بوابة مصر الجديدة

ندوة بمعرض الدوحة الدولي للكتاب تناقش دور الترجمة كجسر بين الثقافات

الدوحة - قنا :

ضمن الفعاليات الثقافية لمعرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الخامسة والثلاثين المقامة حاليا في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، أقيمت ندوة بعنوان "الترجمة جسر بين الثقافات" بمشاركة نخبة من المتخصصين والخبراء.
شارك في الندوة كل من الكاتب والمترجم محمد آيات حنا، ودكتور علي المناع أستاذ اللسانيات والترجمة بجامعة حمد بن خليفة، وأحمد عبد الفتاح مدير دار مدارات للأبحاث والنشر، وأدارتها الإعلامية والكاتبة آلاء كراجة.
وناقشت الندوة التحولات الفكرية والثقافية المرتبطة بحركة الترجمة، ودورها في نقل المعارف وبناء التواصل بين الشعوب، والتحديات التي تواجه صناعة الترجمة والنشر في العالم العربي، سواء على المستوى اللغوي أو الاقتصادي أو المهني.
وقال الكاتب والمترجم محمد آيات حنا، إن اللغة العربية تمتلك ثراءً كبيرًا على مستوى المفردات، لكنه لا ينعكس دائمًا في الاستخدام والتداول اليومي، مشيرًا إلى أن هذه الإشكالية تظهر بوضوح أثناء الترجمة من ثقافة إلى أخرى، حيث لا تتعلق العملية بنقل الكلمات فقط، بل بنقل الحمولة الثقافية والمعرفية المرتبطة بها.
وحول اختيار موضوعات الترجمات أشار إلى أن اختيار الكتب المترجمة يتم عبر حالة من التفاهم والشراكة بين المترجم والناشر، مؤكدًا أن العلاقة بين المترجم والناشر تظل عنصرًا حاسمًا في وصول الأعمال المترجمة إلى القارئ العربي بصورة جيدة ومتوازنة، لأن الترجمة في النهاية هي مشروع ثقافي يحتاج إلى انسجام فكري ورؤية مشتركة بين جميع الأطراف المشاركة فيه.
من جانبه أكد الدكتور علي المناع أن عملية الترجمة لا تقتصر على نقل الكلمات من لغة إلى أخرى، بل تقوم أساسًا على نقل الصور الذهنية التي تتشكل في مخيلة القارئ أو المترجم أثناء تفاعله مع النص، مشيرًا إلى أن المترجم يسعى إلى إيجاد صور مقاربة في اللغة والثقافة الهدف.
وأكد أن المترجم عندما يعيد إنتاج الصور داخل لغة أخرى فإنه قد يبتعد بدرجات متفاوتة عن النص الأصلي، سواء بشكل بسيط أو كبير، تبعًا لطبيعة الصور التي تشكلت لديه أثناء القراءة والتأويل.
بدوره أوضح أحمد عبد الفتاح، مدير دار مدارات للأبحاث والنشر، أن حركة الترجمة تواجه تحديات اقتصادية كبيرة في العالم العربي، مشيرًا إلى أن صناعة الترجمة لا تزال محدودة وضعيفة من الناحية التجارية مقارنة بحجم الإنتاج الثقافي العالمي، وهو ما ينعكس على انتشار الكتب المترجمة وحضورها داخل الأسواق والمكتبات.
وقال إن سوق الترجمة تعاني من مشكلات تتعلق بالتوزيع وضعف الإقبال التجاري، إلى جانب محدودية انتشار المكتبات في بعض الدول العربية، الأمر الذي يضعف وصول الإصدارات المترجمة إلى القراء.
وأضاف أن النشر والترجمة يحتاجان إلى دعم أكبر، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الترجمة في حد ذاتها لا تواجه دائمًا تحديات معقدة، خصوصًا عندما يكون المترجم محترفًا ومدركًا لطبيعة النص الذي يعمل عليه، مؤكدا أن نجاح الترجمة يعتمد على التفاهم بين جميع الأطراف، إلى جانب فهم طبيعة النص.

أخبار متعلقة :