(CNN)-- أعلن مسؤولون أمريكيون، الخميس، توجيه اتهامات لامرأة تبلغ من العمر 35 عاماً فيما يتعلق بمؤامرة لاستخدام عبوة ناسفة لمهاجمة مبنى برلمان ولاية نيويورك وأعضاء مجلس الشيوخ في الولاية.
وقال كريج تريمارولي، العميل الخاص المسؤول عن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في عاصمة الولاية، ألباني، إن جيسيكا بوي، التي بايعت تنظيم "داعش"، أُلقي القبض عليها من قبل عملاء المكتب، الأربعاء، بعد شرائها ما اعتقدت أنه عبوة ناسفة، وإعرابها عن "رغبتها في تنفيذ هجوم على مبنى برلمان ولاية نيويورك".
قد يهمك أيضاً
وذكر جون ساركوني، المساعد الأول للمدعي العام للمنطقة الشمالية من نيويورك، أنها اتُهمت بتهمة واحدة تتعلق بمحاولة تقديم دعم مادي أو موارد لمنظمة إرهابية أجنبية مصنفة، وهي تنظيم "داعش".
وأوضح تريمارولي أن بوي بايعت "داعش" عبر تسجيلات صوتية متعددة، وقامت بعمليات مراقبة لمبنى البرلمان 5 مرات على الأقل، حيث التقطت عشرات الصور.
وأضاف أنها "رتّبت لصنع عبوة ناسفة لتنفيذ هذا الهجوم، بل واشترت بنفسها العديد من المواد اللازمة لذلك".
وتواصلت شبكة CNN مع محامي بوي للحصول على تعليق.
ووفقاً لتريمارولي، صرحت بوي بأنها أرادت "تدمير أكبر قدر ممكن من المبنى وقتل أعضاء مجلس الشيوخ أثناء انعقاد جلساتهم".
يُذكر أن أعضاء مجلس الشيوخ في ولاية نيويورك علقوا جلساتهم في عطلة بدأت فى يونيو/ حزيران.
مسؤولون: المرأة تبنت الفكر المتطرف عبر الإنترنت
وقال تريمارولي إن بوي اشترت، الأربعاء، سلاحاً نارياً من "مصدر سري"، مشيرةً إلى أنها تعتزم استخدامه ضد "أي ضابط إنفاذ قانون يحاول إيقافها".
وأضاف: "عندما طُلب منها تقديم تبرع للشخص الذي زعم أنه سيصنع القنبلة، قدمت مبلغاً إضافياً قدره 200 دولار، وغادرت ذلك الاجتماع وهي بحوزتها كلا الغرضين".
وأشار تريمارولي إلى أن بوي خططت -بحسب المزاعم- لـ "الفرار من البلاد" ثم العودة لاحقاً لـ "تنفيذ المزيد من العمليات، مثل استهداف احتفالات ليلة رأس السنة في ساحة تايمز سكوير"،كما زُعم أنها صرحت بأنها "ستعود لمهاجمة البيت الأبيض والرئيس، ولكن فقط بعد تفجير مبنى برلمان الولاية".
وقال ساركون إن بوي تبنت أفكاراً متشددة عبر الإنترنت و"نشرت رسائل كراهية وعنف ضد الشعب الأمريكي".
ووفقاً للشكوى، قالت بوي إنها تحولت من "فتاة صغيرة تلوح بالعلم الأمريكي بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 إلى شخص يقتني الآن ملصقات تظهر البرجين المنهارين".
وصرحت حاكمة ولاية نيويورك، كاثي هوكول، بأنه تم اتخاذ خطوات لتعزيز الأمن في مبنى الكابيتول بالولاية في وقت سابق من هذا العام "وسط تصاعد في العنف السياسي والتهديدات الموجهة ضد المسؤولين".
وأضافت في بيان نشرته على منصة "إكس": "رغم عدم وجود تهديد وشيك في الوقت الراهن، فإننا سنواصل العمل عن كثب مع شركائنا في أجهزة إنفاذ القانون لحماية سكان نيويورك والحفاظ على سلامة مجتمعاتنا".
ووصف زهران ممداني، عضو مجلس مدينة نيويورك، المؤامرة المزعومة بأنها "مثيرة للقلق للغاية"، وكتب على منصة "إكس": "لا مكان للإرهاب أو العنف السياسي في مدينتنا أو ولايتنا أو في أي مكان في بلادنا".
وأوضح ساركون أن التهمة الموجهة إلى بوي تنطوي -في حال الإدانة- على عقوبة قصوى بالسجن لمدة 20 عاماً، وغرامة مالية تصل إلى 250 ألف دولار، وفترة إفراج مشروط مدى الحياة.
وقال تريمارولي: "لقد كانت المؤامرة المنسوبة إلى بوي خطيرة وجسيمة، ولكن بفضل الشراكات القائمة ضمن قوة المهام المشتركة لمكافحة الإرهاب التابعة لمكتب التحقيقات، تم إحباطها".
التواصل مع مخبري FBI
ووفقاً للائحة الاتهامات، قامت عدة حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي -ثبت أنها تعود لـبوي- بإرسال رسائل تعبر عن دعم للإرهاب في الفترة ما بين مايو/ أيار ويوليو/ تموز.
وبحلول منتصف يوليو، كانت بوي تتراسل مع مخبر سري تابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي كان ينتحل صفة مُنسّق لأنشطة تنظيم "داعش".
وذكرت الشكوى أن بوي طلبت من المخبر المساعدة في "صنع متفجرات لتنفيذ هجوم"، ثم قامت بحذف تلك الرسائل، وكتبت: "أود استهداف مبنى برلمان الولاية (الكابيتول). لكن من الناحية المثالية، أريد القيام بذلك بطريقة تتيح لي الإفلات من العقاب والمغادرة على متن طائرة بعد ذلك... لكنني لا أعرف ما إذا كان ذلك ممكناً".
وعلى مدار الأسبوعين التاليين، واصلت بوي مراسلة المخبر، حيث أرسلت صوراً لمبنى الكابيتول وحددت بدوائر المواقع التي تنوي استهدافها.
وأخبرت بوي المخبر بأنها تخطط لوضع القنبلة داخل حقيبة تابعة لخدمة توصيل الطعام لتبدو وكأنها عاملة توصيل، ثم تهرب إلى سوريا.
وبعد أسبوع، وتحديداً في 5 أغسطس/ آب، التقت "بوي" بمخبرين آخرين داخل سيارة؛ وهو لقاء تم تصويره وتسجيله دون علمها.
وأكدت خلال ذلك اللقاء "رغبتها في تفجير مبنى برلمان ولاية نيويورك"، وزُعم أنها قالت للمخبرين: "نريد بالتأكيد ضمان مقتل أعضاء مجلس الشيوخ"، مضيفةً لاحقاً: "لا أريد المخاطرة ثم ينتهي الأمر بمقتل شخصين أو ثلاثة فقط؛ ما الفائدة من ذلك؟".
وفي ظهيرة ذلك اليوم، أقلّ المخبرون بوي إلى متجر وأقرضوها 200 دولار. وقالت السلطات إنها اشترت المستلزمات التي أخبروها بأنها ستحتاج إليها، بما في ذلك "صندوق بلاستيكي كبير مليء بالمسامير".
وفي وقت لاحق، راسلت بوي أحد المخبرين طالبةً شخصاً يمكنه بيعها "مسدساً وذخيرة؛ شيئاً قوياً ولكن يسهل إخفاؤه، بحيث إذا اقتربت مني الشرطة أثناء العملية، أتمكن من الرد بإطلاق النار".
والأربعاء، التقت بوي بمخبرين داخل سيارة ودفعت 150 دولاراً مقابل سلاح ناري (كان غير قابل للعمل)، وذخيرة، ومخزن طلقات، و بعد ذلك، عرض أحد المخبرين على بوي عبوة ناسفة غير نشطة زعموا أنها صُنعت باستخدام مواد اشترتها هي من متجر ، ومنحت المخبر 200 دولار كتبرع "لصانع القنبلة المزعوم".
وأشارت اللائحة إلى أنها قالت إنها علمت بأن مبنى الكابيتول يضم ما يصل إلى 200 شخص، وإنها "كانت تأمل في القضاء على نصفهم على الأقل".
وعندما خرجت بوي من السيارة وهي تحمل السلاح والعبوة الناسفة غير النشطين، ألقى عملاء مكتب التحقيقات القبض عليها.
أخبار متعلقة :