الدوحة – أشرف مصطفى:
أكَّدَ الدكتورُ خليفة الصلاحي اليافعي، الرئيس التنفيذي لأكاديمية قطر للمال والأعمال، أنَّ التطوير المهني المستمر لم يعد خيارًا إضافيًا، بل ضرورةً تفرضُها طبيعةُ التحوّلات المتلاحقة في سوق العمل، مشددًا على أن الشهادة الجامعية وحدها لم تعد كافية لضمان الجاهزية المهنية، في ظلِّ الحاجة المتزايدة إلى المهارات القيادية والرقمية والقدرة على التكيف والتعلم المستمرّ.
جاءَ ذلك خلال ندوة «منصة قطر تتحدث» التي أُقيمت على المسرحِ الرئيسي ضمن فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب، وأدارها الإعلاميُّ سعود الكواري، حيث تناولت الندوة أهمية التطوير المهني، ومستقبل المهارات المطلوبة، وتأثير الذكاء الاصطناعيّ والتحوّل الرقْمي على بيئة العمل.
وأوضحَ أنَّ سوق العمل اليوم لا يبحث فقط عن المؤهل الأكاديمي، بل عن الشخص القادر على الجمع بين المعرفة النظرية والخبرة العملية، مبرزًا أهميةَ التدريب الميداني والعمل التطوعي والدورات المهنية في بناء شخصية الطالب وتأهيله لسوق العمل.
وأشارَ إلى وجود فجوة واضحة بين المحتوى الأكاديمي واحتياجات سوق العمل، مُشدّدًا على أهمية تطوير المناهج وربطها بالمُتغيرات المتسارعة في العالم، خاصةً في ظل سهولة الوصول إلى المعرفة وتنامي تأثير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
كما ركَّزَ على أنَّ مهارة التكيف أصبحت من أهم المهارات المطلوبة في بيئات العمل الحديثة، موضحًا أنَّ التطور السريع في أدوات الذكاء الاصطناعي يفرضُ على الأفراد والمؤسسات مواكبة هذه التحولات وتعلم كيفية الاستفادة منها في تسريع الإنجاز وتحسين الأداء.
وفي ردّه على سؤالٍ حولَ تأثير الذكاء الاصطناعي على الإنسان، أوضحَ أنَّ هذه التقنيات تمثل أدوات مساعدة يمكن أن تعزز الإنتاجيةَ وتوفر الوقتَ، لكنها لا تغني عن التفكير البشريّ والخبرة والمعرفة، مؤكدًا ضرورةَ التعامل معها بوعي وعدم الاعتماد الكامل عليها.
واختتمَ الرئيسُ التنفيذيُّ لأكاديمية قطر للمال والأعمال مداخلته بالتنويه إلى أنَّ التحدي الحقيقي في المرحلة المقبلة لن يكون فقط في الحصول على الوظيفة، بل في القدرة على الاستمرار والتطوّر والمُحافظة على القيمة المهنية داخل سوق عمل يتغيرُ بوتيرة متسارعة.
أخبار متعلقة :