أكد الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، منذر بودن، أن الجزائر فاعل لا يستهان به على الساحة الدولية.
وقدم بودن، مثالا، عن استقبال تركيا لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وكيف يتوافد المسؤولون الأجانب على الجزائر، وهو ما يعكس مكانتها الدبلوماسية المتصاعدة ودورها المتوازن في العلاقات الدولية.
وأكد بودن، في كلمة له خلال تنشيطه تجمعا شعبيا بولاية سيدي بلعباس، أن رئيس الجمهورية، هو البوصلة فيما يخص الدبلوماسية والسياسية الخارجية. مؤكدا أن حزب التجمع الوطني الديمقراطي منسجم تماما مع مواقف الرئيس، فإن قال مرحبا قلنا وسهلا وإن قال وداعا قلنا غير مأسوف عليك.
ومن جهة أخرى، كشف بودن، عن إعفاء 3 أمناء مكاتب ولائية وتعويضهم في الحين، نظراً لإقصائهم للإطارات الكفؤة والشباب. وذلك في إطار النهج الجديد للحزب الهادف إلى منح الفرص لكل الكفاءات. وترسيخ مبدأ العدالة في التمثيل وفتح المجال أمام الطاقات الشابة.
مؤكدا أن قوائم الحزب الانتخابية ضمّت كل شرائح المجتمع، وانفتحت على مختلف الكفاءات والطاقات، حتى من خارج صفوف المناضلين. إيمانا منا بضرورة تجديد النخب وإعطاء الفرصة لكل من يملك الإرادة لخدمة الوطن والمواطن.
مشيرا إلى أن هذا المزيج بين المناضلين والكفاءات الجديدة يهدف إلى تقليص الهوة بين المواطن والفعل السياسي. وإعادة بناء جسور الثقة بين المجتمع ومؤسساته السياسية.
وأضاف بودن، أن حزبه وضع ضمن أهدافه استقطاب الفئات الصامتة. حتى يتسنى لها التعبير عن آرائها وانشغالاتها في إطار هيكل سياسي منظم ومسؤول.
وأوضح أن شعار “أرواح معانا!” أصبح لازمتهم اللفظية، ودعا الجميع ليكونوا معهم. لأن العمل السياسي الحقيقي لا يُبنى بالإقصاء، بل بتوحيد الطاقات وفتح الأبواب أمام كل الجزائريين.
هذا وكشف بودن، عن تسجيل بعض التحفظات، في بعض الولايات، من طرف المناضلين، بشأن القوائم الانتخابية. منها ما هو مؤسس ويستحق النقاش والمعالجة. ومنها ما هو غير مؤسس، لكننا نتعامل مع كل الآراء بروح المسؤولية والإنصات.
مشيرا إلى أن الكثير من مناضلي الحزب، يستحقون التواجد ضمن القوائم الانتخابية، وكفاءتهم ليست محل شك. لكنهم يراعون مختلف المعطيات والتوازنات. ووعد كل إطارات ومناضلي الحزب بأن فرصهم ستأتي في استحقاقات ومحطات أخرى.
مؤكدا في ذات السياق، أن الحزب، أصبح مزدحماً بالكفاءات والإطارات، وهذا ما يجعلنا نشعر بالفخر والاعتزاز. لكنه في الوقت نفسه يجعل عملية اختيار المترشحين أكثر صعوبة وتعقيداً.
وأورد بودن: “أنا مناضل وأعرف جيداً ما يشعر به المناضل الذي لم يسعفه الحظ في الترشح. لكننا متمسكون بكفاءاتنا ومناضلينا، ونؤمن أن قيمة المناضل لا تُختزل في منصب أو ترشح. بل في استمرارية عطائه والتزامه تجاه الحزب والوطن”.
مضيفا: “أضرب مثالا بنفسي، فخلال مسيرتي السياسية تعرضت لعدة انتكاسات، لكنني بقيت مناضلاً وتحديت كل الصعاب”.
ووجه بودن، رسالة للمناضلين عبر كل الوطن قائلا: “فشلت في ثلاث محطات انتخابية رغم أنني كنت في هرم القيادة الوطنية. لكنني لم أتسرع، ولم يصبني الإحباط. وبقيت مناضلاً مصمماً بإرادة صادقة على تحدي كل الصعاب والعراقيل”.
هذا وتطرق بودن، إلى موضوع المنظومة التربوية، مؤكدا أن حزبه يناضل من أجل إصلاحها، وتقليل الحشو والضغط الدراسي. الذي يجعل التلاميذ حبيسي الدروس المكثفة. كما شجع على تعزيز الجانب التجريبي والاستكشافي بدل الاكتفاء بالدروس داخل الأقسام المغلقة.
مضيفا أن التجمع الوطني الديمقراطي سيجعل من مراجعة المنظومة التربوية أولوية خلال العهدة الانتخابية المقبلة. مع المرافعة من أجل تحيينها وتطويرها بما يتوافق مع متطلبات العصر والتحولات العلمية والتكنولوجية.
وشدد بودن، على أن الموسيقى والرسم والسينما والفن عموماً يجب أن تكون محورا أساسياً في منظومتنا التربوية. باعتبارها ركائز لتكوين شخصية متوازنة وتنمية الحس الإبداعي لدى التلاميذ.
كما أكد كذلك على ضرورة التركيز على اللغات الأجنبية، وعلى رأسها اللغة الإنجليزية. باعتبارها مفتاحاً أساسياً للانفتاح العلمي والاقتصادي والمعرفي ومواكبة التحولات العالمية.
وقال بودن، أن المدرسة يجب أن تكون مرآة للحياة اليومية، تعكس واقع المجتمع وتربي التلميذ على فهم محيطه. مع تعزيز القيم النبيلة مثل الاحترام، المسؤولية، المواطنة، والتضامن، بما يضمن تكوين جيل متوازن وواعٍ بدوره في المجتمع.
كما شدد بودن، على ضرورة محاربة الإدمان، وبالخصوص ظاهرة الأقراص المهلوسة. وهي تعد ملفاً محورياً في برنامج التجمع الوطني الديمقراطي.
أخبار متعلقة :