بوابة مصر الجديدة

الجزائر: حكم ثان على معتقلة الرأي عبلة قماري قد يعرقل خروجها من السجن… وتضامن معها بعد وفاة شقيقتها

لندن ـ “القدس العربي “: أثارت وفاة الشقيقة الكبرى للناشطة المعتقلة في الجزائر عبلة قماري حالة من التضامن معها، بعد تأكيد المحامية فتيحة رويبي الخبر عقب تداول في البداية خبر وفاة والدة المعتقلة. يأتي هذا خاصة في ظل تضارب الأنباء حول موعد خروجها من السجن، وحول ما إذا سيسمح لها قبل ذلك بحضور جنازة شقيقتها.

ونعت المحامية رويبي عبر حسابها، وفاة شقيقة قماري الكبرى، معربة عن تعازيها لعائلة الفقيدة، ولعبلة قماري بشكل خاص، داعية للراحلة بالرحمة والمغفرة ولأهلها الصبر والسلوان.

وكانت الحالة الصحية للناشطة المعروفة عبلة قماري، قد أثارت في الأسابيع الأخيرة قلقا متزايدا، بعد كشف محاميتها فتيحة رويبي عن تدهور وضعها الصحي داخل المؤسسة العقابية ببسكرة، وحاجتها إلى تدخل جراحي ثان.

وقالت رويبي، في منشور سابق لها، إنها تلقت معلومات من أفراد عائلة قماري، عقب زيارتها في السجن، تفيد بأن العملية الجراحية الأولى التي أجريت لها داخل المؤسسة العقابية “لم تُكلَّل بالنجاح”، وأنها أصبحت بحاجة إلى عملية ثانية، في وقت تشهد فيه حالتها الصحية “تدهورًا مقلقًا”.

وطالبت بمراعاة الوضع الصحي لموكلتها، بما “يكفله القانون والاعتبارات الإنسانية”، متمنية لها الشفاء العاجل.

وأضافت المحامية أن موكلتها ترفض الخضوع للعملية الجراحية مجددا داخل المؤسسة العقابية، مشيرة إلى أن موعد الإفراج عنها محدد في 25 أيلول/سبتمبر 2026 أي اليوم، بعد استيفائها مدة العقوبة الأصلية المقدرة بسنتين حبسًا، ما لم يصبح الحكم الثاني، القاضي بإدانتها بعام حبس، نهائيا.

وفي حال قررت الجهات القضائية تنفيذ الحكم الثاني، ستضطر عبلة قماري إلى البقاء سنة إضافية في السجن أي إلى غاية أيلول/سبتمبر 2027، وفق هيئة دفاعها.

وتقضي عبلة قماري حاليًا عقوبة بالسجن النافذ لمدة سنتين، وهي العقوبة التي أصدرها مجلس قضاء ورقلة جنوب شرق البلاد بعد الاستئناف، بعدما كانت محكمة ورقلة قد أدانتها ابتدائيًا بالسجن ثلاث سنوات وغرامة مالية قدرها 50 ألف دينار.

وتوبعت قماري في القضية بتهم تتعلق بالإساءة إلى رئيس الجمهورية، وإنشاء حساب إلكتروني للترويج لأفكار قد تؤدي إلى التمييز والكراهية، إضافة إلى تهمة الإشادة بالإرهاب، التي أُسقطت لاحقا. وكان الحكم الاستئنافي مطابقا لالتماسات النيابة، بينما تمسك دفاعها بالبراءة من التهم المنسوبة إليها، معتبرا أن متابعتها القضائية مرتبطة بآرائها ومواقفها المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وكانت قماري قد وُضعت في البداية تحت الرقابة القضائية، قبل أن يصدر قاضي التحقيق بمحكمة ورقلة قرارًا بإيداعها الحبس المؤقت في 25 أيلول/سبتمبر 2024.

وعُرفت قماري بنشاطها خلال الحراك الشعبي، من خلال منشوراتها ومواقفها السياسية على منصة فيسبوك، كما شاركت في الدفاع عن معتقلي الرأي والتضامن معهم، إلى جانب نشاطها في مجال العمل التطوعي.

أخبار متعلقة :