أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، أن مجازر الثامن ماي 1945 التي اقترفها الاستعمار الفرنسي في حق الشعب الجزائري الأعزل، ستظل وصمة عار في سجل الاستعمار، ومحطة فارقة في مسار الكفاح الوطني.
وقال الوزير، خلال إشرافه، مساء أمس الخميس، بسطيف على افتتاح ندوة تاريخية وطنية موسومة بـ”سرديات الحقيقة ومطالب الإنصاف التاريخي”. أن استحضار هذه الذكرى لا يندرج في إطار استذكار المآسي فحسب. بل يمثل وقفة وفاء لاستلهام الدروس والعبر من تضحيات شعب آمن بحقه المشروع في التحرر. فكانت تلك المجازر الشرارة التي أيقظت الوعي الوطني ومهّدت الطريق لاندلاع ثورة أول نوفمبر 1954 المجيدة، التي تُوّجت باسترجاع السيادة الوطنية.
وأبرز الوزير أن استقلال الجزائر لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة مسار طويل من التضحيات الجسام والإرادة الراسخة في صون مقومات الأمة وحماية ذاكرتها الوطنية.
مؤكداً أن الدولة تعتمد رؤية متبصّرة في معالجة ملف الذاكرة، ترتكز على ترسيخ الحقيقة التاريخية وإسناد مهمة البحث والتوثيق إلى أهل الاختصاص من المؤرخين والباحثين، بعيداً عن التجاذبات والقراءات الظرفية.
وأشار الوزير إلى العناية الخاصة التي يوليها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لملف الذاكرة الوطنية. من خلال دعمه للبحث الأكاديمي وتشجيعه للمقاربات العلمية الرصينة الكفيلة بحفظ التاريخ الوطني وصون أمانة الشهداء للأجيال الصاعدة.
أخبار متعلقة :