بوابة مصر الجديدة

«مجلس حقوق الإنسان» يعتمد قراراً كويتياً لمعالجة الوضع الإنساني الكارثي بالنزاعات

اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في دورته الحالية الـ 62 بالإجماع قراراً مقدماً من دولة الكويت بعنوان «حماية العاملين في المجال الإنساني وتأمين وصول المساعدات في النزاعات المسلحة»، الذي أتى لمعالجة الوضع الإنساني الكارثي الذي يمر به المدنيون نتيجة للنزاعات المسلحة.

وأشاد المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى، السفير ناصر الهين، اليوم، في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان بدورته الـ 62 التي انطلقت في الـ 15 من يونيو الماضي وتستمر حتى يوم غد، باعتماد المجلس للقرار قائلاً إن «صدور هذا القرار يمثل استجابة قانونية وسياسية ملحة لمعالجة التدهور الخطير في البيئة التشغيلية للعمل الإنساني».

وأضاف أن «هذا القرار يأتي متسقاً مع المؤشرات المقلقة الواردة في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة والتي صنفت العام المنصرم كأكثر الأعوام دموية في تاريخ العمل الإغاثي مسفراً عن مقتل 373 عاملاً إنسانياً شكلت الكوادر المحلية والوطنية الأغلبية الساحقة منهم».

التزام أطراف النزاع

وأكد السفير الهين أن القرار يضع التزاماً صريحاً على عاتق أطراف النزاع لحماية الكوادر الوطنية ومكافحة التضليل ووقف استهداف الأطقم الإغاثية، لاسيما المتطوعين والعاملين المحليين الذين يواجهون مخاطر مضاعفة، مع الدعوة إلى التصدي الحاسم لحملات التشويه والتضليل الإعلامي وخطاب الكراهية الموجه ضد العمل الإنساني الحيادي.

وذكر أن هذا القرار يعد إضافة مهمة لمنظومة قرارات الأمم المتحدة، ووثيقة تاريخية لتدعيم حقوق الإنسان، مشيراً إلى أنه يرتكز على محاور استراتيجية صلبة أولها تكريس التلازم والتكامل بين القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وتشديده على أن حماية الحقوق الأساسية تظل سارية ومستمرة في أوقات النزاع والاحتلال.

وأوضح أن المحور الثاني هو التجريم المطلق لعرقلة المساعدات وإدانة التعطيل التعسفي والمنع غير القانوني للوصول الإنساني، حيث يعتبر حرمان المدنيين من الأعيان والمواد الأساسية لضمان البقاء كالغذاء والماء والدواء والمشتقات النفطية انتهاكا جسيما يقوض بشكل مباشر الحق في الحياة والحق في الصحة والعيش الكريم.

المساس بحرية الملاحة

وحذر السفير الهين من أن أي تصعيد عسكري يمس بسلامة وحرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، لاسيما مضيق (هرمز)، سيفجر كارثة إنسانية لن تقف حدودها عند منطقة النزاع بل ستمتد لتخنق سلاسل الإمداد العالمية، مشيرا إلى أن إغلاق أو عرقلة الحركة في مثل هذه المضايق الحيوية يعد تطبيقا غير مباشر لسياسة الحرمان الجماعي.

أخبار متعلقة :