أكدت السفيرة التركية لدى البلاد طوبى نور سونمز أن العلاقات الكويتية - التركية تشهد تطوراً متواصلاً في مختلف المجالات، مشيرة إلى أن التعاون الدفاعي أصبح أحد الأبعاد المهمة في الشراكة بين البلدين، إلى جانب التعاون في مجالات الحوار العسكري والتدريب والمناورات والصناعات الدفاعية، لافتة إلى أن أمن الكويت وتركيا «مترابط».
جاء ذلك في كلمة ألقتها في حفل أقامته السفارة التركية بمناسبة «يوم النصر» بحضور آمر القوة الجوية اللواء الركن طيار فهد الخرينج وحشد من رؤساء البعثات الدبلوماسية العاملة لدى الكويت.
وقالت سونمز إن العلاقات الأخوية بين الكويت وتركيا واصلت تعميقها في ظل القيادة الحكيمة لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، والرئيس رجب طيب إردوغان، مؤكدة أن هذه العلاقات تقوم على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
وأضافت أن اقتناء الكويت طائرات «بيرقدار TB2» المسيّرة يمثل أحد أبرز الأمثلة على التعاون الدفاعي بين البلدين، معربة عن ثقتها بأن التعاون في مجال الصناعات الدفاعية سيشهد مزيداً من التطور خلال المرحلة المقبلة، في ضوء التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجه المنطقة.
وأوضحت أن بلادها تولي أهمية كبيرة للحوار والدبلوماسية والتعاون والاحترام المتبادل، إلى جانب تعزيز القدرات الدفاعية، مؤكدة أن القوة العسكرية ليست غاية في حد ذاتها، وإنما أداة في خدمة السلام والاستقرار.
واستذكرت السفيرة التركية في هذه المناسبة الوطنية أسر العسكريين والمدنيين الذين فقدوا أرواحهم في الكويت «جراء الهجمات الإيرانية»، وقدّمت تعازيها لهم، مشيدة في الوقت ذاته بتضحيات أفراد القوات المسلحة الكويتية ودورهم في حماية أمن البلاد وشعبها.
وشددت سونمز على أن انتهاء فترة عملها سفيرة لتركيا لدى الكويت يحمل بالنسبة إليها مشاعر خاصة، معربة عن اعتزازها بأنها كانت شاهدة على التطور المستمر للعلاقات الكويتية - التركية، وأكدت ثقتها بأن أواصر الصداقة والأخوة بين البلدين ستواصل النمو والازدهار خلال السنوات المقبلة. وفي تصريح على هامش الفعالية، أكدت أهمية التعاون الدفاعي والأمني بين تركيا والكويت، مشيرة إلى أن اتفاقية التعاون الحكومي في مجال المشتريات الدفاعية التي أبرمها البلدان خلال زيارة سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد لتركيا قبل عامين، بدأت تؤتي ثمارها من خلال تعزيز التعاون بين البلدين في الصناعات الدفاعية.
وقالت إن التعاون بين الكويت وتركيا في مجال الصناعات الدفاعية شهد تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مؤكدة أن الظروف الإقليمية والدولية الراهنة تجعل من تعزيز الأمن والاستقرار والتعاون الدفاعي بين الدول الصديقة أمراً أكثر أهمية.
وأضافت أن تركيا شهدت تطوراً سريعاً في قطاع الصناعات الدفاعية خلال السنوات الـ15 الماضية، مشيرة إلى أن أنقرة لا تنظر إلى هذا التطور من منظور وطني فقط، وإنما تحرص على مشاركة قدراتها وخبراتها مع الدول الصديقة، منها الكويت، انطلاقاً من قناعة بأن «الأمن مترابط».
وأشارت السفيرة التركية إلى أن مفهوم الأمن لم يعد مقتصراً على الجانب العسكري، بل يشمل أمن الغذاء والطاقة والمياه، إلى جانب الأمن العسكري، مؤكدة أن «أمننا مرتبط بأمن الآخرين، وإذا لم يكن جاري آمناً فلن أكون آمناً أيضاً».
وأكدت أن العلاقات بين بلادها والكويت «أقدم من 60 عاماً» من الناحية التاريخية والشعبية، إلا أن مرور ستة عقود على العلاقات الدبلوماسية الرسمية شكل محطة مهمة لاستذكار مسيرة التعاون بين البلدين، وأعربت عن ثقتها بأن هذه العلاقات ستواصل التطور، مؤكدة أن ما تحقق «ليس كافياً»، وأن البلدين قادران على بناء المزيد من التعاون في المستقبل.