بوابة مصر الجديدة

أنباء عاجلة ... بعد أن تركت عائلتي وتخليت عن أحلامي.. كان الهجران جزائي - بوابة مصر الجديدة

السلام علكيم ورحمة الله تعالى وبركاته، سيدتي الفاضلة يقال أن الإنسان في فرحه يلجأ لمن يحب. وفي انكساره يلجأ لمن نكون على يقين أنه يكن لنا المحبة الخالصة. وهذا ما جعلني اليوم أدق باب موقعكم لأنني لمست فيه من المحبة التي تبث في القلوب الطمأنينة، فأنا مكسورة منهارة القِوى..

سيدتي حقا نحن في زمن باتت عملة الوفاء فيه نادرة، القلوب جفت ولم تعد تبالي بالجميل، فزوجي الذي تركت لأجله كل شيء. وسعيت بكل إخلاص لرسم السعادة في حياته تركني ببرودة دم وهجر البلاد ولم يحسب لي أي حساب وأنا التي تركت عائلتي ومهنتي وتخليت لأجله عن كل أحلامي وأيامي الجميلة.

قي البداية لم أأخذ كلامه على محمل الجد، حتى في اليوم الذي سافر فيه كنت أتوسم خيرا واعتقدت أنه سيرضي فقط فضوله. ويقوم بجولة سياحية وسرعان ما يشتاق لي ولعشنا الجميل ويعود. لكن بعد انقضاء الشهر الأول بدأ الريب يتسلل لقلبي وبدأت الظنون تنخر روحي. أجل هو لم يقطع اتصاله بي لكن بدأ يخطط للاستقرار هناك بكل جدية، ليس هذا فحسب بل وجدت نفسي خارج خططه بالكامل وكأنه لم يعرفني وغسل يديه بماء بارد من مسؤوليته اتجاهي. فما العمل.. حتى أهله بالرغم من معارضتهم لقراره إلا أنهم لم يحركوا ساكنا فقطعت علاقتي بهم.

سيدتي في اتصاله الأخير عرض عليّ إما الصبر لأجل غير محدد، أو أن أعود لبيت أهلي وأطلب الانفصال، فهل يعقل هذا بعد كل تضحياتي لأجله..؟

لا يمكن تخيل درجة الألم لهذه الحرقة، والأمر منها أنني لا أنا أستطيع البوح به لأهلي حتى لا يلومونني عن هذه الزيجة، فكيف أتصرف مع هذه الخيبة.. أفيدوني من فضلكم..

سيدة من شرق البلاد

الــــــــــــــــــــــــــــــرد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، صدقيني سيدتي لقد شعرت بالارتباك بعد قراءة قصتك، فهل أواسي قلبك المكلوم. أم نبحث عن حل أم نحاول ترميم الأمل الذي حطمه فيك هذا الرجل بأنانيته الجارحة..
عزيزتي قبل كل شيء لابد للانتباه أنك مازلت زوجته وتحت عصمته، لذا لابد من الانتباه لتصرفاتك فلا تتهوري ولا تتركي بيتك. فلا تدي ربما يحدث أمرا من الله يعيد المياه إلى مجاريها لذا احتسبي أمرك لله والتجئي إليه بالتضرع والدعاء الخالص.

احفظي زوجك في الغيب، وحسني علاقتك بأهله، لأنه وبالرغم من كل ماحصل فلا ذنب لهم إن أنت قاطعتهم أو بترت حبال الوصال معهم. بل على العكس فهذا الوقت المناسب لتتمسكوا ببعض وتجدوا لهذا المشكل حلا ومخرجا، أما من ناحية أهلك فأنا لا أرى أي داع لإخفاء الأمر عنهم. فأنت تزوجت على سنة الله ورسوله ومؤكد أنهم سيقفون إلى جانبك ويساندوك في محنتك.

حبيبتي كنصيحة أقول: لا تفكري في الانفصال حاليا، بل امنحي لنفسك المزيد من الوقت حتى تتوضح لك الأشياء. فأنت الآن مصدومة وغشاوة الخيانة تعمي على بصرك، تريثي حبيبتي قبل اتخاذ قرارات في أوقات غير مناسبة قد تكلفك متاعب أكثر في حياتك، خاصة أن زوجك لم يقطع اتصاله بك وهذا أمر إيجابي على الأقل، دوسي قليلا على قلبك المتعب وتوسمي خيرا في ماهو آتٍ وتأكدي من أنه لاخير إلافيما اختاره الله. ثم اخبري أهلك بالموضوع واطلبي تفهمهم ولما لا استدعيهم للبقاء معك لبضع أيام ربما ترتاحين وتهدأ أعصابك، بعدها يمكن اتخاذ أي قرار بحكمة ورجاحة.

ولا يسعني في الأخير إلا أن أسأل الله أن يهدي زوجك إلى طريق الصواب، وان يفتح عليك فتحا مبينا لما فيه خيرا لك في دينك ودنياك عزيزتي.

أخبار متعلقة :