(CNN)-- يمثل الهجوم غير المسبوق الذي شنته أوكرانيا بطائرات بدون طيار على منشآت النفط نقطة تحول محتملة في حرب روسيا على أوكرانيا، فلا يمكن لزعيم يُقال إنه معزول كالرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن يتجاهل الدمار الهائل الذي لحق بالمصفاة على بُعد 16 كيلومترًا فقط من الكرملين.
يعيش الروس في عالم تُصوَّر فيه الحرب بعناية على أنها تسير على ما يُرام، لكن أفق موسكو اليوم أضاف إلى مجموعة المؤشرات القاسية والحتمية، ليُشير إلى عكس ذلك.
الأخبار سيئة بشكل عام. تتعرض روسيا لهجمات ليلية خطيرة بطائرات مسيرة أوكرانية. إنها تُعاني اقتصاديًا. تخسر روسيا ما يُقدّر بنحو 35 ألف جندي شهريًا على خط المواجهة، بل وتخسر بعض الأراضي. ومن الصعب إيجاد أي بصيص أمل.
الخطوة التالية بيد بوتين. لقد اتخذ قرارات خاطئة طوال الحرب التي أشعل فتيلها. إنه يخسر هذا العدد الكبير من الجنود بسبب أساليبه الوحشية، ويظن أن أوكرانيا ستنهار بدلًا من أن تعيد بناء نفسها وتنهض تحت ضغطه وضغط الرئيس ترامب.
لكن وضعه الحرج لا يعني بالضرورة التسرع في السلام، فقد خسرت روسيا حروبًا من قبل. في الحرب العالمية الأولى، وفي أفغانستان في ثمانينيات القرن الماضي، وفي الشيشان عام 1996، كانت الخسائر فادحة، لكنها أدت إلى تغييرات فوضوية، بل ومروعة في كثير من الأحيان.
لا يملك بوتين سوى خيارات محدودة للتصعيد الآن. لن يرغب في المخاطرة بتصعيد الصراع مع حلف الناتو، وهو يوجه ضربات قوية لأوكرانيا قدر استطاعته. لكنه رأس الهرم في نظام لا يترك لأحد سواه القدرة على اتخاذ القرار التالي، فكل شيء على المحك هنا، ومن المرجح أن الوضع لن يكون مريحًا.
أخبار متعلقة :