي كانت مفروضة سابقاً.
وقالت إن التساهل في التعاملات الثنائية قد تحصل في المبادلات التجارية باعتبار أن الدولة تسير بالاتجاه الصحيح، ولكن في القضايا المصرفية والمالية فنحن بحاجة إلى توافق كامل، ولا اعتراف بنسب إنجاز إلا 100%، مشيرة إلى أن هذا يرتبط بكل ما له علاقة بالتوافقية مع الضوابط الدولية المتعلقة بشفافية عمليات التحويل البنكية من قبيل معرفة من حوّل لمن، بكامل التفاصيل، والحال ذاته بالنسبة للمصرف المحلي ونشاطه وإيداعاته ومكانها، ومعلومات تفصيلية عن مجلس إدارته والبرامج الإلكترونية المستخدمة، والحال أيضاً فيما يتعلق وشركات التحويل والصرافة، وحتى شركات الدفع الإلكتروني مثل ماستر وفيزا كارد، التي تطلب معلومات دقيقة عن صاحب البطاقة ومصدر أمواله، وإلا هي لن تكون قادرة بتقديم خدماتها.
ورحبت المصادر بما كان قد أعلنه حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان منذ أيام عن توقعات بوصول استثمارات مصرفية بقيمة مليار دولار، وقالت إن جهات محددة حصلت على الضوء الأخضر من واشنطن للدخول والاستثمار في القطاع المصرفي السوري، ولكن بشريطة فتح مصارف جديدة كلياً، لا أن ينشطوا ضمن النظام المصرفي الحالي، أو محاولة شراء فروع لمصارف خاصة موجودة حالياً.
وبينت أن الأمر يسير باتجاه وضع قانون جديد يحكم عمل المصارف الخاصة في سوريا بدلاً من المعمول به حالياً، والذي يشترط بقاء نسبة 51% من رأس مال المصرف المرخص داخل البلاد، بيد شركاء وطنيين، وقالت إن الكثير من المصارف الأجنبية الراغبة بالدخول إلى السوق السورية لا تقبل بالشرط السابق، وتريد أن يكون قرار مجلس إدارتها تحت سيطرتها وهؤلاء يريدون حيازة النسبة الأكبر من رأس المال المصرف.
حديث عن قانون جديد يحكم عمل المصارف الخاصة في سوريا بدلاً من المعمول به حالياً، والذي يشترط بقاء نسبة 51% من رأس مال المصرف المرخص داخل البلاد
ورجحت أن يكون القانون الجديد أكثر ليونة، فيما يتعلق ومكان إيداع رأس مال المصرف، وألا يتم حصره في المصرف المركزي السوري، وبالعملة المحلية، تحسباً من التصرف به، كما حصل في زمن النظام السابق عندما خسرت المصارف الخاصة رأس مالها، وفقدت قيمتها الفعلية نتيجة تدهور الليرة وفقدانها لقيمتها بعدة أضعاف ما بين زمن إيداع رأس مال واليوم.
وذكرت بأن المصارف السورية الخاصة تعرضت للانتكاسة نتيجة عاملين، الأول طال الجميع ويتعلق وشرط إيداع رأس المال في المركزي، بالعملة المحلية، والثاني طال تلك التي افتتحت فروعاً في سوريا لمصارف مرخصة في لبنان، بعد أزمة المصارف اللبنانية وتبخر الأموال المودعة فيها.
ورأت المصادر أن ما صرح به وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، بأن العالم قد خذل سوريا خلال الفترة الماضية تجاه عدم تقديمه الدعم المالي المأمول وعدم عقد مؤتمر للدول المانحة كما حصل في تجارب أخرى، مثّل نوعاً من الاعتراف بعدم صوابية الاتكال على الوعود الوردية التي تلقتها البلاد في الأشهر الأولى بعد إسقاط النظام، وهي وعود دفعت إلى نوع من الاتكالية على المساعدات الخارجية المرتقبة، وقالت المصادر إن عدم تحقيق هذه الوعود شكل نوعاً من الصحوة، وإن جاءت بشكل متأخر قليلاً، بضرورة الالتفات للإمكانيات والقدرات المحلية من دون بناء آمال على مجرد وعود في الهواء.
أخبار متعلقة :