برأت محكمة الجنايات الابتدائية بدار البيضاء، اليوم الأحد، متهمين اثنين موقوفين في ملف شبكة إجرامية مختصة في تزوير الوثائق الإدارية والملفات القاعدية الخاصة بالمركبات، مختلف الأنواع سياحية ونفعية، تضم 28 متهما تمت محاكتهم حضوريا.
وتمّ فتح الملف سنة 2019 بعد اكتشاف واقعة تزوير ما يزيد عن 40 من ملفات مختلف السيارات “سياحة ونفعية” على مستوى مصلحة البطاقات الرمادية للمجلس الشعبي البلدي لبلدية باش جراح. على أساس أنها مركبات جديدة تم بيعها من قبل موكّلين للسيارات المتواجدة بالجزائر وهذا باستعمال وثائق إدارية مزوّرة. مع العلم أن تلك السيارات محل سرقة بالجزائر أو بالخارج. وسيارات تم استيرادها من الخارج بسند عبور جمركي في إطار السياحة “TPD”.
وفي قضية الحال، مثُل المتهمون كلّ من “ب.خضرة” موظفة سابقة بمكتب تنقل السيارات ببلدية وهران، شرطية متقاعدة مغتربة بفرنسا، والمدعو “سيف الدين.ف” لمعارضة حكم غيابي صادر في حقها عن الهيئة القضائية ذاتها. تضمن أحكاما من 20 سنة إلى السجن المؤبد، عن جناية تكوين جمعية أشرار بغرض الإعداد لجناية، جناية التزوير في محررات رسمية تدخل غي أعمال الوظيفة، وجناية استعمال المزور في محررات رسمية.
وجاء منطوق الحكم بعدما التمست النيابة العامة توقيع عقوبة 15 سنة سجنا في حق كل متهم، وغرامة مالية نافذة قدرها 1 مليون دينار، مع تطبيق أحكام المادة 09 ومكرر 09 بالحرمان من الحقوق المالية سارية من تاريخ النطق بالعقوبة، والحرمان من الحقوق المدنية لمدة 5 سنوات سارية من تاريخ النطق بالحكم.
وكانت قضية الحال هزت أسوار بلدية باش جراح سنة 2019 تزامنا وجائحة “كورونا” بعد اكتشاف تواطؤ موظف من مكتب تنقل المركبات، كان سببا في تسجيل هذه المركبات بهويات وهمية، وعناوين إقامة غير صحيحة، باستعمال بطاقات تعريف وطنية مزورة.
وبموجب بلاغ تقدّمت به المسماة “م.ف”، رئيسة مكتب تنقّل السيارات للمجلس الشعبي البلدي لبلدية باش جراح، أمام مصالح الأمن الحضري الخامس بالحراش، بوشرت تحريات معمقة، أفضت إلى أن الموظف المراقب المسمى “س. كمال ” باشر عملية إيداع ملف طلب الحصول على بطاقة رمادية محلّ شك، جاء به المدعو “م. طارق”، موظف مكلف باستقبال الملفات الإدارية من الموطنين، خلالها تم استفساره عن هذا الملف، فأخطرهم بأنه خاص بأحد جيرانه.
معلومات مؤكّدة تحرّك رجال الضبطية
وفي إطار التحقيق المفتوح، توصلت الضبطية القضائية إلى تسجيل عدة مركبات “سياحية ونفعية” من مختلف الأنواع على مستوى قاعدة البيانات للبطاقات الرمادية لولاية الجزائر، وهذا عبر مكتب تنقل السيارات التابع للمجلس الشعبي البلدي لبلدية باش جراح بملفات قاعدية مزورة على أساس أنه تم اقتنائها من قبل أصحابها عبر موكلين معتمدين لبيع السيارات بالجزائر، بأرقام تسجيل مؤقتة (جديدة).
مع العلم أن هذه السيارات كانت إما مركبات محل سرقة بالجزائر أو بالخارج، وإما سيارات مستوردة من الخارج بسند عبور جمركي في إطار السياحة TPD، وتم التخلي عنها بالتراب الوطني، إلى جانب مركبات مجهولة المصدر تماما.
وأسفرت التحريات عن تواطؤ موظف من مكتب تنقل المركبات للمجلس الشعبي البلدي لبلدية باش جراح، الذي كان السبب في تسجيل هذه المركبات بهويات وهمية، عناوين إقامة غير صحيحة، بطاقات تعريف وطنية مزورة، أدت إلى وقوع عدة ضحايا بعد تداول هذه المركبات، تكبدوا خلالها خسائر مالية بالغة.
المحققون يسترجعون عدة مركبات مزوّرة
وتمّ استرجاع بعض المركبات التي ما زالت مسجلة في القاعدة البيانية للبطاقات الرمادية لولاية الجزائر بعد التمكن من تحديد هويات أصحابها، في حين أن السيارات التي ما زالت مسجلة بهويات وهمية والأخرى التي تم تداولها عبر ولايات الوطن، فقد تم إصدار نشرات بحث عنها ومنع تداولها.
كما تم استرجاع الملف الجزائي الذي كان في طور الإنجاز في نفس القضية من فرقة الشرطة القضائية لأمن الولاية المنتدبة للمقاطعة الإدارية للحراش.
التحقيق يشمل موظفات بالبلدية ذاتها
وفي سياق التحريات، تم سماع الموظفات، كل من المسماة “ط.ح” و “ش. ط” اللتان أكدتا أن المسمى “م. طارق “هو من جاء بتلك الملفات لفائدة معارفه.
وتمكن رجال الشرطة من حجز عدة مركبات من نوع “فولسفاغن” مسجلة بملف قاعدي مزور وهي مركبة محل سرقة من موكل معتمد للسيارات “سوفاك”، تعد ضمن 15 سيارة مستولى عليها ضحيتها الوكيل المعتمد “سوفاك”، تورط فيها 3 عمال تابعين سابقا للمؤسسة، كل من المسمى “ق. مراد”و” ب. اسماء”، وشقيقها ” محمد” الذين تم تقديمهم أمام نيابة بئر مراد رايس.
أخبار متعلقة :