الدوحة - قنا:
أعلنت متاحفُ قطر عن حصولها على شهادة الحياد الكربوني لعمليات وخدمات أربعة من أبرز مواقعها الثقافية والتراثية، وهي: متحف قطر الوطني، ومتحف الفن الإسلامي، ومطافئ: مقر الفنانين، وقلعة الزبارة، وهو ما يؤكدُ التزامها بالمسؤولية البيئية ورعاية التراث الثقافي المُستدام.
وقد منحت هذه الشهادة وفقًا لمتطلبات المعيار الدولي المعترف به ISO 14068-1:2023 عن فترة الإبلاغ (من 1 يناير إلى 31 ديسمبر 2025)، ما يمثل محطة بارزة في مسيرة الاستدامة لمتاحف قطر، ويعكس ترسيخ مُمارسات إدارة الكربون المعترف بها دوليًا ضمن مختلف مؤسساتها وعملياتها. ويعد هذا الإنجاز سابقة إقليمية، أصبحت بها قلعة الزبارة أول موقع مدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي في منطقة الشرق الأوسط يحصل على شهادة الحياد الكربوني، ما يرسخ معيارًا إقليميًا جديدًا في إدارة التراث المستدام.
وقام الدكتور يوسف بن محمد الحر، رئيس مجلس إدارة المنظمة الخليجية للبحث والتطوير (جورد)، بتسليم شهادات الحياد الكربوني إلى السيد محمد سعد الرميحي الرئيس التنفيذي لمتاحف قطر.
وتعليقًا على الموضوع، قال الدكتور يوسف الحر: «إن هذا الإنجاز يؤكد أن الحفاظ على التراث الثقافي وتعزيز الاستدامة البيئية مسؤوليتان متكاملتان. ومن خلال تطبيق منهجيات معترف بها دوليًا لحساب انبعاثات غازات الدفيئة، إلى جانب التحقق المُستقل من طرف ثالث، أرست متاحف قطر معيارًا مُهمًا للقطاع الثقافي، ونحن في (جورد) نؤكد التزامنا بدعم مُختلف المؤسسات بحلول مُناخية قائمة على أسس علمية ومتوافقة دوليًا، بما يسهم في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 والأهداف المناخية العالمية الأوسع».
ومن جهته قال السيد محمد سعد الرميحي، الرئيس التنفيذي لمتاحف قطر: «انطلاقًا من التزامنا الراسخ بصون التراث الثقافي الغني لدولة قطر، فإننا ندرك أن الحفاظ على متاحفنا ومواقعنا التراثية يعني أيضًا حماية البيئة للأجيال القادمة. ويجسد هذا الإنجاز حرصنا على إرساء مبادئ الاستدامة في جميع عملياتنا، مع دعمنا للمشاريع الطموحة في مجال البيئة بدولة قطر. ونحن نثمن الشراكة مع المنظمة الخليجية للبحث والتطوير وما تقدمه من خبرات فنية في هذه المُبادرة، ونؤكد مواصلتنا تطوير الممارسات المسؤولة التي تحافظ على إرثنا الثقافي وبيئتنا الطبيعية على حد سواء».
وقد اتبعت المواقعُ الأربعة الحاصلة على الشهادة منهجية متكاملة لحساب انبعاثات غازات الدفيئة، شملت تحديد الحدود التنظيمية وحدود الإبلاغ، وإعداد قوائم جرد الانبعاثات، وجمع بيانات الأنشطة من مصادر الانبعاث المُختلفة، بما في ذلك استهلاك الكهرباء والمياه، واستخدام مواد التبريد، وتوليد النفايات الصلبة، ومياه الصرف الصحي، وتنقل الزوار والموظفون، إضافة إلى إعداد نماذج لانبعاثات غازات الدفيئة لكل موقع. وأجريت عمليات حساب غازات الدفيئة وإعداد التقارير وفقًا لمعايير ISO 14064-1 وISO 14068، وإرشادات بروتوكول غازات الدفيئة الصادر عن مجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة (WBCSD)، وهو إطار دولي معتمد يوفر منهجية رصينة لقياس انبعاثات غازات الدفيئة والتحقق منها والإبلاغ عنها.
وقد قدمت جميع الوثائق وحسابات الانبعاثات إلى شركة Earthood Services Limited لإجراء عملية تحقق مُستقلة من طرف ثالث، وبعد استكمال عملية التحقق بنجاح، تم إصدار شهادات الحياد الكربوني بشكل مستقل لعمليات كل موقع من المواقع الأربعة، وتعتزم متاحف قطر مواصلة البناء على هذا الإنجاز من خلال تعزيز المُمارسات المستدامة في مختلف مؤسساتها، بالتعاون مع شركائها مثل (جورد)، دعمًا لتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 في مجال الاستدامة البيئية والابتكار وصون التراث الثقافي.
أخبار متعلقة :